الإثنين | 25/05/2026 - 09:10 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام ـ فلسطين ـ نشرت صحيفة الايام الفلسطينية تفاصيل جديدة اليوم الاثنين حول جريمة قتل الطفل خالد بديع برهم (10) في قرية مثلث الشهداء والتي هزت المواطنين في كافة المحافظات بسبب وحشيتها
وتروي الصحيفة ، كان الطفل خالد بديع برهم (10 سنوات) من قرية مثلث الشهداء ـ جنوب جنين على غفلة من أمره عندما كان هدفاً لوحش بشري قتله بشكل همجي داخل غرفة أغلقها عليه بإحكام بعد أن استفرد به ، وكبل يديه ، وضربه على رأسه مستخدماً قطعة معدنية ثقيلة ، قبل أن يقوم بخنقه ودفنه في مكان مجاور بعد الاعتداء عليه ، في جريمة تقشعر لها الأبدان .
وكشف فرع المباحث الجنائية في شرطة محافظة جنين عن تفاصيل الجريمة بعد مرور خمسة أيام على اختفاء الطفل الذي كانت المفارقة العجيبة أن قاتله كان يشارك في أعمال البحث عنه ، قبل اكتشافه .
وما أثار الدهشة ، وفقاً لروايات مواطنين من قرية مثلث الشهداء ـ جنوب جنين والتي كانت مسرحاً لعمليات بحث وتفتيش شاركت فيها قوات كبيرة من الشرطة والأمن الوطني وسائر الأجهزة الأمنية ، بالإضافة إلى فرق متطوعين من القرية ، وطواقم الدفاع المدني ، أن القاتل (م.ع) كان أحد المشاركين في أعمال البحث ، على الرغم من ارتكابه جريمة القتل بدم بارد ، وهي جريمة جعلت الكثير من الأصوات تعلو مطالبةً بإنزال عقوبة الإعدام بحق الجاني حتى يكون عبرة لمن لا يعتبر .
القصة بدأت ، كما رواها رئيس مجلس محلي مثلث الشهداء ، محمد عصعوص أبو المهدي : أنه في ظهيرة الأربعاء الماضي ، عاد الطفل برهم إلى منزل عائلته التي تقطن مثلث الشهداء منذ نحو ثماني سنوات ، بعد أن أنهى يومه الدراسي ، ومن ثم لبى طلب والدته شراء خبز للعائلة .
وأضاف أبو المهدي : إن هذا الطفل المعروف بحيويته ونشاطه لدى أهالي القرية ممن كانوا يرون أنه أكبر من سنه بكثير ، اشترى الخبز لوالدته ، وغادر المنزل من جديد ، من أجل إصلاح دراجته الهوائية التي كانت تلازمه على مدار الساعة
إلا أن خالد تأخّر عن العودة إلى المنزل ، ما أثار مخاوف والدته التي بادرت إلى سؤال عدد من أترابه ، واللجوء إلى المجلس المحلي في القرية ، بعد الاتصال بزوجها الذي يعمل راعي إبل لدى صاحب مزرعة للإبل قريبة من القرية ، في منطقة حرجية قريبة من الجامعة العربية الأميركية .
وما أثار الريبة أكثر ، وفق ما رواه أبو المهدي ، أن والد الطفل لم يشاهد ابنه في ذلك اليوم على وجه التحديد ، على الرغم من أن طفله اعتاد التوجه بمفرده إلى المكان الذي يعمل فيه والده كعادته ، بدراجته الهوائية ، لتبدأ في ساعات مساء اليوم نفسه ، مرحلة البحث عن الطفل المفقود ، حتى تمكن فرع المباحث في شرطة جنين ، من كشف لغز اختفائه الذي حيّر أهالي القرية وأجهزة الأمن ، طيلة الأيام الماضية ، وإلقاء القبض على القاتل ، والعثور على جثة الطفل مشوهة المعالم
ويروي أبو المهدي : أن الطفل خالد أراد إصلاح دراجته الهوائية ، فتوجه إلى ما يسميها أهالي مثلث الشهداء (غرفة الموتور) القريبة من مزرعة الإبل ، والتي تبعد نحو 700 متر عن القرية ، حيث يعمل والده لساعات فيها ، قبل أن يتوجه لرعي الإبل في مناطق مجاورة ، أبعدها المنطقة الحرجية الواقعة بالقرب من الجامعة العربية الأميركية .
وأضاف : إن الطفل ، وجد الشاب (م.ع) في ذلك المكان ، فطلب الطفل منه مفتاحاً ليصلح دراجته الهوائية ، إلا أن القاتل استدرج الفتى المعروف بذكائه وفطنته ، إلى داخل "غرفة الموتور" القريبة من مزرعة الإبل ، من أجل منحه المفتاح ، دون أن يعلم هذا الطفل البريء ، أنه سيكون هدفاً لجريمة تقشعر لها الأبدان .
وبحسب أبو المهدي ، فإن المؤشرات الأولية ، تؤكد أن الطفل برهم الذي تعود أصول عائلته إلى قرية سيريس ـ جنوب شرقي جنين ، كان هدفاً للاعتداء عليه من قبل الجاني الذي يعمل في المزرعة نفسها ، والذي لجأ إلى تكبيل يديه ، وضربه على رأسه مستخدماً قطعة معدنية ، ومن ثم قام بخنقه مستخدماً حبلاً كان بحوزته ، قبل أن يضع جثة الطفل وقد لفظ أنفاسه الأخيرة ، داخل كيس ، لينقلها بعد ذلك إلى مكان لا يبعد عن موقع الجريمة أكثر من 50 متراً ، وكانت بحوزته فأس استخدمها لحفر حفرة صغيرة ، من أجل دفن الجثة
وأكد رئيس المجلس المحلي ، أن القاتل كان يشارك بفاعلية في أعمال البحث المضنية عن الطفل المفقود ، قبل أن يكون هدفاً للاعتقال من قبل جهاز المباحث العامة ، شأنه في ذلك شأن عدد آخر من المواطنين ممن تم استدعاؤهم لدى المباحث ، من أجل معرفة مصير الطفل المفقود ، دون أن يخطر ببال أحد أنه القاتل الذي ارتكب جريمة نكراء كان ضحيتها طفل بريء .
وقال أبو المهدي : "إننا نشعر بكارثة كبرى لحقت بنا جراء هذه الجريمة النكراء جعلت أهالي القرية يخرجون عن بكرة أبيهم ، استنكاراً لها وتنديداً بها ، وللمطالبة بإنزال أشد العقوبات بالقاتل الذي تعالت أصوات تطالب بإعدامه على ما اقترفه من عمل يندى له الجبين".
ولجأ أهالي قرية مثلث الشهداء ، إلى الطلب من عائلة المتهم بارتكاب جريمة القتل ، مغادرة القرية ، على الرغم من أنها تبرأت من فعلته ، خصوصاً بعد أن قام بتمثيل الجريمة في موقع ارتكابها ، تحت حراسة الشرطة والمباحث ، وبحضور ممثلين عن النيابة العامة ، وسلم أداة الجريمة
وتابع أبو المهدي : "إننا نطالب بإعدام القاتل ، حتى يكون عبرة لمن لا يعتبر ، وحتى لا تصبح أرواح أطفالنا مهددة من قبل أشخاص مثله .
وكان محافظ جنين ، اللواء طلال دويكات ، أعلن عن تمكن الشرطة من العثور على جثة الطفل المغدور مدفونة قرب مزرعة لتربية الإبل جنوب جنين .
وقال دويكات : إن أعمال البحث التي قامت بها قوات من الشرطة والأمن الوطني والأجهزة الأمنية أسفرت عن الكشف عن خيوط الجريمة التي كان الطفل برهم ضحيتها ، وذلك من خلال تمكن جهاز المباحث من اعتقال الجاني الذي يبلغ من العمر (18 عاماً) ، والعثور على جثة الطفل الذي تم نقله إلى مستشفى "الشهيد الدكتور خليل سليمان" الحكومي ، ومن ثم تم نقله للتشريح .
وتابع : "إن هذه جريمة نكراء بشعة نأسف لحصولها ، وهي غريبة عن عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني ، ولن تثنينا عن الاستمرار من مواصلة عملنا الروتيني في توفير الأمن والأمان والاستقرار ، ومحاربة أي مظهر من مظاهر الفوضى والانفلات الذي كان موجوداً في الماضي في وضح النهار ، واليوم أصبح يرتكب تحت جنح الظلام
وثمن المحافظ دور الشرطة والمؤسسة الأمنية ، والتي قال : إنها كرست جهدها للعثور على الطفل برهم بعد اختفاء آثاره ، مؤكداً أنه سيتم تقديم الجاني للقضاء الفلسطيني ، وإنزال أقصى العقوبات بحقه ، ليكون عبرة لغيره من الذين يحاولون المساس بحياة المواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم
وقال : إن القاتل اعترف بجريمته ، لدوافع جنائية ، وسيتضح من التحقيق كافة الأسباب والدوافع التي كانت وراء ارتكاب هذه الجريمة .
من جهته ، قال مدير شرطة محافظة جنين ، المقدم خالد التميمي إن التحقيقات التي أجرتها الشرطة ، أفضت إلى إلقاء القبض على المتهم بجريمة قتل الطفل برهم ، واعترافه لدى فرع المباحث ، عند الثالثة فجراً ، بارتكاب هذه الجريمة ، والعثور على جثة الطفل موضوعة داخل كيس ، ومدفونة تحت التراب بالقرب من إحدى مزارع الإبل قرب قرية مثلث الشهداء .
وذكر بيان لإدارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة : أنه بعد مضي قرابة الأربعة أيام على اختفاء الطفل برهم ، وتكثيف شرطة محافظة جنين جهودها وقوتها في البحث عنه ، بمساندة من أهالي القرية والأجهزة الأمنية ، وبالبحث والتحري من قبل فرع المباحث العامة في شرطة المحافظة ، وجمع المعلومات ، وتكثيف التحقيق ، تمكن فرع المباحث العامة من التوصل إلى القاتل .
وأكد التميمي أن جهاز الشرطة لا يوفر أي جهد في متابعة أي معلومة ترد إليه من أجل التوصل إلى الحقائق ، وكشف الغموض عن أي قضية تعرض عليه .
وأضاف : إن جهاز شرطة المحافظة ، وبكوادره المتخصصة ، قادر على المتابعة الأكيدة لما يعرض عليه ، مضيفاً : "إننا نطمئن أهلنا بأننا سنبقى العين الساهرة التي تحرص دائماً على أمن وأمان المواطن الذي هو دوماً جل اهتمامنا .
وشكلت جريمة اختطاف وقتل الطفل برهم ، صدمة لأهالي محافظة جنين ، والذين تابعوا لحظة بلحظة أنباء حادثة الاختطاف وما انتهت إليه من جريمة قتل هزت الأبدان .
وأصدرت حركة فتح ، والمجلس المحلي ، والمؤسسات ، وأهالي مثلث الشهداء ، بياناً نعت فيه الطفل برهم الذي جاء في بيان لمؤسسات القرية : "إن يداً آثمة جبانة قتلته ، تتحمل وحدها إثم ووزر جريمتها البشعة " مطالباً السلطة الوطنية بإنزال أقصى العقوبات بحق المعتدي حتى يكون عبرة لغيره .
وانطلقت في قرية مثلث الشهداء ، مسيرة جماهيرية حاشدة ، بعد صلاة الظهر ، عبّر المشاركون فيها عن سخطهم لجريمة قتل الطفل برهم ، وطالبوا بإنزال أشد العقوبات بمرتكبها
| الفجر | 04:00 |
| الظهر | 12:36 |
| العصر | 04:17 |
| المغرب | 07:36 |
| العشاء | 09:13 |