الثلاثاء | 01/09/2026 - 06:32 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - لم تكن الام المكلومة بفلذة كبدها ،والاب المفجوع بمهجة القلب، يعتقدان ان استجابتهما للطلب المُلح من ابنهما ذوي السنوات الست لزيارة قبر جدته التي توفيت قبل اسابيع، في قرية نحالين، يمكن ان تكون الاخيرة للبلدة، والاخيرة لهم لمرافقته في زيارات الاقارب، او الرحلات التي يحبها الولد الذكي المفتون بالطبيعة وجمالها وبالاهل وزيارتهم لتناول الطعام الذيذ عندهم، واللعب في الحقول الجميلة التي يتخللها القفز واللعب، وتسلق الاشجار والتمتع بمنظرها الخلاب.
اصطحبت الاسرة ابنها تامر "6 سنوات" إلى زيارة جدته، بناء على رغبة ملحة لدية ، ووعد كان والده قطعه على نفسه بان يأخذه إلى زيارة بيت جدته، ولما لم يف الوالد بوعده، الح الولد الذكي عليه ليستجيب إلى طلبة.حتى جهزوا انفسهم لتلك الرحلة الجميلة التي لم يكن احد يعتقد انها الاخيرة مع "مهجة الروح".
ما ان وصل تامر إلى القرية الجميلة حتى بدأ يتفقد كل مكان جميل في حقولها، أكل اللوز، وشرب ولعب، وتمتع، دون ان يدرك ان القدر كان له بالمرصاد، عندما صعد على احد الجدران العالية في احد الحقول ليلتقط بعض حبات اللوز حتى انهار الجدار "سلسلة" تحت صراخ اشقائه الذين كانوا برفقته، فما ان وصل الاخوال إلى المكان واذا بالطفل الجميل مضرج بالدماء، حيث سقطت الحجارة على جسده الغض، اصابت احداهما رأسه التي ادت إلى وفاته قبل ان يصل إلى المستشفى، ليسود الوجوم والصمت والبكاء الحار على فلذة الكبد الذي طالما ملأ المكان فرحا.
يقول عدنان سعيد والد الفقيد ويعمل مدرسا ان ابنه يحب مرافقته باستمرار وان علاقة خاصة تربطه به باعتباره اصغر اولاده وان ذكاءه الحاد وخفة دمه جعلته محظ اعجاب كل من يقابلهم في مخيم الدهيشة حيث يقطن العائلة.
بينما والدته المكلومة بفلذة كبدها غابت عن الوعي ونقلت إلى المستشفى من هول الصدمة، فيما بقي الوالد المفجوع مذهولا من هول ما حدث لمهجة قلبة متسلحا بالايمان بالله لتخفيف الم الفراق مرددا قول الله تعالى « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون »
| الفجر | 04:50 |
| الظهر | 12:40 |
| العصر | 04:15 |
| المغرب | 07:05 |
| العشاء | 08:30 |