الأربعاء | 26/08/2026 - 02:43 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام ـ فلسطين ـ وقعت ملاسنة بين وزير الخارجية الأميركي "جون كيري" ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، حول الملف النووي الإيراني حيث تصدرت تلك الملاسنة الصفحات الرئيسية في الصحافة العبرية الصادرة هذا اليوم الاثنين.
وجاء ذلك في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وجهها نتنياهو للصفقة المزمع عقدها بين واشنطن وطهران بخصوص البرنامج النووي، كما وصف هذه الصفقة بالخطأ التاريخي والسيئة، وادعى بأنه على إطّلاع على بنودها، فردّ عليه كيري بالقول "إننا لسنا عميان أو أغبياء" معرباً عن شكه بمعرفة نتنياهو ببنود هذا الاتفاق.
وفي مقابلة له مع شبكة الـ CBS بدا رئيس الحكومة الإسرائيلية أكثر إصراراً من قبل ، وهاجم بحدة الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الدول الكبرى وإيران حول الملف النووي الإيراني، وفقا لما تم عرضها إمامه من قبل أوساط أميركية -حسب قوله- .
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن نتنياهو أمام الكاميرات الأميركية، " كل ما قدّمته إيران هو وقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة 20٪ ، وتساءل كم من مواقع التخصيب ستتوقف ؟ وأجاب على سؤاله صفر لم يتوقف حتى موقع واحد عن التخصيب ، وماذا في المقابل أضاف نتنياهو: "ستقوم الدول الكبرى بتخفيف العقوبات عن إيران وتمنحها مليارات الدولارات والتسهيلات التجارية".
وجاء الرد سريعاً من وزير الخارجية الأميركي كيري في مقابلة مع شبكة NBC حيث قال: " إنه غير متأكد أن نتنياهو يعرف الشروط التي تتناولها الأطراف ، والتي لم نصل إليها بشكل نهائي بعد ، وانه على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي فإن هذا ليس إتفاقاً جزئياً وانه خطوة في مسيرة الجهود لإقفال البرنامج النووي الايراني ، فنحن لسنا عميان ولا اعتقد اننا اغبياء " .
وأضاف كيري "بإعتقادي فإننا قادرون على تقدير فيما إذا كنا نعمل وفقاً لمصالحنا ولمصالح حلفائنا مثل اسرائيل واننا مصممون على ان يكون هذا إتفاق جيد او لا يكون هناك إتفاق " .
ولم يقف نتنياهو إزاء موقف كيري هذا صامتاً فرد بالقول " إنني على إطّلاع كامل على تفاصيل ما هو مقترح على ايران ، وما هو مقترح لن يؤدي الى تراجع قدرات ايران النووية وفي المقابل ستنهار منظومة العقوبات عليها، وانا اقول عندما يصل الامر الى امن الشعب اليهودي فإنني لن اقف صامتاً وان هذا لن يحدث في فترة ولايتي".
واشارت الصحيفة الى ان مصدراً اميركياً دحض امس إدعاءات نتنياهو ان الصفقة مع ايران هي سيئة، حيث اكد هذا المصدر "ان الايرانيين جديون الا اننا لا نعتمد عليهم ، موضحاً ان البند الاول على طاولة المفاوضات يتناول مراقبة الغرب على المشروع النووي الايراني ، وعلى ما يبدو ان اسرائيل وصلتها المعلومات من مصادر اخرى وهذا ما خلق البلبلة " .
وبالمقابل نقلت الصحيفة عن عضو في المنتدى السياسي الأمني المقلص في "إسرائيل" ولكن لم تكشف عن هويته ، "أن الأمريكيين يضغطون على توقيع اتفاق سيء لأنهم يخشون بان البديل الوحيد والذي سيبقى دون اتفاق هو الهجوم على إيران".
وأضاف العضو: "الاتفاق في الحقيقة سيء وبدون شك إذا تم توقيع الاتفاق الآن إيران ستتحول إلى دولة نووية ولن يكون هناك أي اتفاق شامل سيمنع طهران من تطوير برنامجها النووي".
وكمحاولة لتهدئة الإسرائيليين أرسلت واشنطن رئيس طاقم المفاوضات الأمريكي "فاندي سيزمان" إلى إسرائيل من أجل اطلاع الإسرائيليين على تفاصيل المباحثات مع إيران.
وصرح مصدر أمريكي رفيع المستوى ضالع في المفاوضات مع الإيرانيين، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، بان الولايات المتحدة الأمريكية لا تعتمد على الإيرانيين وهي ملزمة بالتوصل إلى اتفاق وسط من أجل لجم البرنامج النووي.
وأضاف ذات المصدر: "لقد فهمنا أنهم يريدون مزيداً من الوقت، ونحن نفهم رئيس الحكومة نتنياهو وقلقه على المصالح الأمنية الإسرائيلية".
إلى ذلك اتفقت الدول الكبرى الست مع المبعوث الإيراني في جنيف على العودة إلى طاولة المباحثات في العشرين من شهر نوفمبر من أجل تجديد المفاوضات ومحاولة التوصل إلى حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني.
| الفجر | 04:45 |
| الظهر | 12:41 |
| العصر | 04:19 |
| المغرب | 07:12 |
| العشاء | 08:38 |