الإثنين | 27/07/2026 - 11:04 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام ـ فلسطين ـ قبل عام كانت المرة الأولى منذ 24 عاما التي تجتمع فيها عائلة العيساوي المقدسية بكامل أفرادها في منزلها في العيسوية إلى الجنوب من مدينة القدس.
هو اليوم الذي أتمت فيه المقاومة صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وأطلق بموجبها عن أكثر من ألف أسير فلسطيني، معظمهم من ذوي الأحكام العالية، من بينهم سامر العيساوي.
العيساوي كان يقضي حكما بالسجن 30 عاما، أمضى منها عشر سنوات حين إتمام صفقة وفاء الأحرار، وعودته إلى منزله وعائلته في مدينة القدس المحتلة.
فرحة العائلة التي حرمت منها بسبب الاعتقالات المتكررة لأبنائها منذ العام 1986، لم تدم طويلا، فكان إعادة اعتقال سامر من جديد في تموز الفائت، وتهديده بإرجاع حكمه القديم المتبقي 20 عاما.
ولم يكن العيساوي الأسير الوحيد الذي خرج بالصفقة وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله، وتهديده بإرجاع حكمهم من جديد، إلا أنه والأسير أيمن شراونة من مدينة الخليل، كانا الأبرز لإعلانهما الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على خرق الاحتلال لبنود الصفقة واعتقالهما من جديد بدون تهمة موجهة لهم.
ويواصل الاحتلال حتى الآن اعتقال ثمانية أسرى وهم يوسف شتيوي من قلقيلية وسامر عيساوي من القدس وأيمن الشراونة من الخليل وإبراهيم أبو حجلة من رام الله وإياد فنون من الخليل.
يقول والد الأسير يوسف شتيوي: "أعيد اعتقال يوسف بعد خمسة أشهر من الإفراج عنه في الصفقة، في 21/2 بعد خمسة أيام من الاستدعاءات اليومية، حيث كان يذهب إلى مقر الارتباط العسكري طوال اليوم ويعود وفي اليوم السادس احتجز ولم يفرج عنه حتى الأن".
وبحسب الوالد، والذي لم يسمح له بزياته منذ اعتقاله وحتى الأن، فإن المحامي أبلغه أن لا تهم جديدة مقدمة ضده، فقط احتجاز احترازي، كما أنه لم يعرض على محكمة ولم يخضع لأي نوع من التحقيق".
وأضاف الوالد:" النيابة العامة تقول إن ملفا سريا بحوزتها يثبت أن يوسف خطرا على أمن المنطقة ويجب اعتقاله، وأنه خرق اتفاقية التبادل التي أطلق بموجبها، دون أيه تفاصيل أو توضيح".
وطالب الوالد شتيوي الجانب المصري، كونه راعيا للاتفاق، وجمعيات حقوق الإنسان والصليب الأحمر وكل من يستطيع أن يضغط على "إسرائيل"، بالتدخل ووضع حد لإنهاء معاناتهم وعودتهم لذويهم بعد أن انتظروهم سنوات وسنوات قبل الإفراج.
هذه الاعتقالات عدها رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس مؤشرا خطيرا على نوايا الاحتلال اتجاه كافة المحررين، محذرا من إمكانية إعادة اعتقالهم جميعا من جديد في حال عدم التحرك لوقف هذا الخرق الكبير في صفقة التبادل.
وقال فارس: "نخشى أن تكون هذه الاعتقالات، والتي ارتفعت وتيرتها في المرحلة الأخيرة، جس نبض لردة الفعل للمجتمع الدولي، وأن يكون كل من تحرروا معتقلين إذا لم يتم التحرك".
وما يعزز هذه الخشية برأي فارس أن "إسرائيل" وأثناء مفاوضاتها كانت تعد القانون لإعادة اعتقال الأسرى من جديد، وهو ما عرف بقانون لجنة شاليط، والذي يتيح لها اعتقال الأسرى المحررين ضمن مواد سرية، أيه أنه اعتقال إداري متواصل بفتره الحكم المتبقية لكل أسير.
وعدَّ فارس أن المطلوب وقفة قوية لمنع هذه الاعتقالات، "فليس من المعقول أن يبقى الأسرى تحت رحمة قانون يمكن أن يتم اعتقالهم بناء عليه في أية لحظة".
وطالب فارس الوسيط المصري كونه راعيا للصفقة ودولة لها ثقلها السياسي في المنطقة أن تتدخل لحل هذه المشكلة والضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن الأسرى وضمان عدم اعتقال أخرين.
| الفجر | 04:16 |
| الظهر | 12:46 |
| العصر | 04:27 |
| المغرب | 07:41 |
| العشاء | 09:15 |