الأخبار :
أمن المطارات الإسرائيلية يتخطى الماسحات الضوئية ويفضل التنميط
الخميس | 15/04/2010 - 11:09 صباحاً
أمن المطارات الإسرائيلية يتخطى الماسحات الضوئية ويفضل التنميط

تلفزيون السلام - يعتبر مطار بن جوريون الإسرائيلي واحدا من المطارات الأكثر أمانا في العالم حتى دون الحاجة لتعرض الركاب لفحص جسدي بالماسحات الضوئية.

وببساطة فإن الإجراءات الأمنية المطبقة في مطار بن جوريون تستند إلى فرضية تؤكد أنه "بالعثور على المهاجمين يمكنك منع الهجوم"، أو ما يصفه رافاييل رون مدير الأمن السابق بالمطار "بالعامل البشري".

وقال رون "بدون وجود نية لدى الشخص لإيقاع الأذى، فإنه لن يحدث هجوم"، في معرض توضيحه لوجود نظام أمني، يصدر تحذيرا عند اكتشاف وجود أسلحة، إلا أنه يركز في الوقت ذاته على الأشخاص وإخضاعهم للاستجواب وفي حال الضرورة إخضاعهم لمزيد من التحقيق بل وحتى التفتيش الجسدي.


ويقول منتقدو هذا النظام الأمني إنه نظام عنصري ينطوي على تنميط عنصري فعلى سبيل المثال يتم إخضاع المسافرين العرب أو غير اليهود بشكل روتيني لمزيد من الاستجواب أكثر من اليهود الإسرائيليين، بينما يشير المؤيدون إلى أن هذا النظام أثبت فاعليته. وكانت المرة الأخيرة التي تم فيها بنجاح اختطاف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الإسرائيلية العال كانت في عام 1968.

وعلاوة علي ذلك لم يتم على الإطلاق اختطاف أي طائرة من مطار بن جوريون. وكان الإرهابيون الذين سيطروا على رحلة طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في عام 1976، وهو حادث الاختطاف الذي انتهي بعملية إنقاذ الرهائن نفذها الجيش الإسرائيلي في عنتيبي بأوغندا، قد صعدوا إلى الطائرة أثناء توقفها في أثينا.

ورغم تأكيد مسئولي مطار بن جوريون بالقول " نحن لا نعطي أي معلومات عن إجراءات وأساليب السلامة لدينا" فإنه لأمر كاف ما هو معلوم عن الممارسات الأمنية في مطار بن جوريون لإثارة النقاش بشأن ما إذا كانت مطارات أخرى في العالم ينبغي أن تحاكي النمط الإسرائيلي في إجراءاته الأمنية.

وأصبح هذا النقاش ملحا أكثر منذ 25 كانون أول/ديسمبر الماضي عندما حاول عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة في طريقها من أمستردام إلى ديترويت .

ويؤكد مؤيدو الأسلوب الإسرائيلي إنه لم يكن من الممكن على الإطلاق أن يسمح لعبد المطلب بالصعود إلى طائرة تغادر مطار بن جوريون. ويشير هؤلاء إلى أن النظام الأمني متعدد المستويات والمطبق في مطار بن جوريون وهو نظام غير واضح دائما كان سيضمن الاشتباه في أمره وتوقيفه واعتقاله قبل فترة طويلة من صعوده إلى الطائرة.

ويعبر المستوى الأمني الأول عن نفسه عند مدخل المطار على مسافة جيدة من صالة الدخول.

ويتم إيقاف كل السيارات التي تدخل المطار ويوجه للراكب سؤالا يبدو بسيطا : "من أي بلد أنت ؟".

وفي معظم الحالات تكون الاجابة غير مهمة ولكن الطريقة التي يتم من خلالها الإجابة علي السؤال تكون مهمة. ويسعي موجهو هذه الاسئلة للكشف عن أي إشارات على وجود عصبية أو إحساس بالتوتر أوالمراوغة.

ويمكن اكتشاف المستويين الثاني والثالث خارج صالة الركاب حيث يقوم الحراس المسلحون بالتدقيق في الركاب، وغالبا بشكل عرضي على ما يبدو، فور نزولهم من السيارة وترجلهم وانتقالهم إلى المبنى.

وعند باب صالة الركاب بالمطار ينتشر عدد أكبر من الحراس، ويقوم هؤلاء في بعض الأحيان بإيقاف الركاب بشكل عشوائي لتوجيه بعض الأسئلة إليهم وهم يبحثون عن أي علامات لسلوك مشبوه.

وتبدأ إجراءات الأمن "المشددة والعسيرة " داخل الصالة خلال التوجه إلى مكتب تسجيل المسافرين، وتوجه لهم أسئلة اعتيادية مثل متى حزموا حقائبهم وهل كانت حقائبهم معهم طوال الوقت بعد تجهيزها وهل أعطاهم أي شخص أي شيء ليأخذونه معهم على متن الطائرة.

في نفس الوقت يتم فحص وثائقهم وجوازات السفر الخاصة بهم، وعادة ما يؤدي هذا إلى التنميط.

ويطلب من معظم اليهود الإسرائيليين رغم ذلك وضع أمتعتهم على أجهزة الفحص التي تعمل بأشعة اكس، أما الركاب العرب أو غير اليهود فيتعرضون لاستجواب مشدد وفي بعض الأحيان يتم فحصهم جسديا.

ويؤكد مؤيدو هذا النظام أن التنميط ليس فقط على أساس عرقي أو ديني أو وقومي ، لكنه يستند إلى عوامل تشمل السلوك والتوجه.

وقال إيزاك ايفات وهو مسئول أمني سابق في شركة العال الاسرائيلية وهو الآن مستشار أمني في نيويورك في حديث لصحيفة وول ستريت جورنال "إذا كنت مسافرا حسن النية فإنك ستجيب على الأسئلة بطريقة عادية... وإذا كان لديك ما تخفيه فسيكون هناك تغييرات فسيولوجية منها أن يصبح وجه الأشخاص شاحبا وتنتفخ منطقة تفاحة آدم التي تتحرك إلي أعلي وتظهر عليهم علامات الغضب ويتحركون كثيرا".

ثم يأتي بعد ذلك مستوى أمني آخر "مشدد وعسير " بعد فحص جوازات السفر عندما يتم تفتيش حقائب اليد بأشعة اكس ويطلب من الركاب المرور على جهاز الكشف عن المعادن.

وأخيرا ، يتم التحقق من جوازات السفر وبطاقات الصعود قبل أن يسمح للركاب بالصعود مباشرة إلي الطائرة.

وجرت مراجعة دقيقة للأسلوب الإسرائيلي بل ظهرت أقتراحات بتبنيه وخاصة منذ الهجوم الفاشل الذي نفذه عبد المطلب ، لكن مع ذلك يقر مؤيدو هذا الأسلوب بأنه قد لا يصبح من المناسب تنفيذه في دول أخرى حول العالم.

وبادئ ذي بدء فإن عدد المسافرين الذين يستقلون رحلات في مطار بن جوريون وهو المطار الرئيسي في إسرائيل يصل إلى حوالي5ر11 مليون مسافر سنويا، وهو رقم بسيط جدا بالمقارنة مع غيره من المطارات الرئيسية، لكن هذا يجعل من السهل على إسرائيل نسبيا تطبيق هذا النظام الأمني. وبالاضافة إلي ذلك فإن مشكلة تكاليف تدريب عدد كاف من الافراد للتعامل مع كافة المسافرين الذين يمرون بأحد المطارات الكبيرة ربما كانت من الاسباب التي تؤدي الى عدم تنفيذ هذا النظام في مطارات أخري .

وتوجد هناك مشكلة أخري تتمثل في الأعراف الاجتماعية. وسواء أطلق على هذه المشكلة "الادراك السلوكي " أو عبارة أخري أكثر لطفا فإن شبح الشكاوى بل وحتى إقامة دعاوى قضائية من المرجح أنه قد يمنع تنفيذ هذا النظام في أي مكان آخر.





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:59
الظهر 12:30
العصر 03:16
المغرب 05:34
العشاء 07:01
استفتاء السلام
هل تتوقع وصول العالم للقاح فعال ضد فيروس كورونا؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/04/2020

دراسة حديثة: النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال.. والسبب "غر ...
تلفزيون السلام - فلسطين - كشفت دراسة علمية بريطانية حديثة، أن النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال، ...
سبعة اسباب مذهلة تجعلك تشرب القهوة يوميا
تلفزيون السلام - فلسطين :تعد القهوة المشروب الرئيسي عن الكثيرين، فشرب فنجان قهوة في الصباح، خاصة في ...
دراسة: القهوة تقي من مشاكل الكبد مع التقدم في العمر
تلفزيون السلام - فلسطين :  خلصت دراسة إلى أن شرب القهوة يقي من مشاكل الكبد في المراحل ...
كيف تحضر جسمك لصيام سهل؟
تلفزيون السلام - فلسطين :  تفصلنا أيام قليلة على شهر رمضان، فترة يفضل أن يتم استغلالها لتهيئ ...
الغذاء السليم والرياضة وجهان لعملة واحدة مع المدرب الرياضي و ...
تلفزيون السلام - فلسطين :  كثيرٌ ما يدور في جَعبَتنا ويلمع في أذهاننا موضوع الحفاظ على الرشاقة ...