الأخبار :
خبر عاجل
للأخبار العاجلة لحظة بلحظة عبر قناتنا على تلجرام : Salamtv1
الرئيس أبوعمار: لا ولن يكتمل حلمي إلا بكِ يا قدس
الخميس | 11/11/2010 - 12:07 مساءاً

تلفزيون السلام - ياسر عرفات الرئيس والزعيم الراحل الذي كان ولا يزال الأب الروحي للشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وألوانه السياسية، وأخاً لقادة درب النضال كأحمد ياسين، وجورج حبش، فتحي الشقاقي، أحمد جبريل، خليل الوزير"أبو جهاد" ، صلاح خلف "أبو إياد "وغيرهم الكثير في خندق العمل العسكري.

اليوم الخميس الحادي عشر من شهر نوفمبر لعام 2010 تطل علينا الذكرى السادسة لرحيل أبو عمار، فمن هو ذلك العرفاتي، اسمه محمد عبد الرحمن -اسم مركب- عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني، وهو واحد من سبعة إخوة ولدوا لتاجر فلسطيني ولد في مدينة القدس في 4 أغسطس 1929.


ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية حيث كان تاريخاً متواصلاً من النضال والمعارك التي غدت بالقضية رمزاً عالمياً للعدالة والنضال، فما أن لبثت كوفيته إلا رمزاً يرتدية كافة أحرار الشعوب مناصري السلام في العالم, ليبدأ تاريخه النضالي مقاتلاً في صفوف الثورة الفلسطينية بقيادة عبد القادر الحسيني بعد التحاقه بقوات الثورة في العام 1948، فكانت مهمته تهريب السلاح من جمهورية مصر العربية وتزويد المقاومة بها.

ولم يثنه تفوقه في كلية الهندسة من جامعة الملك فؤاد, جامعة القاهرة من مواصلة عمله النضالي حيث شارك في عام 1951 مع المصرين في قتال قوات الجيش البريطاني انطلاقا من إيمانه بمبدأ أرض العروبة وحدة لا تتجزأ، وفي عام 1953 شارك مرة أخرى متطوعاً في حرب الفدائيين في قناة السويس.

التحق ياسر عرفات , بجامعة القاهرة فيها انضم كطالب إلى جماعة الإخوان المسلمين واتحاد الطلاب الفلسطيني حيث كان رئيساً له من عام 1952 إلى عام 1956، ومن ثم التحق بالكلية الحربية المصرية، وأصبح ضابطاً في سلاح الهندسة.

وفي عام 1957 أسس أبو عمار اتحاد الخريجين الجامعيين الفلسطينيين ومن ثم غادر للعمل مهندساً في الكويت، وهناك كانت الانعطافة الأهم في حياته التي صنعت تاريخا حديثا وجديدا لفلسطين حيث تعرف على خليل الوزير "أبو جهاد" وتنضج الفكرة وتتشكل، ويكون التطبيق عملياً بتأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في خريف 1957 والتي تبنت العمل المسلح طريقا لتحرير فلسطين، وفي ليلة الأول من يناير عام 1965 نفذت فتح أولى عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي بنسف محطة مائية، حيث قام بتسليم نص البيان الأول إلى صحيفة النهار اللبنانية بنفسه.

وفي أعقاب حرب عام 1967 انتقل عرفات للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة حيث قام بتنظيم مجموعة من خلايا المقاومة، واستمر ذلك مدة أربعة أشهر، وفي 3 فبراير عام 1969 انتخب رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة واستمر الزعيم بالعمل على تنظيم واستقطاب المزيد من الكوادر، للتحضير والعمل على إطلاق رد جيل النكبة ، هذا الرد الذي حمل في طياته بعثا جديدا للشعب ورسم ملامح الهوية النضالية الفلسطينية.

في أعقاب حرب 1967، توفرت أبو عمار ظروفاً ملائمة لتطوير الثورة ومقاومة الاحتلال حيث يتواجد أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، فعمل على تدريب العديد من الشباب الفلسطيني على عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ,وذلك عبر التسلل عبر الحدود ونهر الأردن حيث وجهت مجموعات المقاومة ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية بشن هجوم ضخم على بلدة الكرامة الأردنية، بهدف القضاء وتدمير قواعد المقاومة الفلسطينية.

وبعد أحداث أيلول الأسود عام 1970 قررت المقاومة الانتقال إلى لبنان بعد تدخل العديد من الوساطات العربية لإنهاء الصدام بين الجانبين الأردني والفلسطيني، وخرج أبو عمار سراً من الأردن إلى القاهرة لحضور مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد لتناول أحداث أيلول 1970، من ثم توجه للبنان وأعاد هناك ترتيب صفوف المقاومة ومواصلتها معتمداً على مخيمات اللجوء.

وفي مؤتمر القمة العربية التي عقدت في 29/10 عام 1974 التي عقدت بالرباط اتخذ أبو عمار قراراً باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي 13/11/1974م، ألقى كلمته هي الأولى من نوعها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال عبارته المشهورة "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي" ومنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة .

وبعد اشتداد عمليات المقاومة، واجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وزير الجيش الإسرائيلي آرئيل شارون في ذلك الوقت لبنان ومحاصرة بيروت لمدة 88 يوماً وقف فيها المقاومة الفلسطينية واللبنانية وقفة ثابتة في أروع ملحمة سطرت آيات الصمود والتصدي.

وبعد وساطات عربية ودولية خرج أبو عمار ورفاقه من بيروت إلى تونس وكان ذلك في يوم 30/8/1982م كما توزعت قوات الثورة الفلسطينية على العديد من الدول العربية، وفي أكتوبر 1985 نجا بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في منطقة حمام الشط إحدى ضواحي تونس العاصمة والتي أودت بحياة العشرات من الشهداء الفلسطينيين.

بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، انعكست تأثيراتها على القضية الفلسطينية، التي كادت أن تشهد فترة من اللامبالاة العربية والدولية لتعيد لهذه القضية مكانتها كأهم وأخطر قضية في العالم، وعلى أثر ذلك عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته التاسعة عشرة، في شهر تشرين الثاني من عام 1988م وفي هذه الدورة أعلن أبو عمار وثيقة الاستقلال، وفي أبريل من عام 1989م كلفه المجلس المركزي الفلسطيني برئاسة دولة فلسطين .

في عام 1990 أعلن أبو عمار عن أجراء اتصالات سرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، أسفرت فيما بعد عن توقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بتاريخ 13/9/1993، والتي عرفت باتفاقية غزة - أريحا أولاً، وبعدها عقدت سلسلة من الاتفاقيات منها اتفاقية أوسلو المرحلية في 28/9/1995، ومذكرة شرم الشيخ وطابا، وواي ريفر، وبروتوكول باريس الاقتصادي، وعلى اثر توقيع اتفاقية إعلان المبادئ، انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة ومدينة أريحا، وفي 4/5/1994 دخلت أول طلائع قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى أرض الوطن، لتبدأ عمل أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية بقياد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين، بعد أن عاد إلى أرض الوطن في 1/7/1994.

في يوم 20 كانون الثاني يناير عالم 1996، نظمت أول انتخابات فلسطينية لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي وانتخاب رئيس السلطة التي نصت عليها اتفاقات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حيث تم انتخاب الرئيس ياسر عرفات رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي 25 تموز يوليو 2000 عقدت قمة فلسطينية إسرائيلية في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية برعاية أمريكية، كان أبو عمار رئيساً للوفد الفلسطيني، وايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل رئيس الوفد الإسرائيلي برعاية الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية انتهت بالفشل أمام التعنت والصلف الإسرائيلي وتمسك الفلسطينيين بالحقوق الفلسطينية.

وفي الثالث من ديسمبر من عام 2001 قررت الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرئيل شارون فرض حصار على الرئيس عرفات في مقر المقاطعة برام الله، ومنعته من التحرك والانتقال حتى داخل الأراضي الفلسطينية بين مدنها، ولكن الرئيس أبو عمار ظل صامداً أمام هذه الهجمة الإسرائيلية وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله في أواخر مارس عام 2002 قال عبارته المشهورة "يريدوني إما طريداً وإما أسيراً وإما قتيلاً، لا أنا أقول لهم شهيداً، شهيداً، شهيداً".

وفي ذاك الوقت تدهورت الحالة الصحية للرئيس تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، حيث رأى الأطباء ضرورة نقله إلى الخارج للعلاج، وقامت على أثر ذلك طائرة مروحية على نقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. حيث أجريت له العديد من الفحوصات والتحاليل الطبية.

وفي 11 نوفمبر 2004 تم الإعلان رسمياً من فرنسا عن استشهاد القائد ياسر عرفات حيث تم دفنه في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:19
الظهر 12:46
العصر 04:27
المغرب 07:39
العشاء 09:12
تلفزيون السلام