السبت | 07/11/2026 - 12:08 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : أعمال حرقٍ وتكسير نفذها عددٌ من أهالي بلدة بيرزيت الأربعاء الماضي، وخلّفت خسائر جسيمة، بسبب ما قيل إنها ممارسات "لا أخلاقية" تحدث في مطعمين بالبلدة الواقعة شمال رام الله
تحرش وحسد!
ويقدم المواطنون المقيمون في المنطقتين اللتين يقع فيهما المطعمان روايات متشابهة حول حالات وتصرفات منافية للأخلاق وفق ما يقولون.
حسام زنايد المقيم في بيت ملاصق لأحد المطعمين، يقول "إن شبانا يخرجون من المطعم في حالة سكر كامل في وقت متأخر من الليل، مطلقين شتائم نابية"، الأمر الذي أجبره على إغلاق شرفة منزله المطلة على الشارع مباشرة، لكن المشكلة لم تتوقف، ما جعله وبقية سكان الحي يقدمون شكوى رسمية ضد المطعم.
رواية زنايد يُقابلها نفيٌ قاطعٌ من مالك أحد هذه المطاعم، والذي أكد أن محله الذي تعرض للحرق هو مجرد مطعم وكوفي شوب لا أكثر.
ويضيف أن المطعم موجود منذ عام (2003) وأن الاعتداء الإرهابي - وفق وصفه - في هذا التوقيت، مبنى على غيرة وحسد شخصي بسبب نجاح المطعم وشهرته".
لكن هذا التبرير لا يجد قبولا لدى أهالي الحي، فيقول عماد كيله صاحب مطعم مجاور له "إن المطعم بدأ نشاطه بالفعل في عام (2003)، لكنه تحول قبل قرابة عامين إلى (بار)".
ويوضح كيله أن "زوار المطعم تحرشوا في مرات عديدة بفتيات الحي، ما أدى لإمتناع الفتيات بشكل كامل عن التحرك في في تلك المنطقة بعد الساعة السادسة".
ولا يختلف الحال مع المطعم الواقع وسط بيرزيت، والذي بدأ نشاطه قبل أشهر وفق أهالي البلدة، وتملكه شابة من خارج بلدتهم، كانت عملت في المطعم الأول قبل أن تنفصل عنه وتفتتح مطعماً جديداً.
ويؤكد صاحب سوبر ماركت أبو جسار المجاور للمطعم أن المطعم لا يغلق أبوابه قبل الساعة الخامسة صباحا، مبينا أن شباناً وفتيات من خارج بيرزيت يترددون على المطعم ويتسببون بكافة أشكال الإزعاج طوال الليل.
مشكلة في الترخيص أيضا
وتأخذ المشكلة بعداً قانونيا، إضافةً للبعد الأخلاقي للقضية، حيث لدى المطعمين مشكلة في الترخيص، فيعملان برخصة مطعم دون تقديم مشروبات كحولية، غير أن إجراءات الترخيص توقفت منذ "حزيران" المنصرم في وزارة الصحة، والتي لم تقم بدورها بزيارة المطاعم للكشف عليها، وفق ما أكده رئيس بلدية بيرزيت المنتخب مؤخرا حسيب كيله.
وبين كيله أن المطعمين قدما طلبات عديدة للحصول على رخصة بتقديم مشروبات كحولية إلا أن المجلس البلدي (السابق والحالي) رفضا ذلك.
ويرى كيله أن روايات أهالي البلدة الساكنين بالقرب من المطعمين كافية لإثبات وجود ممارسات غير أخلاقية من روادهما.
احتجاجات قديمة وقرار إغلاق لم ينفذ
عمليات الحرق والتكسير توجت كما يبدو احتجاجات عريضة بدأت منذ زمن، فيقول المواطن عماد كيله أن "أهالي البلدة قدموا احتجاجات عديدة للبلدية لكنها قوبلت بالبرود، ويضيف أن "الشرطة السياحية حضرت في مرات عديدة ودخلت المطعم لكنها لم تتخذ أي إجراء ضده".
بدوره رد كيله إن "أهالي البلدة لم يقدموا للمجلس المنتخب سوى عريضتي احتجاج ضد هذه المطاعم وحملتا (156) توقيعا مما دعا المجلس للتحرك سريعا وتقديم احتجاج لدى المحافظة".
ويضيف كيله أن البلدية قدمت الإثنين المنصرم تبليغا للمطاعم الثلاثة بإغلاقها، لكن الأزمة تفاقمت مع تنفيذ الأهالي الأربعاء اعتصاما أمام مقر البلدية، الأمر الذي استدعى من المجلس تنفيذ زيارة للمحافظة لطلب تنفيذ قرار بإغلاق المحلين".
ويؤكد كيلة أن "القرار لم ينفذا بسبب تأخر صدوره وإرساله من المحافظة يوم الأربعاء، فيما صادف الخميس يوم عطلة رسمية بسبب المولد النبوي الشريف".
لم ينفذ القرار رسميا من قبل الشرطة، نفذ صبر الأهالي فقرروا تنفيذه بالقوة ليلة الجمعة، وعند العاشرة مساءً وفق رواية الأهالي احترق المطعمان، ليخلف ذلك أضراراً ماديةً واضحة، بالإضافة لتساؤلات كبيرة حول أحقية فتح مثل هذه المطاعم في أماكن سكنية.
| الفجر | 05:38 |
| الظهر | 12:23 |
| العصر | 03:23 |
| المغرب | 05:45 |
| العشاء | 07:09 |