السبت | 26/09/2026 - 06:29 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - قالت مصادر مطلعة أن محادثات تجري بعيدا عن الأنظار العربية بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، من أجل التوصل إلى تفاهم بشأن الدولة الفلسطينية وحدودها.
وحسب المصادر "فإن هناك توجها للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967، مقابل موافقة فلسطينية على تأجير مستوطنات في منطقة القدس الشرقية المحتلة والأغوار (منطقة البحر الميت الفاصل بين الضفة الغربية والأردن) لإسرائيل لمدة 40 عاما، وفي رواية أخرى 99 عاما.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ"الشرق الأوسط" صحة هذه المعلومات، وقالت إنها معلومات جديدة تكشفت مؤخرا ولم تكن السلطة الفلسطينية على علم بها، ولم تطلع الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عليها.
وقالت المصادر "إن هذه المباحثات التي وصفتها بالهادئة واعتبرتها "مدخلا أميركيا وليس إسرائيليا، تجري منذ فترة طويلة، للتوصل إلى قواسم مشتركة مع الجانب الإسرائيلي، من أجل تحقيق فهم أولي لمسألة الحدود، وتفاهم حول ما هو متوقع أن يبقى تحت السيادة الإسرائيلية والمواقع التي يمكن تواصل البناء الاستيطاني فيها بما لا يشكل من وجهة النظر الأميركية خرقا لتفاهمات متفق عليه". وحسب المصادر الفلسطينية التي طلبت عدم ذكر أسمائها، فإن هذه المباحثات تأتي أيضا في إطار الضغط الإسرائيلي على إدارة الرئيس باراك أوباما، من أجل الاعتراف برسالة ضمانات الرئيس السابق جورج بوش، في أبريل (نيسان) 2004، لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون، بشأن التكتلات الاستيطانية وبقائها تحت السيادة الإسرائيلية".
وذكرت المصادر أن مثل هذه المسائل جرى بحثها في مفاوضات طابا مطلع 2001.. "لكن كان الحديث يدور حول 6 - 9 أعوام وليس 99 عاما".
وفي القاهرة، قال مصدر مصري " إن الاتصالات الإسرائيلية الأميركية بشكل عام تهدف لتعزيز الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف "هذه المسألة فيها بعض من اللبس، لأن جزءا من هذه الاتصالات يعد من باب بناء الثقة الذي يجب على الإسرائيليين أن يقوموا به تجاه الفلسطينيين، ولذا فقد تكون ليست مفاوضات سرية بقدر ما هي هادئة لحلحلة المواقف من أجل أن تخرج أميركا من مأزق تعطل المفاوضات".
ويؤكد المصدر المصري "هذا فهمنا لما يدور، وغير معنيين بتفسيره، فقد يكون هناك ما يخفى علينا، إلا أن هذه هي رؤيتنا، ولا يعني ذلك أن لدينا معلومات، أو أننا نوافق على شيء لم نطلع عليه بشكل كامل بعد".
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفي أو تأكيد هذه المعلومات. وقال الناطق باسمه أوفير يلدرمان، "نحن نجري مفاوضات مكثفة مع الإدارة الأميركية من أجل استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين الذين للأسف لا يشاركون معنا في هذه المفاوضات".
وأضاف يلدرمان أن "رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض ومستشار رئيس الوزراء يتسحاق مولخو عاد مطلع الأسبوع من الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات مطولة ومكثفة في البيت الأبيض وفي وزارة الخارجية. ونحن ملتزمون بالاتفاق الذي توصلنا إليه مع الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية بأن تبقى هذه المفاوضات وراء الكواليس ولا يعلن شيء عنها وعن تفاصيلها إلا بالاتفاق المشترك".
ورفض يلدرمان الخوض في التفاصيل بشأن القدس والمستوطنات في غور الأردن.
ورفض التعليق على هذه المعلومات مسؤول في الخارجية الأميركية. وقال "نحن نجري اتصالات مستمرة وكثيرة مع إسرائيل. هذا جزء من علاقاتنا القوية والمتينة. بعض الاتصالات علني، وبعضها غير علني، وطبعا لا نعلن غير العلني". وأضاف "كما كررت وزيرة الخارجية، نحن نبذل كل جهدنا لدفع عملية السلام، ولاستئناف المفاوضات بين حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية".
ومن جهة أخرى ، أكد البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تبذل جهودا حثيثة من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين فيما تشارف مهلة الشهر التي منحتها جامعة الدول العربية للولايات المتحدة لدفع عملية السلام في المنطقة على الانتهاء.
وقال المتحدث روبرت غيبس في هذا السياق: 'هنالك قضايا مهمة جداً وصعبة لابد أن تعالج بين الطرفين فيما نمضي قدما، ليست هناك أنواع من الضمانات لنجاح هذه الجهود، لكن العملية السلمية تسير بصورة أفضل إذا ما انخرطت الولايات المتحدة بشكل فعال لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.'
وكشف المتحدث بإسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن كبير المفاوضين الإسرائيليين ( مولخو) زار واشنطن خلال الأيام الماضية والتقى عددا من كبار المسؤولين فيها .
| الفجر | 05:08 |
| الظهر | 12:31 |
| العصر | 03:57 |
| المغرب | 06:32 |
| العشاء | 07:53 |