الذكرى السنويّة الثانية عشر لاستشهاد القائد البطل فداء فتحي الطيراوي
الأحد | 20/09/2015 - 10:57 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون
صدق الله العظيم
الذكرى السنويّة الثانية عشر لاستشهاد القائد البطل
ابن كتائب شهداء الأقصى
في محافظة طولكرم
فداء فتحي الطيراوي
يمر العيد تلو العيد
وأنت في قلوبنا دائم
يا قمراً أضاء الليل قبل السماء ذهب عيد وجاء عيد
وما زلت عنا بقريب وليس بعيد ذكراك فينا مدى الأيام
عاتبة تمر بنا تناجينا
تسير في النفس أشجاناً
ذكراك تدانينا
فداء .. اثنا عشر سنة مرّت
على فراقك منذ أن رحلت مخفياً بدمك الزكي
فداءً للأرض والوطن
تسلك الطريق التي أحببتها وفاءً ومحبةً لبلدك طولكرم وأهلها
ولفلسطين ملؤها وسماؤها اثنا عشر عاماً مرّت
على رحيلك اثنا عشر عجاف
لم نذق منها طعم الابتسام
لم نرّ فيها إلا الألم والحسرة ولوعة الفراق أيها الحبيب
فداء .. أيها الفارس المترحل
في رحلة الخلود والمجد
والشموخ والعزة
عقدٌ من الزمن مرّ وأكثر
وما زلت الحاضر فينا
رحلت عنا
ونحن في أشد الحاجة إليك
سموت عالياً كنسمة صيفٍ تحمل عبير المحبة فينا
فاللقاء والاشتياق دقّ الأبواب فكان رحيلك قاسياً علينا
وعلى كل أهلك
وإخوتك ومحبيك
فداء .. يرتجف القلم
حين نحاول أن نخط رثاءً لك مثلما هي قصيدتنا
خنقتها العبارات فحالت
دون اكتمال دماؤها وصورها تعانقنا النسائم والبحار
نسرج خيل الكلمات
و نمتضي صهوة العوافي
نشعر بعجزنا أمام نهر عطائك رغبة أنفسنا بالحياة
تسير بخطىً ثابتة
تفجعنا زوابع الأيام
نفقد أعزاء
تغمض الأجفان على ألم وحزن
نستذكرك ونحن على يقين
بأن الخالق عزّ وجل
لن يذهب دماء الشهداء هدراً ينجلي غيث العيون على رحيلك
وقد كنت الابن والأخ الحنون الذي لا ينفذ معين عطائه
فداء .. ما زلت تحملنا ذخراً وما زلنا نحملك فخراً
لسنا لننسى حبيبنا
فكلك شوقاً ومحبة
يتذكرك والدك وإخوتك يتذكرك أصدقاؤك ومحبيك
تتذكرك الحارات والساحات تتذكرك طولكرم
وشوارعها وأزقتها
يتذكرك المجد والوطن وترابه فأنت فينا خالد
القائد ما مات أبداً
بل دخل الجنة كي يرتاح وسيصحو حين تطل الشمس
كما يصحو عطر التفاح
فداء .. في العين دمعٌ
وفي القلب البكاء
في العين دمعٌ وفي القلب البكاء في النفس جرحٌ
وفي الروح العناء
و في العمر آآآآه حتى الممات
أنت فينا خالد
وعليك القلب واحد
فنم قرير العين
فأرواحنا فداءً لك يا فداء
نم مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً
ونسأل الله أن يتغمدك برحمته ويجمعنا بك في الفردوس الأعلى إن شاء الله
فنحن لن ننساك
والدك ووالدتك
وإخوتك ومحبيك