الأخبار :
خبر عاجل
للأخبار العاجلة لحظة بلحظة عبر قناتنا على تلجرام : Salamtv1
منظمة حماية الطفل: "الجيش الاسرائيل ينكل بالقاصرين
الأحد | 30/05/2010 - 10:09 مساءاً

تلفزيون السلام - يضطر معظم الفلسطينيين القاصرين الذين يعتقلهم الجيش  الاسرائيلي والشرطة، إلى مواجهة أساليب تخويف وتنكيل على مستويات مختلفة قبل جلبهم الى المحقق، بل واحيانا في اثناء التحقيق.

هذا ما يتبين من تحليل 100 تصريح مشفوع بالقَسَم جباها الفرع الفلسطيني لمنظمة حماية الطفل الدولية الـ DCI التصريحات المفصلة، أُخِذَت من قاصرين أبناء 12 حتى 17 كانوا اعتقلوا في عام 2009، فور اطلاق سراحهم.

ومن بين الاحداث التي يصفها الاطفال، اعتداء جسدي ولفظي ذو طابع جنسي ارتكبه الجنود، وطلبت منظمة الـ DCI بدورها من الامم المتحدة فحص الادعاءات لهذه الاعتداءات.


وقال 69% من المعتقلين إن الجنود ضربوهم (صفعات، ركلات بل واحيانا ضربات بأعقاب البنادق او بالعصي)، واحتُجِزت الأغلبية الساحقة 97% على مدى ساعات طويلة وهم مقيدو الايدي.

كما مكث 92% أيضا لزمن طويل وهم معصوبو العيون، وقال 26% انهم احتجزوا في وضعيات أليمة، كإجلاس الطفل المقيد ومعصوب العينين على أرضية سيارة الجيب او السيارة التي تقله الى المعتقل.

وقال نحو نصف الاطفال إن الجنود الذين اعتقلوهم شتموهم وسبوهم وقبل التحقيق هددوهم بأن يعترفوا بالتهم المنسوبة اليهم أو حثُّوهم على الاعتراف بوعود عابثة بأن يطلق سراحهم فورا، إذا ما اعترفوا وفي أحيان قريبة أفهموا الاطفال بأن الجندي الذي يضربهم هو أيضا المحقق الذي يجب الاعتراف أمامه.

وبشكل عام أفاد الاطفال بساعات طويلة مرت عليهم منذ اعتقالهم قبل أن يحصلوا على أي شيء يشربوه او يأكلوه.

ولا تُعتبر الصورة التي تصدر عن هذه التصريحات بالجديدة على المحامين والعاملين الاجتماعيين الفلسطينيين الذين يبلغون عن حالات تخويف، ضرب ومعاملة مهينة في معظم المحادثات التي يجرونها مع القاصرين المعتقلين.

ولكن، في جباية التصريحات المشفوعة بالقسم، تسعى منظمة الـ DCI الى التأكيد بأن الحديث يدور عن أنماط ثابتة، وبرأي المنظمة فإن هذا السلوك هو انتهاك للقانون الدولي ولحقوق الطفل كما ترد فيه.

الطرح المفاجىء نسبيا، الذي انكشف في اثناء جباية التصريحات كان حول اعتداء لفظي او جسدي ذي طابع جنسي، فالقاصرون يجدون بشكل عام صعوبة في أن يتحدثوا عن هذا الجانب من اعتقالهم، وعليه فإنه لم يطرح الا في اثناء أحاديث أطول أدارها المحامون مع القاصرين فقد بلغ 4 منهم باعتداء جنسي، و12 أفادوا بالتهديد باعتداء جنسي يترافق بشكل عام مع عنف جسدي

وعليه، بعثت DCI فلسطين في الاسبوع الماضي الى التحقيق لدى المسؤول عن التعذيب في الأمم المتحدة 14 شكوى من فلسطينيين قاصرين باعتداء ذي طابع جنسي، في أثناء الاعتقال.

وأوضحوا في الـ DCI أن معدل القاصرين الذين تعرضوا لاعتداء ذي طابع جنسي قد يكون أعلى، ولكنهم يخشون من ان يطلعوا الكبار على ذلك.

وفي اثناء الاعتقال، يلتقي المعتقلون الفلسطينيون، بشكل عام والقاصرون بينهم مع محاميهم فقط لفترة قصيرة قبل المحاكمة، وأحيانا في القاعة نفسها، وليس في ظروف تتيح أحاديث مفصلة عن المعاملة في أثناء الاعتقال.

في حالة القاصرين، فإن زمن الحبس المتوقع على المخالفات المنسوبة لهم (رشق حجارة في نحو 60% من الحالات) قصير أكثر من فترة الاعتقال نفسه حتى نهاية المحاكمة، ولهذا فان القاصرين يعترفون، حتى عندما ينفون ما ينسب إليهم، ووكلاؤهم يوقعون على صفقات قضائية مع النيابة العامة كي يقلصوا فترة السجن للقاصرين.

في التصريحات التي أرسلت الى الامم المتحدة ترد بلاغات عن اعتداءات مباشرة: إمساك ضاغط وأليم لخصيتي القاصر وزق غرض قاتم (عصا او عقب بندقية) بين المقعد ومعقدة الطفل، وعن تهديدات متكررة من نوع "سأضاجعك اذا لم تعترف برشق الحجارة".

طفل ابن 15 اعتقل في ايلول روى لـ DCI بأن جنديا صفعه مرتين على وجهه، وعندها أمسك بخصيتيه وضغط عليهما وسأل اذا كان رشق حجارة او رشق زجاجات حارقة، وقال الطفل انه لم يرشق، وعندها صرخ الجندي بأنه كاذب، وضربه في كل أجزاء جسده ومرة أخرى أمسك بخصيتيه وضغط عليهما، "لن أترك خصيتيك الى ان تعترف"، وروى الطفل بأنه شعر ألما شديدا لدرجة أنه اعترف برشق الحجارة.

وردا على سؤال وجَّهته "هآرتس" لماذا لم تشكو الـ DCI أمام السلطات بادعاءات عن اعتداءات جنسية أجاب المحامي خالد كوزمار، المستشار القانوني للمنظمة بأن العديد من الاهالي غير مستعدين لأن يفعلوا ذلك. وقال "باستثناء القليل جدا من الناس توجد ثقة بالجهاز الذي، حسب أفضل فهمهم، ينكل بهم".

كما أنه يوجد من يخاف من أن ينتقم منه الجهاز أو اشخاص خاصون اذا ما رفعت بحقهم الشكاوى. ومع ذلك، فان الـ DCI تفكر برفع شكاوى مع منظمات اسرائيلية لحقوق الانسان، اذا ما أعطى الاهالي موافقتهم.

يشار إلى أن السلطات الاسرائيلية تعتقل نحو 700 فلسطيني قاصر (ابناء 12 – 18) كل سنة، ويتواجد كل شهر نحو 300 فلسطيني قاصر في المعتقلات الاسرائيلية المختلفة (المعتقل او السجن بعد المحاكمة العسكرية)، وفي نيسان 2010 كان معتقلا 335 فلسطينيا قاصرا بينهم 32 من ابناء 12 – 15.

وتوصي الـ DCI الجيش الاسرائيلي والشرطة بالتحقيق مع الفلسطينيين القاصرين فقط بحضور المحامي الذي يختارونه وقريب عائلة وتسجيل التحقيق بالفيديو، والمقصود هو انه مع انتهاج هذه الانظمة، المقبولة في اثناء التحقيق مع القاصرين، سيتقلص خطر جباية افادات بالاكراه وبالتهديد.

وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي التعقيب بأن "الجيش الاسرائيلي يرفض المزاعم عن خروج مقصود عن الانظمة المحددة لاعتقال القاصرين والتحقيق معهم".

وأضاف "اعتقال القاصرين يستوفي قواعد القانون الدولي، اعتقال المشبوهين تحت سن 16 في المناطق يفترض اذن نائب عام عسكري برتبة مقدم أو نائبه، وذلك من أجل الامتناع قدر الامكان عن اعتقال قاصرين، ويجلب القاصرون امام قاض للبحث في الاعتقال بغضون وقت قصير نسبيا".

ولفت إلى أن الادعاءات بالعنف يجب ان تطرح في اثناء المحاكمة او في شكوى مرتبة الى دائرة الشكاوى او الى الشرطة العسكرية، وهذه يمكنها ان تفحص الحالات بالتفصيل ولا يمكنها ان تتعاطى مع ادعاءات عمومية.

وقالت مصادر عسكرية لـ "هآرتس" ان التحقيق مع القاصرين بالذات في المناطق يسجل، باستثناء التحقيقات لدى المخابرات، المعفية بالقانون من التسجيل، وبالنسبة لحضور المحامي لدى التحقيق مع القاصر، قالت المصادر انهم في اسرائيل ايضا لا يوجد واجب لهذا حسب قانون الاحداث.





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:54
الظهر 12:38
العصر 04:12
المغرب 06:58
العشاء 08:22
تلفزيون السلام