الأخبار :
بيان صادر عن الإدارة العامة لاوقاف طولكرم
الأربعاء | 25/11/2020 - 09:41 صباحاً
بيان صادر عن الإدارة العامة لاوقاف طولكرم
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله الذي أراد للبشرية الحياة، وجعل قاتل النفس الواحدة كمن قتل الناس جميعا فقال سبحانه (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).
والصلاة والسلام على سيد المرسلين الرؤوف الرحيم بعثه الله تعالى لإنقاذ الناس في الدنيا والآخرة، هو القائل (لا يُورَدُ مٌمرِض على مصِح) صلوات ربي وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله وعلى آلك وأصحابك الطيبين الطاهرين.
الإخوة والأخوات الكرام: في ظل انتشار وباء كورونا – عافانا الله وإياكم- لا بد لنا من وقفات..
الوقفة الأولى: مع هذا الفايروس الصغير الذي لا يرى بالعين المجردة نقف عاجزين أمام قدرة الله سبحانه وتعالى ليعلم الإنسان ضعف قوته وقلة حيلته فمهما تكبر وتغطرس ومهما بلغ من العلوم فإن شيئا صغيرا أوقف حياته، وشل أركانه، ودمر اقتصاده، وهو مع ذلك ما زال يكابر وما زال يعاند وما زال يعصي الله سبحانه وهو مع ذلك ما قدر الله حق قدره،وهو مع ذلك مازال يغش ويظلم ويأكل الحرام، (قتل الإنسان ما أكفره، من أي شيء خلقه، من نطفة خلقه فقدره).ألم يسمع بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، الذين (قالوا من أشد منا قوة، أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون، فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون).فتفكر يا مسلم يا عاقل فليس لك من دون الله من ولي ولا نصير وليس لها من دون الله كاشفة فالجأ إلى الله وفر إليه.
الوقفة الثانية: تهاون الناس واستهتارهم فمنذ أن اكتشف هذا الفايروس في الصين ونقلت إلينا وسائل الإعلام خطره وفتكه، والناس بين مصدق ومكذب، بين متشدد ومستهتر، حتى وصل إلى بلادنا وبدأ يفتك بأعز الناس إلى قلوبنا، وأصاب إخوانا لنا على درجات من الشدة ، فمنهم من توفاه الله، ومنهم من بلغت روحه إلى حلقومه وانقطع نفسه، وضاق صدره، وهزل جسمه، ثم شاء الله له النجاة، فتحسنت صحته رغم وجود بعض الأعراض التي ما زال يعاني منها، وقسم أصابه المرض بشيء خفيف قد لطف الله به وقدر عليه الرأفة والرحمة فلم تظهر عليه من الأعراض إلا قليلا، ومع هذا كله إلا أن بعض الناس ما زال منكرا وجود المرض، معلقا كل شيء على المؤامرة الكونية، فلم يردعه موت أعز الناس عليه، ولم يعتبر من سقم إخوانه ولا من تجاربهم، ولم يستمع إلى أقوال الأطباء الثقات الذين نثق بعلمهم ودينهم، ولم يأخذ بالأسباب الوقائية التي طرحتها منظمات الصحة، فضرب بعرض الحائط كل شيء، فلم يلبس كمامته، ولم يعقم يديه، ولم يأخذ بنظام التباعد، وهو مع ذلك مخالط للناس ولربما تسبب في أذيتهم، ونقل المرض إليهم فتسبب بموت أحدهم لا قدر الله فيكزن بذلك قاتلا بالتسبب كما قرر علماؤنا، ولربما باستهتاره وصل درجة الإفساد في الأرض لأنه نشر المرض ونقله إلى الأصحاء فعانوا بسببه وذاقوا الويلات.
الوقفة الثالثة: لو علم الناس الأعداد الحقيقة للمصابين بهذا الوباء لعرفوا مدى خطورته وانتشاره، فكثير من الناس ممن ابتلاهم الله بهذا المرض لم يذهبوا للفحص خجلا أو خوفا من تنمر الناس عليهم أو قلة في الثقافة أو خوفا من الحجر أو عدم شعور بالأعراض، وهم باستهتار بعضهم وخروجه من منزله واختلاطه بالناس كالقنبلة الموقوتة التي تكاد تنفجر في أي وقت، إن الأرقام التي تعلن عنها وزارة الصحة لا تتحدث عن الواقع فما خفي أعظم، ولا يخفى على الواحد فينا عدم إمكانية المستشفيات لاستقبال كل الحالات لعدم توفر أجهزة تنفس للمصابين كافة وسيأتي يوم -لا قدر الله- يتم فيه التفاضل بين المرضى في الحصول على جهاز التنفس الاصطناعي.
الوقفة الرابعة: همسة في أذن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ..
حياتكم وصحتكم تهمنا كثيرا، إننا والله لنتألم حينما يشكو الواحد فيكم، لا تفجعونا بكم ولا تقلقونا عليكم، احرصوا على صحتكم ولا تخرجوا من بيوتكم إلا للضرورة، اتخذوا سبل الوقاية القصوى، وقللوا من اختلاطكم بالناس، حياتكم ملك لله فلا تتهاونوا بها نسأل الله لكم الشفاء العاجل والسلامة من كل مكروه.
الوقفة الخامسة: مع أمهاتنا وأخواتنا وقد خصصنا هذه الوقفة لكنّ بسبب التقارير التي تشير إلى أن أكثر سبب لانتشار الكورونا هو حضور النساء للأعراس وبيوت العزاء والمصافحة وعدم اتخاذ سبل الوقاية، فيا أيتها الكريمات، يا عماد المجتمع، أنتن على ثغرة من الثغور فلا يأتين المرض من هذه الثغرة، أنتن أكثر رحمة من غيركن فلا تكوني سببا في بكاء أم على ولدها ولا ولد على والديه، ليتحمل كل منا مسؤوليته وليقف عند حدوده.
الوقفة السادسة: مع الجنود المجهولين الذين يواصلون العمل ليل نهار خوفا علينا، وسهرا على صحتنا، اخوتنا الطاقم الطبي بكل مسمياته وأطيافه، نرفع قبعاتنا لكم شاكرين، وتنحني هاماتنا لكم مقدرين، أنتم من قدمتم الشهداء في سبيل وقاية الناس، وأنتم من عرضتم أنفسكم للمرض حرصا على صحة المرضى وأنتم من جازفتم بحياتكم لإنقاذ حياة الآخرين فقد أصيب منكم عدد يتجاوز ال (200) إصابة فجزاكم الله عنا خير الجزاء وحفظكم من كل مكروه وداء.
الإخوة الكرام: يكفي من فقدنا من أحبتنا، يكفي استهتارا بأرواح الناس بسبب عناد أو عدم قناعة، إن كنت لا تهتم بأرواح الناس ولا تحب الحياة فغيرك حريص على الناس يحب الحياة، غيرك مناعته ضعيفة يقتله المرض أو يقتله. لا تكن مؤذيا لخلق الله بل كن خادما للناس رحيما بهم حريصا على مصلحتهم، فخير الناس أنفعهم للناس وشرهم صاحب الأذى الذي يتقيه الناس لفشحه.
أخيرا: ما من شيء في هذه الدنيا إلا ليذكرنا بالله سبحانه، إلا لنعود إلى الله جل في علاه إلا ليسمع مناجاتنا وأصواتنا ودعاءنا، (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون). عليكم بالدعاء فهو سلاح المؤمن ولا يرد القضاء إلا الدعاء ارفعوا أكف الضراعة لله أن يزيح الوباء عنا وأن يلطف بنا

 





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 06:11
الظهر 12:52
العصر 03:48
المغرب 06:09
العشاء 07:33
استفتاء السلام
هل تتوقع وصول العالم للقاح فعال ضد فيروس كورونا؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/04/2020

عصير الرمان يقوي جهاز المناعة
تلفزيون السلام - فلسطين  : عصير الرمان هو مصدر استثنائي لفيتامين A، C و E والمعادن مثل ...
فريق علمي يكشف سبب فقدان الشم والذوق لدى مصابي كوورونا
تلفزيون السلام - فلسطين :  خلص فريق من العلماء الإسبان إلى أن بين الأعراض الأولى للإصابة بعدوى ...
خبراء: التعليم المنزلي يؤثر على الصحة العقلية للطلاب
تلفزيون السلام - فلسطين : - في ضوء اللوائح طويلة الأمد المتمثلة في تقديم دروس للطلاب الأكبر ...
هذا الإجراء البسيط يحميك من كوروونا
 تلفزيون السلام - فلسطين : في أغسطس ، كشفت دراسة ألمانية أن غسول الفم يمكن أن يقلل ...
كيف يمكن التفريق بين الانفلونزا وفيروس كو,رونا مع اقتراب الش ...
تلفزيون السلام - فلسطين :  مع اقتراب موسم الشتاء، وهو موسم الانفلونزا العادية، يظهر سؤال مهم في ...