الأخبار :
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
الجمعة | 16/04/2010 - 12:04 مساءاً
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

الكاتب : ركاد سالم أبو محمود ...


قضية الأسرى اكبر من أن تختصرها الكلمات ومعاناتهم لا تستطيع أن تعبر عنها أبلغ العبارات.

فوراء القضبان هناك الطموح والأمل في مستقبل مشرق لأمة مناضلة.معاناتهم هي تجسيد لآلام أمة عاشت التشرد والاحتلال.
وراء القضبان,الشاب والرجل, والمرأة والطفل أنهم تجسيد لشعب أختط طريق الكفاح في وجه أقسى مؤامرة نفذها المجتمع الدولي ضد شعب يفتقر إلى ابسط أسباب المقاومة والصمود,عذاباتهم تختصر عذابات امة وصبرهم الطويل تعبير واضح عن صبر الجماهير المتطلعة إلى الحرية.

أسرى لم تنل منهم العقوبات, على أنواعها المعلن وغير المعلن الجسدي والنفسي,فهم يعيشون في توازن داخلي فالألم يصغر مهما كبر أمام ضخامة الهدف. ورسم المستقبل الواعد لشعب فلسطين تصغر أمامه مهما كبرت العقوبة وامتدت.


فشعبنا الفلسطيني والذي تمرس المقاومة على ارض الرباط يدرك أن الصبح لا بد قادم وان الاحتلال لا بد زائل وان الحرية لا بد آتية. شعب يستمد من ماضيه العريق قوة, ومن تضحياته دافعاً لاستمرار المسيرة, ولا عجب في ذلك فهو شعب الجبارين كما كان يسميه الشهيد الرمز أبو عمار.

إجراءات العدو مهما تعددت وتنوعت في لؤمها وحقدها فلم تنل من صمودهم وقساوة الجلاد وظلمة الزنازين لم تزدهم إلا قوة واقتداراً.
وأصفاد الحديد في الأيدي والأرجل لم تمنع من أن تبقى الرؤوس شامخة والهامات مرفوعة.

بالإيمان واجهوا قوة وجبروت العدو, وأمام تضحياتهم تراجعت طموحات إسرائيل.

فقد أدرك العدو انه يواجه إرادة لا تهزم ورجال أمنوا بأنه لن يصيبهم إلا ما كتبه الله لهم.

قضيتهم أصبحت رمز المناضلين على اختلاف جنسياتهم. وفي سبيلها ضحى الأحرار واستشهد من اجلها المناضلون من اجل الحرية.


نضال شعب فلسطين تجسيد لطموح الأمة العربية وقواها المناضلة التي تتطلع إلى اليوم الذي تستطيع فيه التوجه إلى فلسطين القضية المركزية للأمة العربية, والمقاومة من اجل فلسطين هدف الأمة الإسلامية التي تأسف على واقع امة كانت رمزاً وعنواناً للجهاد من اجل نشر رسالة الإيمان والعدل.


ما يحز في نفوس الأسرى ويزيد في الهم أن يروا الانشقاق الجغرافي الحاصل بين شطري الوطن دون أن يروا مبرراً واضحاً لحدوث هذا الانشقاق واستمراره فالتسوية السياسية وصلت إلى طريق مسدود, وإسرائيل تستمر في عدوانها على أهلنا في غزة والضفة دون تمييز ويستمر تهويد القدس, ومصادرة الأراضي , والاستيطان في وتيرة متصاعدة, لذلك فان الأسرى في بيانهم ناشدوا جماهير شعبنا لتجاوز أي خلاف والتوحد وإنهاء الانقسام والتغلب على أي عوائق حزبية أو سياسية كما أكدوا في بيانهم أن وحدة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة تساهم في وحدتهم وقوتهم وانجاز حقوقهم فإلى جانب إنهاء الانقسام المقيت الذي يعاني منه شعبنا فان ما يعزز صمود ما يزيد عن ثمانية ألاف أسير في سجون إسرائيل هو استمرار المقاومة بكافة أشكالها إلى حين زوال الاحتلال. فأسرى الحرية الذين اتخذوا المقاومة طريقاً والاستقلال هدفاً هم أحوج ما يكونوا إلى استمرار النضال حتى تحقيق الاستقلال. لأنهم لا يريدوا أن تذهب تضحياتهم دون تحقيق هدفهم السامي وهو الحرية لفلسطين وشعبها وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس. وإذا كانت المقاومة الشعبية في هذه المرحلة هي إحدى الوسائل في مقاومة الاحتلال فان المطلوب تعزيزها واتساعها بما يخدم هدف التحرير ويثلج صدر الأسرى .

قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية ليست قضية فلسطينية وحسب إنها قضية عربية وعالمية, هي قضية كافة الأحرار,قضية كافة المظلومين. فشعب فلسطين هو الشعب الوحيد في العالم الذي لا زال يعاني الاحتلال, ويواجه الاحتلال رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه, ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا,همهم أن تحتل أقدس قضية نفوس وعقول المؤمنين بالحق والعدل في العالم في هذا الزمن المظلم حيث المصالح والمواقع تفرض قوانينها على الأشخاص والمجتمعات, يواجهون قوانين تجاوزت كل الشرائع والأعراف الدولية, في جمع الأحكام حتى بلغ حكم المناضل عبدالله البرغوثي 67 مؤبداً.

أحكام المؤبد رغم تحديدها في مختلف دول العالم من 20 إلى 25 عاماً إلا في إسرائيل دولة الاغتصاب والاستيطان فليس هناك سقف زمني لها, أنها مدى الحياة, حتى أن المناضل نائل البرغوثي دخل عامه الثالث والثلاثين كعميد للأسرى الفلسطينيين والعرب وربما لأسرى العالم أجمع.
غرائب أحكام محاكم الاغتصاب تجاوزت كل الحدود في ظلمتها وقساوتها. ففي قضية واحدة يحكم العشرات بالمؤبد. حتى أصبح إعداد الأحكام المؤبدة بالمئات.

والهدف واحد, اقتلاع شعب فلسطين من أرضه, واستيراد المستوطنين من مختلف أنحاء العالم ليحلوا محلهم,يراهنون على الزمن لفرض الواقع.
لكن إرادة شعبنا الفلسطيني ومعه كافة المؤمنين المناضلين في الوطن العربي وأحرار العالم , سوف تسقط أسطورة ارض إسرائيل وسوف تعيد الحق إلى أصحابه الأصليين مهما طال الزمن.

فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.

فتحية إلى القادة الأسرى مروان البرغوثي, واحمد سعدات,عباس السيد,ياسرحجاز,شادي أبو شخدم,امجد العبيدي,وعماد عصفور.


تحية إلى الأسرى رجالاً ونساءاً وأطفالاً خلف القضبان


تحية للشهداء الأبرار في عليين


وإنها لثورة حتى التحرير.

امين عام جبهة التحرير العربية





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:53
الظهر 12:27
العصر 03:16
المغرب 05:35
العشاء 07:01
استفتاء السلام
هل تتوقع وصول العالم للقاح فعال ضد فيروس كورونا؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/04/2020

دراسة حديثة: النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال.. والسبب "غر ...
تلفزيون السلام - فلسطين - كشفت دراسة علمية بريطانية حديثة، أن النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال، ...
سبعة اسباب مذهلة تجعلك تشرب القهوة يوميا
تلفزيون السلام - فلسطين :تعد القهوة المشروب الرئيسي عن الكثيرين، فشرب فنجان قهوة في الصباح، خاصة في ...
دراسة: القهوة تقي من مشاكل الكبد مع التقدم في العمر
تلفزيون السلام - فلسطين :  خلصت دراسة إلى أن شرب القهوة يقي من مشاكل الكبد في المراحل ...
كيف تحضر جسمك لصيام سهل؟
تلفزيون السلام - فلسطين :  تفصلنا أيام قليلة على شهر رمضان، فترة يفضل أن يتم استغلالها لتهيئ ...
الغذاء السليم والرياضة وجهان لعملة واحدة مع المدرب الرياضي و ...
تلفزيون السلام - فلسطين :  كثيرٌ ما يدور في جَعبَتنا ويلمع في أذهاننا موضوع الحفاظ على الرشاقة ...