الأربعاء | 02/09/2026 - 06:14 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - ما أصعبها من لحظة وأقساها من دمعة عندما تزرف حزنا ووجعا على فراق من جاء لغزة وتغرب عن بلاده ووطنه الأصلي من أجل التخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة جراء استمرار فرض الحصار الإسرائيلي الظالم , لكن قدر الله وما شاء فعل ولا تدري نفسا بأي أرض تموت ..
فهذه السطور والكلمات القليلة تحكي حكاية ومشوار نضال المتضامن الإيطالي فيكتور أريغوني "36عاما" الذي وصل قطاع غزة عام 2008م على متن إحدى سفن كسر الحصار التي قدمت عبر البحر, حيث يعتبر أحد أعضاء اللجنة الدولية للتضامن مع غزة .
لكن ... لتأتي الفاجعة الكبرى فجر أمس الجمعة حين فجع سكان قطاع غزة بنبأ مقتله, عقب العثور على جثته شمال غرب مدينة غزة بعد عدة ساعات من إعلان خطفه, الخميس، ليكون أول أجنبي يقتل في القطاع منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عليه في حزيران/ يونيو 2007.
مراسلة وكالة قدس نت للأنباء ياسمين ساق الله شاركت أصدقاء فيكتور أجواء حزنهم وألمهم على فراقه فتحدثت مع بعضهم وذلك في سياق التقرير التالي .
يعشق غزة
بسام المصري من غزة أحد أصدقاء المتضامن فكيتور تحدث لمراسلتنا والدموع تنطق من عينيه وجعا على فراق صديقه , ليقول :" أشعر بحزن شديد على فراق صديقي , فهو إنسان يعشق فلسطين وغزة بكل معنى الكلمة فلماذا نقتل من يحبنا ويدافع عن قضيتنا أينما تواجد , فهو من كان يدفعنا للخروج للدفاع عن كل مواطن فلسطيني كانت حياته معرضة للخطر ".
ويتابع صديق فكيتور حديثه وملامح الأسى تكسو وجهه العابس , قائلا:" كان فيكتور يشارك الصيادين في أعمالهم رغم الخطر المتواجد وإطلاق نار المتكرر من قبل زوارق البحرية الإسرائيلية كما وكان يحرص دائما على مشاركة المزارعين في المناطق الحدودية الذي يحاول الاحتلال طردهم منها عبر فرض ما يسمى "المنطقة الأمنية العازلة", متابعا:" فهل يستحق هذا الإنسان أن يقتل في غزة بهذه الطريقة البشعة ".
ويواصل المصري حديثه عن ما يجول في خاطره من ذكريات جميلة قضاها برفقة صديقه فكيتور , ليضيف :" لم يتوقف فيكتور في المشاركة دومًا في كافة الأنشطة المناهضة للاحتلال من مسيرات وفعاليات وزيارات لأهالي الأسرى والشهداء والجرحى، وكذلك الفقراء والمتضررين جراء العدوان ", مشيرا إلى أنه كان يمشي ليلا في شوارع مدينة غزة لإدراكه بأنها مدين تنعم بالأمن والآمان.
وختم حديثه قائلا :" كنت أشعر أن فيكتور فلسطيني بكل معنى الكلمة من خلال طريقة تعامله معنا ومع كل مواطن فلسطيني كان يتعرف عليه , فنحن خسرناه فعلا وغزة خسرته أيضا , لكن سنؤكد له بأننا سنواصل مسيرة التضامن والدفاع عن حقوقنا المسلوبة ".
وفي السياق ذاته المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان طالب حكومة غزة بإنجاز تحقيق جدي وسريع لمعرفة ملابسات جريمة قتل المتضامن الإيطالي فيكتوريو أريغوني وخلفياتها , مشيدا في الوقت ذاته بدور حركة التضامن الولية مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في الدفاع عن حقوق المدنيين الفلسطينيين والمساهمة في حمايتهم. ولم يختلف حزن خالد غانم وهو ناشط من شباب الخامس عشر من آذار عن سابقه المصري كثيرا , حيث كان يرافق فيكتور في بعض النشاطات التضامنية التي كان يشارك فيها , ليقول لمراسلتنا :" فيكتور كان معروفا لدي الكثير من الفلسطينيين وتحديدا في منقطة الشمال وفي خانيونس كونه كان متواجد معهم لحظة بلحظة لتخفيف عن معاناتهم بفعل تواصل الحصار الإسرائيلي ".
ويؤكد غانم وبنبرة صوت قاسية :" لا يوجد مبرر لقتل فيكتور فهذا الحادث جريمة بشعة بحق كل من يدافع عن الحقوق الإنسانية الفلسطينية التي سلبها الإحتلال الإسرائيلي بفعل جرائمه المتواصلة بحقنا ", مؤكدا أن فلسطينيين غزة لن ينسوا ما قدم المتضامن الإيطالي لهم .
يذكر أن فيكتور وصل غزة وغادرها عدة مرات ليعود من جديد مع سفن ومتضامنين جدد وبجنسيات مختلفة, حيث تعود المواطنون في قطاع غزة على رؤيته في العديد من الأنشطة والفعاليات الوطنية، من أبرزها الاعتصام ضد الشريط الإسرائيلي العازل شمال القطاع وغيرها من النشاطات التضامنية.
| الفجر | 04:50 |
| الظهر | 12:39 |
| العصر | 04:15 |
| المغرب | 07:03 |
| العشاء | 08:28 |