الثلاثاء | 22/09/2026 - 11:22 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - تبين من استعراض قدّمه رئيس قسم التحقيقات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "يوسي بايدس"، اليوم أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن التخوفات والقلق في إسرائيل تتزايد من نقل السلاح عبر سوريا لحزب الله.
وبحسبه فإن السلاح والوسائل القتالية تُنقل بشكل دائم ومنظم من سوريا بواسطة النظام السوري والإيراني لحزب الله، ولهذا لا يمكن القول أنها عمليات تهريب للسلاح عبر سوريا للبنان، لأنها بمثابة إرساليات رسمية ومنظمة.
وقال: "نموذج حزب الله في عام 2006 مغاير تماما لما هو عليه في 2010، من ناحية قدراتهم العسكرية، والتي تطورت كثيرا"، مضيفا "تم نقل صواريخ بعيدة المدى للحزب، والتي تناولها الإعلام بإسهاب، وهذه عبارة عن نقطة في بحر".
واستعرض "بايدس" صورة الأوضاع والموقف الحالي على الجبهات، مؤكدا على أن حزب الله الآن يمتلك ترسانة تحتوي على آلاف الصواريخ من كافة الأنواع والأحجام، تشمل أيضا صواريخ تعمل على الوقود الصلب، ومداها أطول وأدق في الاستعمال.
وأشار إلى أن الصواريخ ذات المدى الطويل والتي يمتلكها الحزب، تسمح له أن يضع الصواريخ المعدّة للإطلاق في عمق الأراضي اللبنانية، ومع هذا فهي تغطي مساحات أكبر في إسرائيل مما كان عليه الوضع السابق الذي تعودنا عليه.
وتساءل "بايدس" بقوله: "ما الذي يمكن أن يحدث؟"، وأجاب "إن حزب الله متوتر لأنه يعيش في ظل انتماءات مختلفة، فما بين التزامه للجهاد ولإيران، وما بين الموازين السياسية في لبنان ومتطلبات الطائفة الشيعية، ولهذا فإن النهج الذي اختاره في الوقت الحالي هو الهدوء".
وبحسب تقديرات جهاز الاستخبارات العسكرية، فإن حزب الله غير معني بمواجهة واسعة مع إسرائيل ويخاف من ذلك، ومع هذا فهو يتجهز لهكذا مواجهة، وحزب الله ما زال يتعهد ويلتزم وبشكل علني بالقيام بأعمال "إرهابية" ضد إسرائيل.
وحسب أقوال "بايدس": "لا زالت سوريا مستمرة بالسير في الدربين بدون أن تكون مطالبة أن تختار واحدا منهم من قٍبَل المجتمع الدولي، فمن جهة هي تحسن علاقاتها مع الغرب ومع الدول العربية ومع تركيا، وكذلك عادت لتكون طرف مؤثر ولاعب رئيسي في لبنان، وفي المقابل هي تعزز تعاونها الاستراتيجي مع إيران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية".
ويدعي رئيس قسم التحقيقات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن سوريا ترى في الحل والتسوية مع إسرائيل أحد الخيارات ذات الأولوية لها.
وقال: "الاستخبارات العسكرية تلاحظ نية سوريا التوصل لاتفاق، ولكن بشروطها، وهي استعادة هضبة الجولان بأكملها وبتدخل أمريكي في ذلك".
وتشير تقديرات الاستخبارات إلى أن سوريا عندما تحصل على ذلك، فإنها من الممكن أن تغير موقفها من المحور الراديكالي، ولكن في الوقت الحالي فإن الرئيس الأسد مقتنع بان الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يمكنها التقدم نحو ذلك الحل، ولهذا سوريا تمتنع عن تقديم خطوات لتعزيز الثقة.
وفيما يتعلق بالساحة الفلسطينية، وقبل يوم واحد من بدء المفاوضات غير المباشرة، تبدو تقديرات الاستخبارات العسكرية سلبية، حيث ترى أن عباس معني بحل تسوية مع إسرائيل، ولكن حجم التنازلات من طرفه في مواضيع الخلاف المركزية ضئيل جدا.
وقال: "نحن لم نلاحظ أي محاولة حقيقية لليونة من طرف أبو مازن في الأمور والمواضيع الحقيقية، وسيأتي للمفاوضات مع نفس المواقف القديمة التي طرحت على الحكومات السابقة، وأبو مازن يجهز الأرضية لفشل المفاوضات، وذلك يهدف إلى كشف الوجه الحقيقي الإسرائيلي الرافض لأي حلول".
وأكد "بايدس" على أن العام الأخير شهد هدوءا نسبيا على جميع الجبهات، عازيا ذلك إلى قوة الردع الإسرائيلية في وجه أعدائها الذين يخشون مواجهة مباشرة مع إسرائيل.
وقال: "على الرغم من الهدوء القائم، فإن الوضع الراهن بالنسبة لإسرائيل مختلف، فمن جهة هناك احتمالات للتوصل لاتفاق تسوية مع الفلسطينيين والسوريين، ولكن في المقابل تسخن المستويات التي تحيط بنا".
وأضاف "على سبيل المثال، إيران النووية وتسليح مكثف لجميع أعدائنا في المحيط القريب والبعيد لنا، والاحتمال القائم هو من حدوث عملية إرهابية تغير كل الهدوء الموجود وتقلب الأمور".
وفيما يتعلق بالموضوع الإيراني، قال "بايدس": "الإيرانيون مستمرون في التقدم بالمشروع النووي، وهم الآن يمتلكون قدرات تسمح لهم بالانقضاض نحو القنبلة النووية في اللحظة التي يقدرونها، ومن الآن فصاعدا القرار بأيديهم هم".
وتابع: "إذا كان التوصل في الماضي للقدرة النووية بالتغلب على جميع الصعوبات التي يواجهونها، فاليوم وضع إيران أفضل بكثير، ويجعل القرار فقط إيراني بحت في التوصل للقنبلة متى شاءت ذلك".
وتطرق "بايدس" للتحذيرات المنطلقة من سيناء، وقال: "هناك تحذير كان قبل عيد الفحص، وكان تحذيرا حقيقيا شمل ايضا مجموعات من البدو تفكر بعمل ما يهدف لخطف إسرائيليين من المتواجدين في سيناء ونقلهم للذراع العسكري لحماس عز الدين القسام".
وأضاف "كان هناك خطة للتعاون فيما بينهم، والتحذيرات التي نشرتها إسرائيل ردعت تلك المجموعات، ومع هذا فإن هناك احتمالات من قيام البدو بأعمال مقابل المادة، وتعاون مشترك مع حماس ولا يهمهم أن يقوموا بخطف إسرائيليين ونقلهم إلى غزة".
| الفجر | 05:05 |
| الظهر | 12:32 |
| العصر | 04:00 |
| المغرب | 06:37 |
| العشاء | 07:59 |