السبت | 27/06/2026 - 03:19 صباحاً - بتوقيت القدس
قال تقرير دولي إن إسرائيل صنفت نحو 18% من أراضي الضفة على أنها مناطق عسكرية مغلقة للتدريب وهي أكبر من مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرة السلطة الوطنية في المناطق المصنفة "أ" التي تبلغ مساحتها نحو 17.7% من مساحة الضفة
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة إن مناطق التدريب الإسرائيلية في الضفة التي تطلق عليها إسرائيل "الرمادية" تقع في المنطقة "ج" الخاضعة أمنياً وإدارياً لها والتي تشكل نحو 60% من أراضي الضفة ويقيم بها 5000 فلسطيني في 38 تجمعاً سكنياً معظمهم من البدو تقع غالبية هذه التجمعات في غور الأردن ومنطقة البحر الميت أو الجبال الواقعة جنوب الخليل
وكانت إسرائيل قد أعلنت في السبعينات عن مساحات واسعة من الضفة "مناطق رماية" وهي تختلف عن المناطق العسكرية المغلقة مثل تلك المعلنة حول المستوطنات الإسرائيلية أو الواقعة بين الجدار الفاصل والأراضي المحتلة عام 1948
ويؤكد التقرير الأممي أن الوجود الفلسطيني محظور في هذه المناطق من دون تصريح من السلطات الإسرائيلية ونادراً ما مُنح تصريح كهذا
وأضاف ان الإعلان عن مناطق الرماية ترك آثاراً إنسانية خطيرة على المدنيين الفلسطينيين حيث قلصت بشكل كبير الأراضي المتاحة لهم من أجل الإقامة عليها أو لاستخدامها من أجل توفير متطلبات معيشتهم
وأوضح التقرير أن مناطق الرماية التي لم ترسم حدودها بشكل واضح على الأرض ظلت كما هي منذ إقامتها، رغم التغيرات الملحوظة في الوضع الأمني وأفاد كثير من المواطنين أنه لا يتم سوى قليل من التدريب العسكري وربما لا يجري أي تدريب في مناطقهم
وبحسب التقرير فإن المواطنين في مناطق الرماية الأكثر عرضه للخطر في الضفة مع مستويات مرتفعة من الاحتياجات الإنسانية ومعظمهم لا تصله الخدمات "مثل الصحة والتعليم" وإن وصلت فهي محدودة ولا توجد لديهم بنية خدماتية بما في ذلك المياه والنظافة الصحية والبنية التحتية لتوفير الكهرباء
وأضاف أن معظم العائلات المقيمة في مناطق الرماية أو قريباً منها عائلات رعاة يعتمد أفرادها في معيشتهم على المراعي وهم يواجهون بشكل روتيني قيوداً على رعي مواشيهم في تلك المناطق ويتعرضون لغرامات باهظة والسجن أحياناً وتقليل الوصول للمراعي نتج عنه اعتمادهم على الأعلاف والإفراط في رعي بعض المناطق وأدى ذلك إلى تقليص مصادر معيشتهم
كما يعاني سكان مناطق الرماية عدداً من الصعوبات مثل مصادرة ممتلكاتهم وعنف المستوطنين ومضايقات الجنود والقيود المفروضة على حركتهم كما أنهم يتعرضون لصعوبات قلة المياه أيضاً وكلها ظروف قمعية لتهجير السكان من أراضيهم
وبحسب التقرير فإن نحو 90% من هذه التجمعات السكنية شحيحة المياه حيث يتوفر أقل من 60 لتراً لكل فرد يومياً وأكثر من النصف يحصل الفرد منهم على أقل من 30 لتراً يومياً مقارنة مع 100 لتر للفرد يومياً وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية
وتبلغ نسبة انعدام الأمن الغذائي في هذه المناطق المصنفة "ج" نحو 24% وتصل إلى 34% بين الرعاة الذين يعيش كثير منهم في مناطق الرماية
وتطرق التقرير إلى هدم نحو 45% من المباني المملوكة للفلسطينيين الواقعة في مناطق الرماية بالمنطقة "ج" منذ عام 2010 وتهجير أكثر من 820 من الفلسطينيين المدنيين
وتقوم السلطات الإسرائيلية بعمليات هدم بشكل منتظم في هذه التجمعات السكنية إما في نطاق أوامر هدم أو عند تنفيذ أوامر إخلاء وعانى كثير من هذه التجمعات من موجات متكررة من التدمي ولا تتعرض البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق الرماية عادة لهدم مبانيها
وبين التقرير أنه يوجد في هذه المناطق 10 بؤر استيطانية واقعة جزئياً أو كلياً في مناطق الرماية وطلب التقرير من إسرائيل بصفتها قوة محتلة بالالتزام بحماية المدنيين الفلسطينيين وإدارة أراضيهم بطريقة تضمن رفاههم واحتياجاتهم الأساسية
وقال مكتب الأمم المتحدة إنه ما دامت القيود المفروضة لا تنتهك الحقوق المدنية الأساسية وتوفر العناصر المطلوبة الأخرى بنسبة ناجحة فمن الممكن أن يتحسن الوضع الإنساني كما أن القانون الدولي يحظر أيضاً تدمير أو مصادرة الأملاك الخاصة أو العامة إلا من أجل الضرورات العسكرية كما يحظر كذلك تهجير أو ترحيل المدنيين
| الفجر | 03:54 |
| الظهر | 12:42 |
| العصر | 04:23 |
| المغرب | 07:50 |
| العشاء | 09:30 |