الأخبار :
أكثر من مناسبة - بقلم : محمد موسى عساكره
الثلاثاء | 31/12/2019 - 06:49 مساءاً
أكثر من مناسبة - بقلم : محمد موسى عساكره

غمض عيونه مثل ما كان يعمل دايما قبل ما يبلش  ، و حاول يوخذ نفس عميق و يشم ريحة المكان و يستمتع بدقايق الصمت القليلة المتبقية .... طبعا هالشي كان مستحيل هالمرة ..

ألقى نظرة سريعة لوراه ..
شباب صغار واقفين و قاعدين بمكانهم بالخلف ومستنينو يبلش مشان يبلشو معه...... الشباب جداد  ،  مش نفس الشباب يلي بيعرفهم و كانو يوقفو وراه قبل ، هذلاك ما  سمع عنهم من زمان

تنهد ، و زبط من وضعية جاكيت بدلته اللامعة و هو بيطلع قدامه
قدامه الوضع كان مختلف تماما
المكان مش جديد ، جاي عليه بأكثر من مناسبة من قبل
بس صعب كثير  يعرف انو هاد هو المكان نفسو
في شي متغير .. فعليا كل شي متغير
الديكور كلو مختلف ، ما ضل المكان الراقي يلي بيعرفو و يلي كان حافظ مكان كل كرسي و طاولة فيه
 
عالم غريبة قاعدة و واقفة حولين هالطاولات الكبيرة
عالم بتشبه بعض و ما بتعرف بعض
اصواتهم عالية و وبيحكوا باحاديث تافهة و يغنو اغاني و يهتفو صيحات يفترض انو تكون وطنية بتوقيت غريب جدا
اليوم مافي اي مناسبة من النوع الوطني ولا ذكرى لأي انتصار مجيد ، مع هالشي الصالة محتفلة بمعركة شكلها خلصت هسا
معظم شباب المكان من الحكومة و الاسلحة بكل مكان .. و اصواتهم الخشنة ما اعطتو مجال يركز و يصفي ذهنو قبل ما يبلش .
ما بيتخلل هالاصوات غير الصوت المرعب للاراكيل المنتشرين خلف كل شب و صبية بدون استثناء و تاركة فوقهم سحابة هايلة من الدخان مغطية معظم انارة المطعم الملونة المحتفلة بهالانتصار يلي لسا ما فهم مناسبتو لهسا

اقترب من المكرفون بتردد
القى نظرة معينة لشباب الفرقة وراه ..
واحد .. ثنين .. بلشو يعزفو .. و هو بلش يغني الاغاني يلي كبر معها و يلي انشهر فيها
اغاني من النوع الهادي يلي ممكن تعلى فيها الوتيرة ببعض المقاطع عند الانفعال لوهلة قصيرة ، و بترجع لهدوءها و عاطفتها خلال ثوان
اغاني يلي غنوها كثير قبلو و يلي سمعوها من اجهزة راديو ضخمة ما ضلت موجودة لهسا
اغاني يلي الكل حفظانها و كان احيانا يوطي صوتو و يترك المجال للعالم تغني معو

اليوم صوتو واطي و مش مبين اساسا .. و العالم كأنو ما انتبهت انو بلش يغني
بعض الاشخاص رفعو اجهزتهم الخليوية لبضع دقائق و صوروه فيديو لا يتجاوز العشر ثواني ، و وثقو خلالو الحدث على احد مواقع التواصل الاجتماعية ، مع تاريخ و اسم المطعم
صبايا بترقص بطريقة غريبة و مخجلة و لا تتناغم مع اللحن اساسا
الشباب بيشاركوهن الرقصة رافعين البواريد و الاسلحة الجاهزة دوما بيد و المشاريب الكحولية باليد الثانية ، بطريقة بتتركك علي اعصابك من الشرارة الواضحة يلي ممكن تحصل بهيك حالات 

شاب الاراكيل بيحاول يلاقي منفذ بهالرقصة الشيطانية مشان يقدر يمرق و يلبي حاجات الاراكيل المتعطشة للفحم مشان تغذي السحابة القاتلة فوق طاولات الحشود الراقصة

هتافات غزل بالقائد ، أهازيج وطنية و شعارات هي اقرب لتهديدات ، كل شوي و تبرز من احد المنتشين بالنصر الغامض
بيندمجو فيها الباقي بانسيابية المنونم مغناطيسيا

المكرفون امامه توقف عن العمل و الاضاءة عالمسرح انطفت
عد تنازلي من حناجر مخمورة عبت المكان انتهت بهتافات جديدة عن نصر البلاد و سحق أعداء الوطن و غيرها من الهتافات التي لا تعلن بداية العام الجديد او نهاية السابق
و العاب نارية بكل مكان .. العاب نارية بدون الوان ولا جمال ،  العاب نارية صوتها مرعب و متواصل و ريحتها بارود عبت الدنيا
شباب الفرقة وراه اختفو و ضاعو باحد اطاراف هالطقوس الرهيبة

حمل اغراضو .. نزل درج المنصة و مرق بين العالم و المحتفلين و المنتشين بحركات بطيئة ، كأنو بدهم ياه يركز فيا اكثر و ينزعج اكثر
مشى باتجاه الباب يلي ما تغير مكانو على عكس كل شي ثاني بهالمكان

ضمن الجموع شافها .. خطيبا مش موجود
بترقص بجنون بنص ضباب الدخان الابيض يلي طالع من صدرها المدخن و الدخان الاسود لبواريد الشباب يلي بتناقلوها من ايد لايد
كل واحد يمسكها من مطرح و يهمس فيها اقذر الكلمات .. تاخد نفس دخان قبل ما تميل عالبعدو ليهمس يلي عندو
و ما عاد وجها يحمر شو ما سمعت .. و عيونا ما عاد فيهن حياة اطلاقا ..

الشارع البارد ..
ثلاث محاولات من قداحته المجمدة .. شعل سيجارته
ثلاث محاولات شاف فيها طرف الشارع المعتم عضو القداحة و عرف وين لازم يحط اجرو ليمشي اول خطوة
لبين ما تعودو عيونه عالظلام .. و بلش يتعمق اكثر بهالشارع
شارع السهر .. شارع الموسيقى .. شارع العيد .. شارع جاكيت البدلة اللامعة و الاغاني يلي كبر معها و انشهر فيها

كل خطوة .. بصير ابعد عن كل شي .. و وراه كل شي مستمر
الاحتفالات الغريبة بمطاعم ثانية  بيعرفها منيح ، و ما بيعرفها ابدا
العاب نارية بلا الوان و بصوت مرعب و ريحة بارود بتضوي سما الشارع و بتعطي ومضة سريعة عن الواقع و لمحة عن الحقيقة 


اقمشة ملونة بتلمع على ضو كل رصاصة محتفلة بنصر معركة شكلها خلصت هسا و بتبين عليها الجملة المكتوبة لجزء من الثانية قبل ما ترجع تختفي :

كل عام و انتم بخير





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:43
العصر 04:16
المغرب 06:59
العشاء 08:22
استفتاء السلام
هل برأيك ستجرى الانتخابات في القريب العاجل ؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/11/2019

تسبب تشققات وحساسية.. كيف نقي أيدينا من أضرار المطهرات؟
تلفزيون السلام - فلسطين :  منذ انتشار فيروس كورونا المستجد  (كوفيد 19) حول العالم، ويعمل الناس على ...
كم من الوقت يمكن الوقوف قرب مصاب بكورونا قبل التقاط العدوى؟
تلفزيون السلام -فلسطين : تعد المسافة الاجتماعية مفهوما بسيطا ولكنه مهم بشكل أساسي في ظل انتشار فيروس ...
7 فوائد صحية للسعادة
تلفزيون السلام - فلسطين : ؤثر شعور المرء بالسعادة على صحته الجسدية والنفسية، لا سيما أن الأشخاص ...
4 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الخيار
تلفزيون السلام - فلسطين :  يعتبر الخيار من الخضروات التي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية، التي ...
احذر تناول هذا الطعام فور استيقاظك!
تلفزيون السلام - فلسطين : نصحت مجلة “فرويندين” الألمانية بعدم تناول الموز على معدة خاوية لما قد ...