الثلاثاء | 01/09/2026 - 11:04 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في العالم عامة والأرض الفلسطينية خاصة إلى ملعب السانتياغو بيرنابيو في مدريد، حيث لقاء الإياب للكلاسيكو الإسباني، الذي يجمع الغريمان التقليديان للكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة.
ولن يكون هذا اللقاء الأخير بينها في الموسم الرياضي الحالي، حيث ينتظرهم يوم الأربعاء المقبل المباراة النهائية لكأس إسبانيا، وبعدها لقائين في ذهاب وإياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، خلال الشهر الجاري.
ويحظى الفريقان باهتمام كبير من عشاقهما في الأرض الفلسطينية، والذي وصل في بعض الأحيان إلى حد التعصب والتزمت الكبيرين، وهذا ليس حكرا على الرجال فحسب بل دخل معترك الجنس اللطيف.
وتنصب الأحاديث الرياضية في الشارع الفلسطيني، وحتى داخل الأسرة الواحدة على مباراة إياب الكلاسيكو لدرجة الاحتدام في النقاش، وسط تحضيرات لهذا الحدث من خلال شراء الزي الخاص لكلا الفريقين وتزيين الغرفة الخاصة والمقاهي بالأعلام الخاصة بهما، وتعليق صور خاصة لمشاهير من اللاعبين أمثال: ميسي ورونالدو، وكاسياس، وبيول... وغيرهم.
ويعزي الكثيرون بالمتابعة الكبيرة للدوري الاسباني لوجود عدد كبير من نجوم الكرة في العالم أمثال ميسي، ورونالدو، وكاسياس، وتشافي وأنيستا، وألونسو، وبنزيمه، ومسعود أوزيل، وخضيرة، وديفيد فيا، وهجوين، وألفيش وكاكا، وبيكيه... وغيرهم من اللاعبين.
جنون عشق الفريقين المدريدي والكاتالوني، يتجلى في عائلة أبو صرة في بلدة الخضر، من خلال حاتم وأشقائه الستة وأبنائهم البالغون 25 شخصا منهم ثلاثة يشجعون الريال، وهم الأخ الأكبر حاتم وابنه شريف وشقيقه أكرم.
يقول حاتم أبو صرة (47 عاما)، 'الأجواء تكون غير طبيعية ما قبل وأثناء المباراة، شقيقي إسماعيل قام بشراء الزي الخاص للبرشا ليلبسه يوم المباراة، كما أن الصغار جهزوا الأعلام الخاصة وصور بعض اللاعبين'.
ويضف: نجتمع معا في صالة كبيرة وضعنا فيها شاشة بلازما بحجم كبير خصيصا لمشاهدة مباريات كرة القدم، ويتجمع معنا بعض الأصدقاء والأحباء.
ويتابع أبو صرة: صحيح أنني لا أتعصب كثيرا إلا أنني أميل للريال، وعندما يخسر أشعر بالإحراج من كثرة التعليقات فاضطر إلى الانسحاب من المكان دون الحديث. أما في حالة الفوز فالأمور تكون بالنسبة لي عادية، عكس أشقائي عاشقي الفريق الكاتالوني.
ويرى أنه من المهم أن يفوز الريال في اللقاء لرد الاعتبار للخسارة القاسية في الذهاب بخماسية نظيفة، والإبقاء على الآمال في نيل لقب الدوري، الذي يتصدره الفريق الكتالوني بفارق ثماني نقاط عن الريال الوصيف.
وتعتبر بلدة الخضر جنوب بيت لحم من أكثر مناطق محافظة بيت لحم حماسا وتشجيعا للكرة الإسبانية، حيث تتزين بالزينة الخاصة التي توحي بأجواء الندية والإثارة قبل وبعد الكلاسيكو، وكأنها تعيش في أحد أحياء مدريد أو برشلونة.
والحال لا يختلف في مدينة بيت جالا حيث يضطر الشاب ناهد جواريش (33 عاما)، من عشاق برشلونة، للذهاب إلى مكان بعيد عن زوجته عاشقة الريال، لمشاهدة الكلاسيكو، وذلك خوفا من المناكفات والمشاكل في ظل التعصب.
يقول جواريش: ابني الكبير عنان (6 أعوام) يشجع البرشا كثيرا، مستذكرا أنه عندما فاز برشلونة في مباراة الذهاب انتظره ابنه حتى عاد إلى البيت، حيث كان الوقت متأخرا، وأخذ يقبله فرحا بالنتيجة العريضة 5-0، بعيدا عن أنظار زوجته، التي خلدت إلى النوم.
كما يستذكر جواريش حادثة وقعت معه في كلاسيكو العام 2006، عندما اضطر لمتابعته عن أحد الجيران برفقة زوجته، وقال: وقتها وأنا أشرب بكأس الماء، جاء هدف الريال الثالث، فلم أتمالك نفس وسكبته على الأرض وغادرت المنزل فورا.
وفي مدينة بيت ساحور، يقول المحامي عامر سلامة: 'يوم المباراة الكلاسيكو مميز في حياتي، حيث أغلق جهازي الخلوي وباب المنزل ولا استقبل أحدا، وأبقى أشاهد الكلاسيكو إلى جانب زوجتي عاشقة الريال أيضا، لا أريد أحدا أن ينغص علي أجواء ذلك، وإن كانت النتيجة في بعض الأحيان لا تصب في صالحنا.
ويعود سلامه بذاكرته إلى الوراء عندما تعطل عنده جهاز 'الريسيفر' خاصته، واضطر إلى مشاهدة إحدى الكلاسيكوهات عند صديق من عشاق البرشا، فوجد نفسه محاطا بمجموعة من أنصار البرشا، فلم يحتمل ذلك وانسحب دون إكمال المباراة.
ويرى أن كلاسيكو الإياب لن يكون ذات اهتمام كبير لأنصار الفريقين، حيث الاهتمام لنهائي كأس إسبانيا ومباراتي ذهاب وإياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن رغم ذلك اعتبر كلاسيكو الدوري بطولة بحد ذاتها، كما قال.
وفي مخيم عسكر بمحافظة نابلس أجواء الكلاسيكو حاضرة بقوة، هناك تحضيرات واستعدادات، ورغم أن مباراة فريق عسكر في دوري المحترفين أمام هلال أريحا في نفس يوم الكلاسيكو، إلا أن حديث الشارع في المخيم يدور حول الكلاسيكو.
ويقول وائل الحلو: إن يوم غد السبت حافل في حياتنا الرياضية، المخيم عندنا منقسم ما بين الريال والبرشا ... تعصب أعمى.. الجميع يحرص على متابعته في المقاهي التي تمتلئ عن بكر أبيها وتكون الأجواء مشحونة.
وأشار الحلو إلى أن عائلتهم منقسمة بين تأييد الفريقين، 'فأنا ووالدي وأمي مع الريال، في حين على الطرف الآخر شقيقي فتحي وزكي'.
وفي شمال الضفة الغربية وتحديدا مدينة جنين فالأمر لا يختلف عن باقي محافظات الوطن، حيث المتابعة الحثيثة والاستعدادات كبيرة للتفاعل مع هذا الحدث الرياضي العالمي الخاص.
وينتشر في المدينة أكثر من 14 مقهى تكون مسرحا لحضور محبي الفريقين، زين بعضها بالأعلام الخاصة بهما، حتى أن المقاهي أصبحت منقسمة بين الفريقين.
وأوضح أحمد الشايب (24 عاما) وهو من أنصار البرشا، أن أجواء الكلاسيكو بدأت منذ حوالي الأسبوع، بدءا من تزيين بعض المنازل بالأعلام التي رفعت أيضا على السيارات العمومية والخاصة، ناهيك عن تعليق صور الفريقين.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة من عائلته يشجعون البرشا وواحد الريال، وتكون الأجواء مشحونة والأصوات ترتفع إلى خارج المنزل، مؤكدا أن فوز البرشا ضروري للتأكيد على الاحتفاظ باللقب للسنة الثالثة على التوالي.
وأضاف: إن لقاء الغد سيكون في معمعة الكلاسيكو المتواصلة حتى نهاية نيسان/ابريل الحالي، نهائي الكأس وأبطال أوروبا، وعليه لن تهدأ الأعصاب على مدار الأسبوعين القادمين، وسنبقى نعيش أجواء الكلاسيكو.
فيما تشهدت الجامعة العربية- الأميركية في جنين، نقاشات حادة بين الطلبة من كلا الجنسين، ويلحظ هناك تزايدا في أعداد الفتيات المشجعات للفريقين، ما يدل بوضوح على النهوض بالفكر الرياضي سواء محليا أو عالميا.
| الفجر | 04:50 |
| الظهر | 12:40 |
| العصر | 04:15 |
| المغرب | 07:05 |
| العشاء | 08:30 |