الأخبار :
خبر عاجل
للأخبار العاجلة لحظة بلحظة عبر قناتنا على تلجرام : Salamtv1
معاريف: دحلان يصارع على حياته السياسية
الجمعة | 08/07/2011 - 06:35 مساءاً
معاريف: دحلان يصارع على حياته السياسية

اتهام دحلان للرئيس عباس والمقربين منه بسلسلة من الإخفاقات السياسية مثل  خسارة غزة أمام حماس ...


تلفزيون السلام - أفردت صحيفة معاريف الإسرائيلية تقريراً مطولاً عن الخلافات المتصاعدة بين القيادي الفتحاوي وعضو المجلس التشريعي عن حركة فتح محمد دحلان وبين رئيس السلطة محمود عباس التي تتوجت بفصل دحلان من اللجنة المركزية، وأجرى كاتب التقرير(عميت كوهين) لقاءات مع مؤيدي دحلان ومؤيدي الرئيس عباس.

واستنتج (عميت كوهين) بأن محمد دحلان بأوقات يمر في هذه الأيام بأوقات عصيبة، بالرغم من أنه كان يُشار إليه سابقا من الجهات الغربية بأنه الوريث الأقوى لرئاسة السلطة، وان دحلان الذي كان يُوصف بالرجل الأقوى في قطاع غزة يصارع الآن على حياته السياسية.

دولة داخل دولة

ويُرجع (عميت كوهين) تعقد العلاقة بين دحلان وعباس إلى أواخر العام الماضي، عندما بدأت لجنة تحقيق بفحص سلسلة من "الشبهات" ضد دحلان، وبعد ذلك بفترة قصيرة تم التحقيق مع دحلان نفسه، وتم اتهامه بالتخطيط لانقلاب ضد رئيس السلطة الفلسطينية.

ويشير (عميت كوهين) إلى أن دحلان سُئل عن تكديس الأسلحة والوسائل القتالية، وعن إجراء اتصالات مع جهات فلسطينية وأجنبية في محاولة لتغيير رئيس السلطة، لكن دحلان  نفى جميع التهم الموجهة إليه. ولكن رغم ذلك وبعد وقت قصير، غادر دحلان رام الله ورفض التعاون مع لجنة التحقيق، و"حالياً هو موجود في الأردن حيث يدير معركته من هناك".

وتنقل الصحيفة عن ما وصفته "فلسطيني من معسكر أبو مازن قوله أن القصة بدأت قبل عدة أشهر، حينها كان أبو مازن في جولة في الخليج، وفي نفس الوقت عقد دحلان اجتماعاً دعا إليه الكثير من الأشخاص. حيث بدأ يتكلم ضد الرئيس وضد أبناء الرئيس، وهاجم دحلان شخص الرئيس، حيث قال "بأن الرئيس ضعيف، وأنه لا يستطيع قيادة الشعب الفلسطيني الذي هو بحاجة إلى رئيس قوي, في هذه اللحظة فهم جميع الحضور بأن دحلان يخطط لانقلاب".

و يواصل (عميت كوهين) نقل الإفادة عن المصدر الفلسطيني "بأن لجنة التحقيق عثرت على أدلة بأن دحلان قام بأنشطة مشبوهة"، وأنه  "اتضح بأن دحلان جمع الكثير من الأسلحة في الضفة الغربية، وأن جماعته كانت مسلحة، وهو شخصياً كان يتحرك مع 20 حارس شخصي، وهذا يعني أنه أقام دولة داخل الدولة دون أن يلاحظ أحد ذلك، وتبين بعد ذلك بأنه كان يشتري الكثير من العقارات في الضفة الغربية، حيث اشترى شركات وأراضي بعشرات ملايين الدولارات" وتسأل المصدر المقرب من أبي مازن "إذا كان يحصل على راتب قدره 5000 دولار في الشهر، فمن أين له كل هذه الأموال."؟

وأشار (عميت كوهين) إلى أن شبكة الجزيرة نشرت خبراً  مفاده "أن العشرات من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح قد تلقوا مؤخراً وثيقة تفصل أسباب إقالة دحلان، بما في ذلك وثائق وأشرطة تم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية من جهاز مباحث أمن الدولة، الذي كان مسؤولاً عن أمن مصر خلال عهد حسني مبارك، حيث وثقت الأشرطة اجتماعات ولقاءات بين دحلان ومسؤولين كبار أمريكيين وفلسطينيين، حيث حاول دحلان خلال هذه اللقاءات على ما يبدو البدء بعملية الإطاحة بأبي مازن".

ووفقا لهذه الوثيقة التي نشرتها الجزيرة "فإن دحلان كان يقف على رأس مخطط مدعوم من قبل جهات أجنبية، للإطاحة بأبي مازن. ومن أجل تنفيذ المخطط حاول دحلان الاستعانة بمسؤولين كبار من أجهزة الأمن الفلسطينية والخلايا العسكرية التابعة لكتائب شهداء الأقصى".

وحسب (عميت كوهين) انه في أعقاب اكتشاف الرئيس عباس لنوايا دحلان  أمر عباس باعتقال أعضاء الخلايا التابعة لدحلان، وإقالة المسؤولين في الحكومة والأجهزة الأمنية المقربين من دحلان، إلا أن المقربين من دحلان ينفون بشدة هذه الإتهامات.

وتنقل الصحيفة عن مصدر فلسطيني يعد من المقربين من محمد دحلان قوله أنه "تم اعتقال أشخاص بدعوى أنهم يخزنون الأسلحة، وتبين بأن ذلك غير صحيح". بعد ذلك قام رجال عباس بالبحث في الحسابات البنكية في الضفة الغربية "لكنهم لم يعثروا على شيء". ويضيف المصدر المقرب من دحلان "حينها اتصل رجال أبو مازن بأشخاص من غزة لدفعهم للقول بأن دحلان مسؤول عن عمليات قتل في غزة، وأراد رجال عباس  اتهام دحلان بعمليات اغتيال حتى حماس  لم تتهمه بها".

ويعتقد (عميت كوهين) أن إحدى الخلافات الكبرى داخل حركة فتح خلال السنوات الأخيرة تكمن  في الطريقة التي كان يجب إتباعها في التعامل مع قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه، حيث أن "هناك شعور لدى الغالبية من نشطاء فتح من الذين فروا من غزة بأن القيادة الفلسطينية لا تفعل شيئا من أجل استعادة السيطرة على قطاع غزة".

ويُرجح (عميت كوهين) بأن  دحلان كان يريد اتخاذ سياسة مختلفة في التعامل مع ملف غزة، حيث وصف أبو مازن بأنه متردد، وأنه زعيم يخاف المواجهة مع حماس"، وفي المقابل يورد (عميت كوهين) رأي مقربين من أبي مازن " بأن دحلان هو المسؤول عن سقوط غزة في يد حماس".
 
اختفاء الأموال

تنقل الصحيفة عن أحد أنصار دحلان  قوله "أن الجميع يقول بأن عباس ورجاله غير معنيين بغزة، ونحن كفتحاوية من أهل غزة نشعر بأن أبي مازن رئيس للضفة الغربية، وان دحلان هو عنوان أهل غزة من حركة فتح". ويضيف المصدر "أن أبا مازن يتعامل بشكل سيئ مع أهل غزة". وينفي المصدر المقرب من دحلان أن يكون الأخير قد قام بتشويه صورة الرئيس عباس، وانه إذا قال دحلان إن عباس ضعيف فإن ذلك حقيقة لأنك لو سألت أي مواطن فلسطيني سيقول لك أن أبا مازن ضعيف"

ويشكك (عميت كوهين) بمصداقية المصدر المقرب من دحلان في نفيه عدم تشويه دحلان لصورة أبي مازن، حيث يشير (عميت كوهين) إلى الهجوم الشرس الذي شنه دحلان ضد عباس بعد إقالته، حيث قال دحلان حسب الصحيفة الإسرائيلية: "مجنون من يظن بأنه يستطيع طردي من اللجنة المركزية لحركة فتح، فهذه ليست سيارة أبو مازن، ولذلك فهو لا يمكنه أن يأمرني بالنزول منها، ومن لا يعجبه ذلك فليستقيل هو أو ليخرج إلى تقاعد مبكر" .

وأشار (عميت كوهين) إلى  اتهام دحلان للرئيس عباس والمقربين منه بسلسلة من الإخفاقات السياسية مثل  خسارة غزة أمام حماس، والخسارة في الانتخابات، وطريقة إدارة المفاوضات مع إسرائيل". ولكن الأهم من ذلك حسب رأي (عميت كوهين) هو "اتهام دحلان لأبي مازن ونجليه بالفساد"، ويعتقد دحلان  بأن السبب الوحيد لحملة الثأر التي يقوم بها أبو مازن هو توجيهه الانتقاد ضد أبنائه.

ويضيف (عميت كوهين) أن إحدى التهم المركزية التي وجهها دحلان للرئيس عباس هي قضية الأموال الموجودة في "صندوق الإستثمار"، والأموال التي تركها الرئيس الراحل ياسر عرفات، والأموال الخاصة بحركة فتح التي كان يديرها رجل الأعمال محمد رشيد. 

وينسب (عميت كوهين) لمحمد دحلان قوله "إن رصيد هذا الصندوق يبلغ نحو 1.3 مليار دولار، وأنه تم تحويلها إلى تصرف أبو مازن في عام 2005, وأن الذين كانوا يعلمون بأموال هذا الصندوق هم عرفات وسلام فياض ومحمد رشيد وأنا". 

ويضيف دحلان : "لقد كنت شاهداً على تحويل الأموال بوثائق رسمية ما زالت موجودة لدي، وحين تم نقل الأموال لتصرف أبي مازن في شهر مايو من العام 2005, اتضح لي بأنها لم تكن مسجلة باسم السلطة الفلسطينية، على الرغم من أنها كانت كذلك في عهد عرفات, هذه أموال الشعب الفلسطيني وأموال الشهداء, وأنا لا أقول بأن أبو مازن أخفاها, ولكن لا أحد مسؤول عن هذه الأموال سواه، بالإضافة لمجموعة المدراء الذين أحضرهم أبناء عباس".

ويضيف عميت كوهين بأن دحلان بدأ بحملة تشهير ضد بعض خصومه، حيث  انتشرت شائعات مؤخرا بأن مسؤول كبير وبارز في حركة فتح  تحرش جنسياً بفتاة قاصر تبلغ 16 عاماً, حيث انتشرت هذه الشائعات كالنار في الهشيم من جانب مؤيدي دحلان".

يقول أحد المؤيدين لأبي مازن – حسب ما تنقل الصحيفة الإسرائيلية " إن دحلان يعتقد بأنه إذا استمر في  مهاجمة عباس ومن حوله فإنه سيحل المشكلة، لكنه مخطئ، فهو يتعامل مع الموضوع بشكل شخصي، وإن استمر على هذا السلوك فإنه سيخسر كل شيء".

ويفسر المصدر المقرب من عباس هذا الكلام بأن دحلان لا يمكنه التحرك في الضفة الغربية,، لأنها مختلفة عن قطاع غزة" ويواصل المصدر المقرب من أبي مازن كلامه " بأنه في الضفة الغربية إذا حاول دحلان استخدام أشرطة لتورط أشخاص في فضائح جنسية، فان أهل الضفة سيقومون بقتل الشخص الذي يهدد ابنهم وليس ابنهم المتورط".

مخاوف من انشقاقات

ويرى الكاتب الإسرائيلي بأن هذا النزاع العلني بين دحلان وعباس اوجد جو من الارتياح في أوساط حركة حماس، وأثار في نفس الوقت مخاوف وتوترات كبيرة داخل حركة فتح".

ويضف الكاتب أن أنصار دحلان سيواصلون التمسك به، وكذلك سيواصل المعادين له محاربته حتى النهاية". لذلك يعتقد (عميت كوهين) بأن هذا الأمر سبب مخاوف حقيقة داخل فتح " بأنه إن انشق دحلان عن الحركة فسيجر خلفه سلسلة طويلة من مؤيديه، الأمر الذي من شأنه أن يضعف الحركة بشكل أكبر".





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:50
الظهر 12:40
العصر 04:15
المغرب 07:05
العشاء 08:30
تلفزيون السلام