السبت | 07/11/2026 - 08:38 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام ـ فلسطين ـ احتفلت مدرسة بنات عين يبرود الثانوية بمحافظة رام الله والبيرة مؤخرا بإنجاز مشروع بعنوان ضعف الثقافة الوطنية في مجتمعنا الفلسطيني وأثره في تعطيل استحقاق دولتنا للعام 2012 الذي نفذته طالبات الصف التاسع تحت إشراف المعلمة عبير حامد
ونظم المشروع ضمن مشروع المواطنة الذي تقوم عليه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مركز إبداع المعلم منذ ست سنوات ومدرسة بنات عين يبرود الثانوية ضمن المدارس المكلفة بعمل المشروع
وأعطت أدوات علمية اعتمدتها الطالبات لقياس المشكلة الثقافة الوطنية في المجتمع المحلي دلائل ومؤشرات على وجود ضعف عام في الثقافة الوطنية الفلسطينية
ويكتسب المشروع أهمية إضافية نظراً لمحدودية الدراسات التي تناولته وإن تطرقت أخرى له بصورة غير مباشرة ما يجعل منه إضاءة وإضافة نوعية جديدة لطرق الأبواب للمسؤولين وصناع القرار وذلك حسب القائمين على المشروع الذين دللوا على أهميته أيضاً باستعداد جهات رسمية وإعلامية وأهلية وطنية للتعاون لنشره
وكرم مركز إبداع المعلم المشروع وغطاه إعلاميا ضمن الاحتفالية التي أجريت مؤخراً في المدرسة بحضور مدير عام المركز رفعت صباح ومديرة التربية المدنية في المركز هلا القبج ومشرفي تربية رام الله والبيرة وصوت الشرق ومؤسسات حكومية وأهلية منها مركز شمس ممثلا بمديره الدكتور عمر رحال إضافة الى المجلس القروي ومجلس الآباء والأمهات في القرية
ونفذت طالبات الصف التاسع وعددهن 37 طالبة المشروع في أربعة شهور لكن أربع طالبات يمثلن المشروع هن أماني صبح ، نور نظمي ، علا محمد ، ومنال سلامة
واعتمد المشروع وبسبب ندرة أدبيات هذا الموضوع الجديد على المقابلات كمادة أساسية لأدبياته حيث أجرت الطالبات ثلاثين مقابلة مع جهات حكومية وغير حكومية معظمها مسجلة بالفيديو
ويرى القائمون على المشروع ان من أهم انجازاته تسجيل (60 سبوت) ستقوم بعض المحطات المحلية ببثها كدعم لمسيرة بناء الدولة الفلسطينية لافتين إلى أن المشروع ينتظر رد الإذاعات على إمكانية بثها لأن الغرض هو تعميم إذاعة السبوتات وفكرة المشروع على معظم الإذاعات
وبخصوص الأدوات العلمية لقياس المشكلة قال القائمون على المشروع أنهم اعتمدوا على استبانة تشخيصية وزعت على شرائح مختلفة من المجتمع وضمن عينة مقصودة تمثلت بطلاب مدارس وجامعات ومعاهد إضافة للوزارات وعامة الناس والاستعانة باحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ودراسة لمؤسسة بانوراما المركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع إضافةً إلى المشاهدة والملاحظة التي أبداها أساتذة جامعات تمت مقابلتهم
وقدر القائمون على المشروع أن أهمية المشكلة التي يتناولها تكمن في طرقه بهذا الشكل موضوعاً جديداً من جانب في إشارة إلى محدودية الدراسات التي تناولته وإن تطرقت له بصورة غير مباشرة ما يجعل منه إضاءة وإضافة نوعية جديدة لطرق الأبواب للمسؤولين وصناع القرار ومن جانب آخر أن الاستبانة التشخيصية أثبتت أن هناك ضعف عام في الثقافة الوطنية الفلسطينية مقدرة – حسب القائمين عليه أنه من الصعب المطالبة بدولة فلسطينية ونحن نجهل محطات تاريخية أساسية مفصلية في قضيتنا خاصة أنه حين نمتلك المعرفة بتاريخنا نكون أصحاب حق، وقوة نتسلح بهما لنيل الدولة وهذا ليس الحل الوحيد لاقامتها أو إذا امتلكناه قامت الدولة بل هو عامل مساعد
وبخصوص التعاون وتقبل المشروع أكدت القائمات عليه ان مؤسسة أهلية واحدة من بين التي تم التوجه إليها قالت ان الموضوع ليس في عمر الطالبات وهو رد أثاتحد ارادت الطالبات عبره اثبات قدرتهن وعلى قاعدة أن التربية الوطنية تبدأ في عمر مبكر إضافة إلى ندرة تناوله زادت الرغبة في طرق موضوع جديد
وبشأن القوانين والسياسات العامة تجاه المشكلة أشارت الطالبات إلى عدم وجود تشريع يعالج المشكلة بشكل مباشر وإن تطرقت إليها بشكل غير مباشر المواد الدستورية (3) و (19) و (24) و (27)
وفي مواجهة المشكلة يقترح المشروع سياسة بديلة تقوم على تغيير منهاج التربية الوطنية الحالي الذي وصف بأنه ذو طابع ممل وغير جذاب للطلبة وزيادة عدد حصص التربية الوطنية واستبدالها بحصص ثقافة وطنية بطابع جذاب ليستطيع الطالب والمعلم القيام بأنشطة ووسائل جذب يصعب انجازها في حصة أسبوعية واحدة ويقترح إنشاء محطة إذاعية لطلاب المدارس يعملون فيها ضمن برنامجهم الدراسي اليومي وتسجيل برنامج إذاعي مضمونه نشر الثقافة الوطنية الفلسطينية في محطة إذاعية بمدينة رام الله
وفي تطبيق سريع سجلت الطالبات برنامجاً إذاعيا في إذاعة المستقبل برام الله تحت شعار من واجبنا أن نعرف كي نستحق فلسطين وهوذاته عنوان البرنامج الإذاعي
وأجرت الطالبات ثلاثين مقابلة مدونة كتابيا ومعظمها متوفرة كاملة بالفيديو باستثناء ثلاثة مقابلات مسجلة صوتيا أجريت أبرزها مع وزيرة الثقافة القائم بأعمال الآداب والنشر في وزارة الثقافة المجلس التشريعي الفلسطيني الناطق الإعلامي باسم الحكومة وكيل وزارة الإعلام وكيل وزارة التربية والتعليم مدير التربية والتعليم لمحافظة رام الله والبيرة أساتذة ومسؤولين في جامعة بيرزيت والصحف الرئيسة الثلاث في فلسطين الحياة الجديدة القدس و الأيام اذاعتي راية وصوت الشرق والمؤسسات الأهلية وصحفيين من مواقع مختلفة
وبخصوص الصعوبات التي واجهت تنفيذ المشروع قالت القائمات عليه أن أبرزها تمثل في قلة الأدبيات التي تناولت الموضوع والكلفة المالية إضافة إلى صعوبات تنسيق موعد المقابلات وعدم استجابة بعض المؤسسات لطلب المقابلة بحجة الانشغال بأمور تخص المؤسسة
ويهدف المشروع وفق ما هو معلن عنه إلى تربية الطالبات على المواطنة انطلاقا من مقولة "إذا كانت التربية تغير حياة فرد فإن المواطنة تغير حياة بلد"، وتقوية شخصيات الطالبات وتدريبهن على ابراز قدراتهن من خلال وسيلة الإعلام السمعية (الإذاعة) وتعزيز المشاركة المجتمعية لديهن، وتعزيز وتقوية الثقافة الوطنية للطالبات لأنهن بالأساس الفئة المستهدفة كطلاب مدارس، وتعزيز وتقوية الثقافة الوطنية لدى عموم المستمعين.
وبينت نتائج المشروع أنه حسن وبشكل ملموس في معرفة الطالبات بالنظام السياسي الفلسطيني وآليات صنع السياسات العامة في المجتمع وطرق التأثير عليها وطور مهارات الطالبات وقدراتهن في تحديد أولويات مشكلات المجتمع وقاد إلى تحسن واضح في إدراك الطالبات لمفهوم السياسة البديلة في حل المشكلات وعلى توجهات الطالبات نحو احترامهن للرأي والرأي الآخر وإدراكهن للتعددية الفكرية والمبدئية في مجتمعهن وتقوية شخصيات الطالبات وقدراتهن ومواهبهن
وبخصوص نتائج المشروع على مستوى المدرسة أدى إلى تغيير في معرفة وتوجهات الطالبات اللواتي شاركن في برنامج المواطنة بالمقارنة مع الطالبات اللواتي لم يشاركن والتعرف على توجهات أولياء الأمور نحو برنامج المواطنة ومدى انعكاس المشاركة في البرنامج على سلوك الطالبات إيجابا أو سلبا
وتميز المشروع بمشاركة المجتمع المحلي فيه وفي خطة العمل من خلال مجلس الأمهات الذي دعم المشروع ماديا وشجع فكرة تسجيل الطالبات الإذاعي وهذا كسر حاجز تحفظ المجتمع القروي على مثل هذه الأمور إضافة إلى تعاون أهالي الطالبات الأربعة في تأخير بناتهن أثناء العمل بالمشروع وتعاون أهالي القرية مع الطالبات في تعبئة الاستبانة التشخيصية وتوثيق علاقة إدارة المدرسة ممثلة بمديرتها سمر سمارة بالمعلمة المشرفة والطالبات حيث تجلت روح التعاون من جانب آخر تميز بوعود من عدد من المؤسسات ذات العلاقة بالأخذ بعين الاعتبار بعض المقترحات والمساعدة في تطبيقها واستعداد وسائل إعلام وطنية لنشره وتعهد مؤسسات أهلية بتبني المشروع بعد إعلان نتائجه وتوصياته
| الفجر | 05:38 |
| الظهر | 12:23 |
| العصر | 03:23 |
| المغرب | 05:45 |
| العشاء | 07:09 |