الثلاثاء | 01/09/2026 - 12:52 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام -قال الرئيس محمود عباس إن 'القيادة الفلسطينية لم تتلقَ رفضا أميركيا واضحا بالذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن نسمع عن رفضهم من الوسطاء، ونحن لن نتصادم ولا نريد أن نتصادم مع أميركا، ولكن نريد أن ننسق المواقف مع كل دول العالم ومع الولايات المتحدة الأميركية'.
وقال: 'نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن وهذا ما سنتثبت منه في الرابع من الشهر القادم حيث اجتماع لجنة المتابعة العربية في الدوحة بحضور الخبراء العرب والأجانب ليعطوننا المشورة، ثم سنسير بكل الإجراءات المطلوبة لاحقا، وسواء نجحنا أو لم ننجح لن يكون بديلا للمفاوضات ولكن في حال نجاحنا سيكون شكل المفاوضات مختلفا، وأنا أقول إن خيارنا هو المفاوضات حتى بعد الذهاب إلى الأمم المتحدة'.
وأضاف سيادته في افتتاح جلسة المجلس المركزي: 'الآن أصبح من الصعب التراجع عن الذهاب للأمم المتحدة، لأن هذا التوجه استحقاق وليس بديلا للمفاوضات، ونريد أن نبدأ من الأمم المتحدة لأسباب كثيرة'.
وأشار إلى أن 'لدينا 122 دولة تعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، والآن النشاط موزع في كل مكان، ونحن نريد أن نحشد التأييد لتبقى هذه القيادة في حالة اجتماع وأن نطلب الرأي والمشورة من جميع البشر'.
وقال الرئيس: 'في هذه المرحلة كانت لدينا كثير من الزيارات الواسعة شملت تقريبا دول العالم أو القارات الخمس والسبب في ذلك أننا نخوض معركة الذهاب إلى الأمم المتحدة، ونريد أن نحشد الدعم والتأييد، ونقلل ونخفف من المعارضة والرفض وعدم الفهم من قبل بعض الدول لقضيتنا لأن بعض الدول تستمع فقط إلى الطرف الآخر وتتبنى مواقفهم، لذلك علينا أن نذهب لهذه الدول بالذات لنقول رأينا'.
وأضاف: 'التقيت الايباك في السابق رغم معارضة الكثيرين، وهذه اللقاءات أثرت أو لم تؤثر لكنها تضع سهما في الموقف الإسرائيلي المتعنت، لذلك كانت الزيارات الأخيرة التي تركزت في دول أوروبا الشرقية والغربية، وقبلها كانت هولندا وتحدثنا مع الحكومة والملكة والبرلمان وكانت النتيجة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني على مبنى البعثة، وقررت الحكومة رفع المساعدة المالية للسلطة الوطنية من 35 مليون إلى 42 مليون، والأمر الثاني الملفت للنظر أننا أصبحنا نتمتع ببند ما يسمى الدولة الأكثر رعاية في هولندا، وكانت الزيارة مفيدة ويمكن أن نبني عليها في أماكن أخرى، وبالنسبة لإسبانيا والنرويج اتفقتا على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني وكلتا الدولتين قالت نحن معكم في الذهاب إلى الأمم المتحدة وسنسعى مع بعض الدول الأوروبية لدعم موقفكم، ولكن لم يقولوا إننا سنصوت معكم، ولكن سندعمكم، وهذا دليل على نجاح التحرك الفلسطيني'.
وأضاف: 'إن الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس عملا أحاديا كما يروج إسرائيليا وأميركيا، نحن نريد أن نذهب إلى 193 دولة لنشتكي إليها، هذا ليس عملا أحاديا بل العمل الأحادي ما تقوم به إسرائيل من نهب للأرض والاستيطان والحصار، إسرائيل تقوم بالعمل الأحادي وتنتهك الاتفاقيات الموقعة معها من قبل الجانب الفلسطيني، ونحن لا نريد أن نعزل دولة إسرائيل نريد أن نتعايش مع دولة إسرائيل بأمن وسلام واستقرار مع دولة إسرائيل جنبا إلى جنب نحن نريد أن نعزل سياسة دولة إسرائيل ولا نريد أن ننزع الشرعية عنها'.
وعن التهديد بإلغاء أوسلو والعقوبات الأخرى من وقف أموال السلطة، قال الرئيس: 'نحن ذاهبون ذاهبون ذاهبون إلى الأمم المتحدة وليس بديلا عن المفاوضات'.
وحول المقاومة الشعبية، قال سيادته: 'نتحدث عن المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والجدار والاستيطان دائما وأبدا وهناك من يقول إننا ضد المقاومة الشعبية، أنا أقول نحن مع المقاومة الشعبية ولكن لا تجعلوها شعارا فقط لأن ما يجري في القرى القريبة من الجدار هي مظاهرات موسمية قليلة العدد محزنة، عندما نراها والمشاركين فيها من الأوروبيين والأمريكان والإسرائيليين والفلسطينيين'.
وأضاف: 'ما دامت المقاومة الشعبية مشروعة حقاً ضد الجدار والاستيطان ومنتجات المستوطنات والاستيطان في القدس، إذاً لدينا كل يوم ما يحفزنا لنقوم بمقاومة شعبية واسعة النطاق وليس في مجال واحد ولا تشمل شريحة واحدة، ولا تشمل مجموعة واحدة، ولكن كلنا نتحدث عن المقاومة ويجب أن تكون كل يوم وهي مقاومة شعبية غير مسلحة، ونحن نقتدي بمظاهرات الربيع العربي، التي تقول جميعها 'سلمية سلمية'، ونحن مع إرادة الشعوب العربية، وما تتوافق عليه الشعوب نحن معه لان الشعوب لا تخطئ، وستصل إلى ما تطمح إليه بدون تدخل من احد'.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال الرئيس: 'نحن لم نناقش قضايا المرحلة النهائية ولا مرة إلا لمسات في كامب ديفيد، ولم نصل إلى نتيجة ولم نوفق بالوصول إلى نتيجة والأسباب معروفة في ذلك الوقت، وفشلت كامب ديفيد ولكن في عهد أولمرت ناقشنا جميع قضايا المرحلة النهائية وبحثناها في العمق وتبادلنا الرأي والرأي الآخر وتحدث كل منا عن موقفه وكنا قريبين جدا في القضايا الخمس، أما القضية السادسة فهي قضية الأمن فقد اتفقنا عليها ولكن لم نوقع'.
وأضاف: 'الآن كل ما حصل في عهد أولمرت ينكر تماما في عهد نتنياهو ويريد أن يبدأ من الصفر، ونتنياهو لم يعطِ شيئا بحجة الأمن وانه الوحيد الذي يستطيع حماية أمنه، و ذهبنا بناء على دعوة أميركا في 2 أيلول الماضي لإطلاق المفاوضات ولم ننجح وذهبنا إلى شرم الشيخ ولم ننجح وإلى القدس الغربية ولم ننجح والسبب هو أنه لا يريد أن يناقش سوى قضية الأمن، وبعد ذلك حاولت اللجنة الرباعية أن تجد أرضية للمفاوضات وعملت كثيرا ونجحت أحيانا وفشلت في أحيان أخرى إلى آخر اجتماع ونجحوا أن يجتمعوا ولكن عندما اجتمعوا قدمت لهم بعض الأفكار ولكن هذه الأفكار رفضوها منها حل قضية اللاجئين في فلسطين والدولة اليهودية والكتل الاستيطانية أمر واقع، وعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة،'.
وأشار الرئيس، انه في حال عرض هذه الأفكار على الجانب الفلسطيني لن يقبل بأي جملة، ولن نقبل بيهودية الدولة إطلاقا.
وأكد سيادته: 'لم يكن هناك مفاوضات ولم ننجح في إطلاقها وما جرى من لقاءات كانت محاولات لإطلاق مفاوضات وليس مفاوضات، واللجنة الرباعية أعلنت أنها لم تتمكن من جسر الهوة بين الطرفين'.
وقال الرئيس، كنا نتوقع من اللجنة الرباعية أن تصدر بيان حول حدود 1967، ولكن لم يصدروا، والآن لم يعد هناك وقت، وخيارنا هو الذهاب إلى الأمم المتحدة لأنه استحقاق وليس بديل للمفاوضات.
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، قال الرئيس: إن 'المصالحة خيار أساسي والوحدة الوطنية طريق إجباري لنا ولو كنت أريد أن أناور سياسيا لم أقم بطرح مبادرة للمصالحة في المجلس الماضي، على حماس قبول تشكيل الحكومة التي قلت إنها حكومتي التي ستأخذنا إلى الأمام ولا تعيدنا إلى الوراء وهي حكومة انتقالية من المستقلين والتكنوقراط'.
وأضاف: أنا 'مستعد لذلك وصولا إلى الانتخابات الشفافة والنزيهة، وقد تكلمت مع بعض الدول بهذا الخصوص وقالوا لي معك حق ونحن معك، ونحن مع إنجاز أشياء أخرى على الأرض كتفعيل المعبر وإنجاز قضية الجوازات وإنجاز الانتخابات المحلية، وأنا تكلمت مع المصريين في هذا الخصوص من أجل رفع وتيرة الدخول والخروج إلى غزة، ونريد تفعيل لجنة المنظمة ومستعد للحديث في هذا الاتجاه، وبالتالي ممكن أن تسير الأمور مع بعضها على سكة واحدة، وأريد أن تسير باقي القضايا لو توقف بعض منها لدفع الأمور إلى الأمام'.
وحول الوضع المالي للسلطة قال الرئيس: إن بعض الأشخاص يقولون أن الوضع المالي مفتعل، ولكن أنا أقول أن المانحين من الولايات المتحدة وأوروبا والصين واليابان يدفعون التزاماتهم للسلطة الوطنية، ولكن الآخرون يتلكؤون، لأنهم لو دفعوا الآن سنتمكن من دفع نصف راتب أخر لكن إذا لم يدفعوا لا نعرف ما هي الإمكانية لدينا للدفع.
وأضاف سيادته، هذه ثالث أزمة تمر بها السلطة الوطنية، ورئيس الوزراء ذهب إلى الجامعة العربية والتقى مع مجلس الجامعة وشرح لهم خطورة الوضع المالي للسلطة الوطنية، ونحن ننتظر نتائج هذه اللقاءات، ونتمنى أن يسارع أخوتنا في دعمنا لأننا أمام كارثة مالية واقتصادية.
وحيا الرئيس محمد بركة على مواقفه الصلبة من القضية الفلسطينية، وهنأ شعبنا بحلول شهر رمضان وتمنى أن يكون شهر بركات ويمن ويكون خفيفا علينا، وكذلك قدم التعزية الحارة للملك محمد السادس وللشعب المغربي على المصاب الأليم الذي وقع أمس في المغرب وراح ضحيته أكثر من 80 شخصا، كذلك عزى ملك النرويج وحكومته على المأساة والجريمة البشعة التي قام بها أحد المتطرفين هناك ما أدى إلى مقتل 100 شخص.
بدوره، وقال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون إن هذا الاجتماع يأتي وسط متغيرات جديدة وظروف خاصة في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، منها ما يدعو للتفاؤل ويعطي البصيص من الأمل، ومنها ما يعكر النفس ويدق ناقوس الخطر.
وأكد أنه لا بد من وقفة جادة يعاد فيها النظر في كل شيء لنبدأ من جديد بهمة قوية وعزيمة صادقة يلتف فيها جميع أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله وأطيافه لكي نَعبُر إلى بر الأمان الذي انتظرناه وتَنتظرُ أن ترى نتائجَه أجيالُنا القادمة.
وحول المصالحة قال 'وقّعنا على المصالحة الوطنية وكان هذا إنجازاً كبيراً أعطانا دفعــةً إلى الأمام، ويلزمنا مزيد من التعقل وتقدير الظروف بكل موضوعية لتسريع تطبيق بنود هذه المصالحة'.
وأشار إلى أن شعبنا لن يمهلنا طويلاً ليرى نتائج المصالحة قد ترجمت إلى واقع ملموس يُحدث تغييراً نحو الأفضل في الأداء والإنجاز في شتى الميادين وعلى مختلف المستويات، ودعا إلى حل مشكلة تشكيل الحكومة دعوة اللجنة الخاصة بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع والعمل على انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج على أساس النسبية الكاملة.
وبخصوص استحقاق أيلول، أوضح أن نتنياهو افشل عام 1999 إعلان الدولة التي كان من المفروض أن يعلنها رئيسنا الراحل الشهيد ياسر عرفات، وهدد باجتياح الأراضي الفلسطينية وتوسط الأوروبيون والأميركان أن نؤجل الإعلان لمدة سنة فوافقنا، وإزاء هذه الخديعة مضى علينا احد عشر عاما، ودارت علينا الدوائر، وعاد نتنياهو وحزبه وليبرمان وقسوته.
وأضاف 'لا بد من التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران في أيلول المقبل لتقول الشعوب الحرة وحكوماتها كلمتها أمام هذا الصلف الإسرائيلي، وتطلب هذا جهوداً مضنية قام بها الرئيس محمود عباس واللجان التي شكلها لتجوب الأرض من أجل حشد الاعتراف بالدولة'.
وحول القدس، قال الزعنون إن 'القدس تئن وسط سياسة التهجير والهدم والمصادرة وافتراس الشباب ونشر البطالة بينهم وفرض الضرائب على الفلسطينيين ومصادرة هوياتهم، وتكاد أن تهود كليا'.
وقال 'هناك من ينصحنا بالتجربة التي مرت بها سويسرا عندما حصلت أولا على ما هو أدنى من العضوية الكاملة بالقبول بصيغة (non member state ) والتي استطاعت بموجبها الانتقال بعد سنوات قليلة إلى العضوية الكاملة، ولكن نحن لسنا سويسرا التي لا تعاديها الصهيونية العالمية، وعضويتنا في الأمم المتحدة لا ينقصها إلا ممارسة حق التصويت، وربما تدخلنا هذه الوسيلة إلى مزيد من المؤسسات الدولية ولكن سلبياتها أكثر من ايجابياتها'.
وحذر الزعنون من التجاوب مع هذه النصيحة التي لن تقدمنا إلى الأمام وستمكث فلسطين مئة سنة حتى تنتقل إلى العضوية الكاملة وهذا لا يقل سوءا عن الفيتو الأميركي.
وأعلن دعمه لما أعلنه الرئيس والقيادة الفلسطينية بالذهاب إلى هيئة الأمم المتحدة، حتى في ظل اعتبار الولايات المتحدة لهذا التوجه استفزازا لإسرائيل وفي ظل انقسام الموقف الأوروبي وفشل اللجنة الرباعية.
وقال: نحن في سباق مع نتنياهو الذي يعمل على استقطاب خمسين دولة كي يهزم مسعانا في الأمم المتحدة، وسيعمل الرئيس اوباما على مساعدة اسرائيل بتحشيد مزيد من الدول المؤيدة لها إلى جانب استخدامه المتوقع لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن.
وأكد ما قاله الرئيس من رفضه الحدود المؤقتة أو الدولة بلا حدود، لان القوي سيحولها إلى حدود دائمة .. وقال أيضا نحن مع المفاوضات كوسيلة للوصول إلى سلام وحل الدولتين وليس مع حجة اسرائيل وأميركا بأن المرجعية الوحيدة هي المفاوضات، ولذلك تعتبران الذهاب للأمم المتحدة عملا أحادي الجانب ومرفوض، والاصوب أن استمرار الاستيطان والاحتلال هو استمرار للعمل الأحادي الجانب الذي تمارسه إسرائيل منذ عام 1948، ولذلك يجب أن نصمد أمام الجميع بأنه لا مفاوضات في ظل الاستيطان.
ودعا الزعنون حركة حماس بوجوب إدراك هذه المستجدات وحرمان نتنياهو من استمرار استغلال الانقسام، وقال: 'نحن في المجلس الوطني بدأنا التحرك للتجاوب مع مطالب شعبنا بـإنهاء الانقسام و(إنهاء الاحتلال، ومن الخطأ عدم مشاركة حماس في المجلس المركزي وانصحها باعتبار المشاركة خطوة على طريق توحيد شعبنا.
وأرى بوجوب دعوة اللجنة الخاصة التي أنشأها اتفاق القاهرة سنة 2005 للاجتماع بشكل متوازي مع اجتماعات اللجان الأربع، وهذا يخلصنا من ارتهان لجنة تفعيل المنظمة والمجلس الوطني خاصة بالنجاح أو الفشل في تأليف الحكومة العتيدة.
وحدد الزعنون مجموعة من المهام التي يجب تنفيذها وتتلخص بتعزيز الصمود في القدس والأرض ا لفلسطينية، وحماية أهلنا في أراضي الـ48 من خطر الترحيل وفقا لشعار يهودية الدولة، ومقاومة سياسة الترانسفير الصامت التي تمارسها إسرائيل ضد شعبنا، واستعادة الوحدة الفعلية للشعب الفلسطيني ووضع إستراتيجية وطنية.
وشدد على ضرورة دعوة لجنة تفعيل المنظمة للاجتماع، ولجنة تشكيل المجلس الوطني للاجتماع أيضا بالتوازي مع جهود تشكيل الحكومة، وتحسين التصرف في العلاقة مع الوضع الجديد لمصر بعد 25 يناير ليكون مقدمة لمواجهة المخططات الإسرائيلية، ولا شك أن اسرائيل تعد الخطط من الآن لإجهاض الأوضاع التحررية الجديدة.
ودعا الزعنون الأسرى إلى الصمود، وقال 'ندرك أن أوضاعهم تنحدر من سيئ إلى أسوأ ولا بد من حملة قوية منظمة بمشاركة أحرار العالم لتحسين ظروف معيشتهم تمهيداً لنيلهم حريتهم، فهم لم يجرموا عندما طالبـوا بحقوقهم وسعــوا لتحرير بلادهــم وقاوموا الصلف الإسرائيلي وواجهـوا الترسانــة العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف الإنسان والشجر والحجر.
وفي سياق آخر، ثمن رئيس المجلس ما جاء في خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال مؤتمر السفراء الفلسطينيين الذي عقد في تركيا برئاسة الرئيس، خاصة تأكيده دعم تركيا بكل قوتها للمسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول المقبل، وطالب تركيا أن تستمر في مساعدتنا على إتمام تنفيذ المصالحة.
وقال عضو الكنيست الإسرائيلية، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، محمد بركة: 'نحن بصدد استحقاق أيلول الذي أصبح أمرا ضروريا وخاصة في ظل الموقف الإسرائيلي المذعور من هذا الاستحقاق، لأن أي اعتراف بدولة فلسطين سيسحب البساط من تحت إسرائيل، وسيجري الحديث في المفاوضات المستقبلية عن انسحاب من أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة وهذا أمر في غاية الأهمية'.
وأضاف 'أعتقد أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يجب ألا يكون مشروطا باستئناف المفاوضات لأنه استحقاق مطلوب من الأسرة الدولية بموجب قرارات الأمم المتحدة، وهذه ساحة للحراك في ظل التجميد القسري المفروض على أي أفق سياسي من قبل حكومة إسرائيل، لذلك أرجو من المجلس المركزي الخروج بموقف واضح، يقضي بذهاب القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في أيلول، لنقول للمجتمع الدولي أن عليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه فلسطين وقضية فلسطين حتى لو لم نملك الثلثين وطرحنا الموضوع مرة أخرى في العام القادم، كي لا يبقى الحراك السياسي أسيرا لأجندة إسرائيل'.
وأوضح بركة أن الإدارة الأميركية منشغلة بالانتخابات حاليا، والانتخابات تفرض عليها أجندات ليست في صالح الفلسطينيين، كما يجب فتح أفق يلغي وحدانية الاستئثار بالتفاوض من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار بركة إلى أن 'وضوح الموقف الفلسطيني في هذا الشأن يجب أن يعطي مساحة لحراك محلي وإسرائيل ودولي، ويجب إعادة الاعتبار للحركة الداعمة لشعبنا، ويوجد كثير من القوى في المجتمع الدولي معطلة ويجب إعادة تفعيلها وهناك حاجة لوضوح الموقف المتضامن مع شعبنا، وقد ظهر ذلك في المعارك الجارية على الأرض ضد الجدار والموقف الحاسم من المتضامنين الدوليين'.
وفيما يتعلق بالمصالحة، وجه بركة شكره للرئيس محمود عباس على دعوته للمشاركة في اجتماع المصالحة بالقاهرة، وقال إن 'لنا مصلحة في ذلك، مصلحة الدم ومصلحة المصير'، وأضاف أن 'المصالحة ليست بديلا عن ممارسة شعبنا لحقه الديمقراطي في انتخاب قيادته، وهنالك خطوات يجب القيام بها خلال سنة من أجل إنجاز أمرين أساسيين، الأول إعمار قطاع غزة والثاني إجراء الانتخابات، لذلك لا يوجد أي سبب لعدم الالتزام بالمصالحة، ويجب أن تكون الحكومة قادرة على إعادة إعمار قطاع غزة'.
وفيما يتعلق بالقوانين العنصرية في المجتمع الإسرائيلي، وعلى رأسها قانون المقاطعة أو منع الدعوى لمقاطعة منتجات المستوطنات، قال بركة: 'بالنسبة لنا كفلسطينيين فالعبرة الأساس من هذا القانون هو إعطاء حصانة مطلقة للمستوطنات تفوق الحصانة المعطية من العالم لدولة إسرائيل المعترف بها، ويمكن الدعوة لمقاطعة منتجات إسرائيلية ولا يمكن الدعوة لمقاطعة منتجات المستوطنات، ولذلك يجب أن يتم العودة للمفاوضات مستقبلا على أساس وقف الاستيطان ونزع الحصانة الممنوحة إليه'.
وطالب بركة بشن هجوم ديمقراطي دولي على إسرائيل يقوم على أساس أن العرب عائدون إلى الساحة الديمقراطية، وإسرائيل تخرج منها بقوانينها العنصرية.
| الفجر | 04:50 |
| الظهر | 12:40 |
| العصر | 04:15 |
| المغرب | 07:05 |
| العشاء | 08:30 |