الإثنين | 12/10/2026 - 01:11 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : قال "يوفل ديسكن" رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" السابق: أنه لا يمكن عزل القضية الفلسطينية عما يحصل في المنطقة، وبحسبه ففي كل المواقع التي حصل فيها عملية تاريخية للربيع العربي، فإن المنتصر في نهاية المطاف هم الأخوان المسلمون، ولذلك فإذا خسرت إسرائيل حركة فتح، فإنها ستجد نفسها تفاوض حركة حماس التي ترى نفسها مقابل إسرائيل.
وتابع خلال حديث له أمام نقابة المحامين في تل أبيب قائلاً: "أنه لا يمكن غض الطرف عن الوقائع الموجودة على أرض الواقع"، مضيفاً : "نحن بالفعل موجودين في وضع نشأت فيه ثلاث دول لثلاث شعوب غزة وإسرائيل والضفة الغربية"، مدعياً أن المحادثات بين حركتي فتح وحماس لن تصمد لأن الوحدة بينهما غير ممكنة.
وأكد ديسكين على أهمية إجراء محادثات سياسية مع السلطة الفلسطينية، وقال: "إنه على إسرائيل ألا تتنازل عن الترتيبات الأمنية، حتى لو أصب طريق المفاوضات مع السلطة التلاشي أو الفتور، مثلما يحصل مع مصر، فلا يوجد بديل عن إجراء محادثات مع السلطة الفلسطينية".
وتابع إن "أبو مازن هو آخر الهنود الحمر الموهيكان، وقد بقي في منصبه لأنه يعتقد، وربما فقد هذا الأمل، أنه سيدخل التاريخ كمن أقام الدولة الفلسطينية"، محذراً في ذات الوقت من تصفية حركة فتح التي – حسب قوله- "وقعنا معها على اتفاق أسلو والهدف من ذلك أننا نقتل طريق السلام الذي اختارته حركة فتح قبل ثمانية عشر عام".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن "ديسكن" قوله: "أنا لا أعترف بالأشخاص الذين يريدون إجراء مفاوضات مع حركة حماس ولكن نحن نتوجه إلى ذلك الطريق، مع العلم أن أبو مازن هو الأخير بين الفلسطينيين الذي يؤمن بالسلام".
كما تطرق "ديسكن" إلى الملف النووي الإيراني قائلاً: "أنه من الجيد خلق نقاش حول موضوع النووي الإيراني ومع هذا فإن إسرائيل تعاني من مشاكل داخلية يمكن أن تكون أكثر دراماتيكية من التهديد الإيراني".
في حديثه أمام نقابة المحامين، ورداً على سؤال وجهه المحامي الإسرائيلي "دوف فايسغلاس"، تحدث رئيس الشاباك السابق "ديسكين" عن قضية "دمج العرب بالمجتمع الإسرائيلي"، قائلاً: "إن الحديث هو عن أن أحد الشروخ العميقة في المجتمع الإسرائيلي، بين الأغلبية اليهودية والأقلية العربية، والذي لا يحظى بالاهتمام من قبل الحكومات المختلفة".
وقال: "معظم الحكومات لا تحب التعامل بهذا الشأن، وكرئيس للشاباك سابقاً أقول أنه عندما يتم التوجه بقضايا من هذا النوع إلى الجهاز الحكومي، هناك عدم رغبة حقيقة في التعامل معه، وحتى إجراء مباحثات بشأن العرب في إسرائيل قد يستغرق سنوات".
وبحسبه، "فإنه على إسرائيل أن تجد طريقة للتوصل إلى تعايش بين اليهود والعرب داخل الخط الأخضر، لأنه لا يمكن تجاهل أن هناك أقلية مهمة غير يهودية في داخل دولة إسرائيل، وهي لا تريد إنشاد نشيد هتكفا ولا الاحتفال بالأعياد اليهودية، وهي ترى نفسها كأقلية لها دين وتاريخ".
وواصل بقوله: "ما دمنا نسكن على نفس الأرض، فمن الأفضل التوصل إلى علاقات معقولة معهم، فالشبان العرب لا يستيقظون صباحاً على الصراع، وإنما يعنيهم المياه العادمة التي تسيل في الشارع والأمن الشخصي في القرية والمدينة، وهل سيتم التعامل معه في المجمع التجاري مثلما يتم التعامل مع أي يهودي.. نحن نتجاهل هذه المشكلة منذ وقت طويل أطول من اللازم، ولا تلقى اهتماما في الحكومة ولا ميزانيات في وزارة المالية".
وفي حديثه عما أسماه "مشاركة العرب في الأنشطة المعادية لإسرائيل"، قال: "إن الحديث عن نسبة بسيطة مقارنة بنسبة العرب السكانية، وهذا لا يعني أنه لا يوجد أعشاب ضارة، ولكن هذه حقيقة، ولا يمكن مناقشة المعطيات، وبالتالي تستطيع إسرائيل المخاطرة أكثر لإزالة الإحساس بالإجحاف في الدولة".
| الفجر | 05:19 |
| الظهر | 12:26 |
| العصر | 03:43 |
| المغرب | 06:11 |
| العشاء | 07:33 |