الأحد | 13/09/2026 - 11:43 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : أعلنت الجبهة الشعبية، النص الرسمي الكامل لمبادرتها السياسية التي تحمل عنوان "خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني"، وقدّمتها بوصفها رؤية وطنية مفتوحة تهدف إلى إيجاد مخرج من المأزق السياسي الراهن، وتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة حرب الإبادة ومشاريع الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية.
وقالت الجبهة في بيان وصل لوطن نسخة عنه إن إطلاق الخارطة يأتي في مرحلة مفصلية يواجه فيها الشعب الفلسطيني حرب الإبادة والدمار والحصار في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد جرائم الاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومحاولات فرض الوصاية الخارجية ونماذج الإدارة المحلية والمناطقية، في ظل استمرار الانقسام وتعدد مراكز القرار الفلسطيني.
وأوضحت أن المبادرة تنطلق من أولوية المصلحة الوطنية العليا وتقديمها على الحسابات الفصائلية والحزبية، وتسعى إلى فتح مسار سياسي فلسطيني واسع، عنوانه وحدة الشعب الفلسطيني والعمل الوطني المشترك، وصولًا إلى حوار وطني شامل يضع خطة فلسطينية موحدة للتعامل مع المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، ويعيد بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والتعددية والديمقراطية.
وأشارت الجبهة إلى أنها عرضت الخارطة، خلال الفترة الماضية، على طيف واسع من القوى والفصائل والشخصيات الوطنية والنخب والتجمعات والاتحادات والمنظمات الجماهيرية وأصحاب الرأي، كما قدّمتها إلى أطراف إقليمية ودولية، في إطار تحرك سياسي يسعى إلى حشد أوسع توافق ممكن حول مرتكزاتها ومسارها المقترح.
وترتكز الخارطة على إطلاق حوار وطني شامل، يبدأ بحوارات ثنائية وجماعية مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، ويتوج بعقد اجتماع مقرر للأمناء العامين للفصائل، يبحث احتياجات الشعب الفلسطيني وسبل إدارة الصراع مع الاحتلال وأشكال المقاومة والنضال، ويتوافق على قواعد الشراكة الوطنية وأسس المرحلة المقبلة.
وتدعو المبادرة إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج سياسي مشترك، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتشكيل مجلس وطني جديد لفترة انتقالية متوافق عليها، يعكس تمثيلًا شاملًا لتجمعات الشعب الفلسطيني ومكوناته السياسية والمجتمعية، ويحفظ مكانة المنظمة بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما تطرح تشكيل حكومة توافق وطني موحدة لفترة انتقالية محددة، تتولى دعم صمود الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته وتوحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني بصورة متزامنة، ومن دون اشتراطات مسبقة للمشاركة، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وأكدت الجبهة أن المرحلة الانتقالية التوافقية التي تقترحها الخارطة تشكل مدخلًا ضروريًا للانتخابات، وليست بديلًا عنها أو تأجيلًا لها، وتهدف إلى توفير المناخ السياسي والقانوني والمجتمعي اللازم لإجراء انتخابات حرة وشاملة، ومنع تحولها إلى ساحة جديدة للانقسام والصراع الداخلي.
ودعت الجبهة الشعبية جميع القوى والفصائل الفلسطينية، والاتحادات والنقابات والمنظمات الجماهيرية، والتجمعات الشبابية والنسوية، والمؤسسات الأهلية، والشخصيات الوطنية والأكاديمية، ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى تبنّي مرتكزات الخارطة والانخراط في نقاش وطني واسع حولها، والمساهمة في تطويرها وإثرائها، وصولًا إلى بلورة رؤية وطنية جامعة قادرة على حماية الأرض والإنسان والتمثيل الوطني المستقل.
وشددت على أن الشروع الفوري في بناء هذا المسار أضحى ضرورة وطنية، في ظل المخاطر التي تهدد الوجود الفلسطيني ووحدة الشعب ومؤسساته التمثيلية، مؤكدة أن الخارطة ليست صيغة فصائلية مغلقة، وإنما ورقة وطنية مطروحة للنقاش والتعديل والإثراء، بما يسمح بتطويرها إلى أرضية جامعة للكل الفلسطيني.
| الفجر | 04:59 |
| الظهر | 12:35 |
| العصر | 04:07 |
| المغرب | 06:49 |
| العشاء | 08:12 |