الأربعاء | 24/06/2026 - 08:36 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين - يحقق الجيش الإسرائيلي في ملابسات حادثة إطلاق صاروخي الغراد على منطقتي "متسبيه رامون" و"عوفداة" بالنقب واللذان تبعدان عن ايلات مسافة 50 كيلو متر تقريباً، صباح يوم أمس السبت، بعد عثور الشرطة الإسرائيلية على بقايا الصاروخين في المناطق المذكورة سالفاً.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" التي نشرت النبأ صباح اليوم الأحد، أنه في بداية التحقيقات أعتقد الجيش الإسرائيلي، أن مصدر إطلاق الصواريخ من الأردن باتجاه الأهداف الإسرائيلية، ولكن فيما بعد اتضح أن المصدر هو خلية عملت في شبه جزيرة سيناء.
وفي ذات الشأن ادعى مسئولون سياسيون في "إسرائيل" أن إطلاق الصواريخ تم حسب طلب من مسئولين كبار في حركة الإخوان المسلمين في مصر، وتأتي هذه التصريحات حسب صحيفة هآرتس على ضوء التطورات المقلقة في العلاقات بين مصر و"إسرائيل" وخاصة عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مصر.
وأوضح المسئولون أن الصاروخين الذين أطلاقا أمس من سيناء سقطا في مناطق مفتوحة ولم يسفرا على وقوع إصابات أو أضرار، وتعتبر هذه أول مرة تصل فيها الصواريخ لمثل هذه المناطق، وأن عملية الإطلاق تمت من قبل خلية بدوية ناشطة في سيناء وتعمل بواسطة توجيه من حركة حماس.
ووفقاً لتصرح المسئولين أن هذه المرة لم تتم عملية الإطلاق بتوجيه من حركة حماس بل صدرت الأوامر من حركة الإخوان المسلمين في عملية تعتبر الأولى من نوعها من قبل الحركة اتجاه "إسرائيل"، وليس واضحاً بعد هدف الحركة من هذه العملية، ولم يتبن بعد إذا كان الإطلاق جزء من محاولة للإطلاق في المستقبل باتجاه منشآت إسرائيلية حيوية –على حد تقييمهم-.
وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الجيش فضل الحفاظ على الهدوء وضبط النفس وعدم اتخاذ أية إجراءات رداً على الحادثة، وذلك على ضوء الانتخابات الرئاسية الجارية في مصر، مشيرة إلى أن عملية الإطلاق تختلف عن المرات السابقة من حيث أماكن الاستهداف.
يشار في هذا الصدد إلى أن الجيش الإسرائيلي تحدث أكثر من مرة وفي العام الأخير عن زيادة ملموسة في انتشار الأعمال المعادية لـ"إسرائيل" من شبه جزيرة سيناء والتي مصدرها الرسمي قطاع غزة، ولكن في ذات الوقت أعترف الجيش أن المعلومات الاستخبارية التي تمتلكها "إسرائيل" في هذا الصدد ضعيفة جداً.
ونقلت الصحيفة عن مسئول إسرائيلي رفيع في قيادة الجنوب التابعة للجيش الإسرائيلي، قوله: "أنه فقط وقبل ثلاثة شهور وأثناء التصعيد الأخير نقلت ألاف الصواريخ من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء وهذه الصواريخ بالتأكيد لن تبقى بدون إطلاق".
وأضاف: "غياب المعلومات الاستخبارية تمكن التنظيمات الإرهابية من جعل سيناء ساحة تدريبات ومرر لتهريب الوسائل القتالية من شمال إفريقيا بالإضافة إلى جعلها منطقة يتحرك فيها الإرهاب بسهولة نسبياً".
وتابع بقوله :"إن الصواريخ التي أطلقت في السابق وسقطت في إيلات، دفعت الجيش لنصب بطارية من نظام القبة الحديدية في إيلات، كما سرعت في عمليات ربط المدينة بشبكة الإنذار، كون تهديد عمليات الإطلاق يؤثر على قطاع السياحة في المدينة".
وأفادت الصحيفة أن الخشية لدى الجيش تتركز من قيام منظمات معادية لـ"إسرائيل" بضخ خلايا إلى شبه جزيرة سيناء، واستغلال المنطقة المهملة لإطلاق الصواريخ فيها مع علمهم بصعوبة رد الجيش على هذه التهديدات، ومستغلين وقوع المنطقة تحت السيادة المصرية، ومتجاوزين كل التجهيزات والإجراءات الأمنية التي أعدها الجيش من بناء جدار ومعوقات ونظم مراقبة ووسائل قتالية على الحدود مع مصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية العاملة في سيناء متواصلة وهي جيد جداً، وأوضح مسئولون إسرائيليون أنه لا يستبعد إمكانية قيام مقاتلين إسرائيليين بتنفيذ عمليات اشتباك مع خلية معادية في سيناء، ويجب أن نذكر أن القوات في الكمائن على الحدود سيناء يشددون جداً بخصوص أوامر إطلاق النار، وإن كان يجري أمامهم قتال بين مهربين بدو وقوات مصرية.
| الفجر | 03:53 |
| الظهر | 12:42 |
| العصر | 04:23 |
| المغرب | 07:50 |
| العشاء | 09:30 |