الأربعاء | 02/09/2026 - 10:58 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - في سرية بالغة جدا، عقد في القصر الملكي في العاصمة الأردنية في وقت مبكر من فجر أمس لقاءا خاصا ومغلقا بين الملك عبدالله الثاني والمدير الفعلي لجهاز المخابرات السورية العامة الجنرال آصف شوكت .
حيث حضر اللقاء مدير المخابرات العامة الأردني الجنرال محمد الرقاد الذي كان قد زار العاصمة السورية قبل نحو شهرين، ونقل رسالة من الملك عبد الله الى الرئيس السوري بشار الأسد، وطالبه خلالها بوقف الحل الأمني، والإنصياع لرغبة المجتمع الدولي بإجراء إصلاحات سياسية عميقة.
وطبقا لمصادر أردنية شديدة الخصوصية فإن الجنرال شوكت أكد للملك عبد الله خلال اللقاء السريع والعاصف أن دمشق لا تخطط لأي شر تجاه عمان، لكنها مضطرة لإعتبار الأردن دولة معادية، إذا ما استجاب الأردن لضغوط قطرية يقدم الأردن بموجبها تسهيلات عسكرية واسعة النطاق، إذا ما تقرر توجيه ضربات عسكرية أميركية بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بهدف إقامة منطقة سياسية معزولة عن القطر السوري، على غرار مدينة بنغازي الليبية، التي سهلت لاحقا إنطلاقات الثوار لإسقاط النظام الليبي السابق بقيادة معمر القذافي،
إذ أكد الجنرال شوكت أن القيادة العسكرية السورية مع أي 'تآمر' من هذا القبيل فإنها ستقصف مدنا أردنية بصواريخ (سكود) التي تملك دمشق منها الكثير.
المك عبد الله الذي فاجأته الرسالة السورية، أبلغ شوكت أن عمان لا تخاف تهديدات عسكرية من أي نوع، وأنها ستنصاع لأي قرار دولي بشأن سوريا، وستشارك في أي عمليات عسكرية دولية، نصرة للشعب السوري، كما شاركت بشكل معلن بتحرير الشعب الليبي، مؤكدا أن الحل والربط بيد الرئيس بشار الأسد، وبإستطاعته تجنيب عمان ودمشق أي إحراجات أو أوضاع يصعب ترميمها لاحقا.
الملك عبد الله –وفقا للمصادر- قطع اللقاء، ونهض واقفا طالبا من مدير مخابراته، توديع الجنرال السوري، تاركا شوكت محرجا بشدة، بعد أن رفض الملك إكمال اللقاء بالموفد الرئاسي السوري.
يشار الى أن مسؤولين أردنيين عدة قد رفضوا التصريح حول أبعاد وغايات زيارة شوكت الى عمان، في حين رفض مصدر في القصر الملكي الأردني تأكيد نبأ زيارة شوكت لعمان من عدمها، الأمر الذي يؤشر الى عدم رغبة الأردن في سلوك طريق المواجهة السياسية والإعلامية مع سوريا.
ومن ناحيه اخرى أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق عمر كرامي أن "الصورة التي وضعه في أجوائها الرئيس بشار الأسد تختلف كلياً عن المعلومات التي تصل الى لبنان والعالم حول حقيقة الأحداث في سوريا".
وفي حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية ، نقل كرامي عن الرئيس الأسد قوله إن "القصة إنتهت، وإننا مرتاحون الى طي صفحة هذه الأحداث، وهي تحت السيطرة، وإن بالنا ليس مشغولا".
كذلك أبلغ الرئيس الأسد كرامي أن علاقات سوريا لا تزال ثابتة ومطمئنة مع دول عدة مؤثرة في العالم.
واستقبل الرئيس الأسد يوم الخميس الماضي عمر كرامي ونجله فيصل كرامي وزير الشباب والرياضة في لبنان .
من جهته أشار فيصل كرامي:"إلى أن "سوريا تتعرض منذ ثلاثة أشهر لمحاولة يراد منها تقسيمها وتفتيتها وبالتالي تفتيت المنطقة الى دويلات متصارعة متنازعة سببها الأساسي هو اراحة اسرائيل"، معتبراً أنه "لا شك بأن مطالبة الشعوب ببعض الحريات وبعض المطالب المحقّة، تشكل أمراً حيويا، ولكن هنالك أسئلة أساسية يجب أن يطرحها الانسان على نفسه وعلى الناس: فلماذا التدخل الخارجي بهذا الشكل الواضح بالشأن الداخلي السوري؟".
وفي تصريحه له، رأى أن "هذا التدخل المقصود منه أولا هو خلق شرخ كبير بين الشعب السوري، وثانيا الدول التي تتدخل في الشأن السوري الداخلي لا تملك مصداقية عندما يتعلق هذا الشيء بالحريات وحقوق الانسان وخصوصا عندما تتعلق الأمور باسرائيل والقضية الفلسطينية.
ثالثا، ان زيارتنا لسوريا كانت للاطلاع عن كثب عن الوضع في سوريا وبالفعل رأينا الحرص الجدي من الرئيس بشار الأسد بموضوع الاصلاحات المنشودة". لذلك، أكد أن "الوضع في سوريا من حسن لأحسن، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها. لذلك فنحن مطمئنون الى مستقبل المنطقة كله، وطبعا لبنان معني بما يحدث في سوريا، لذلك نحن في مصلحة بالاستقرار في سوريا".
ولفت وزير الشباب والرياضة اللبناني إلى "ان المؤامرة بدأت في لبنان وبدأت في القرار 1559، هذا القرار بمضمونه التقسيمي للبنان وبالتالي من بعده اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وتداعياته، لذلك المؤامرة على لبنان بدأت في سوريا، لكن الوضع في سوريا مستقر"، آملاً "أن تمر الأمور على خير ولا يكون هناك لا شرذمة ولا ضغط".
المصدر:"النهار" اللبنانية وجريدة سبر الكويتية
| الفجر | 04:50 |
| الظهر | 12:39 |
| العصر | 04:15 |
| المغرب | 07:03 |
| العشاء | 08:28 |