السبت | 12/09/2026 - 12:11 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال صعدت خلال الأسبوع الماضي استخدام ما يسمى "طاقم الخط الأزرق" كأداة تنفيذية للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في شمال ووسط الضفة الغربية، في إطار مخططات استيطانية تهدف إلى تثبيت الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستعمرات وشرعنة البؤر الاستعمارية.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي، أن الوزير في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش يقود قبيل انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، حملة استعمارية واسعة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مستعينا بما يسمى "طاقم الخط الأزرق" في "الإدارة المدنية"، وهو طاقم تأسس رسميا عام 1999، ويعمل على تحديد وتثبيت ما تسميه سلطات الاحتلال "أراضي الدولة"، تمهيدا لاستغلالها في التوسع الاستيطاني.
وأشار إلى أن الطاقم، الذي يضم مساحين ورسامين للخرائط وخبراء قانونيين، تحول خلال السنوات الأخيرة من إجراء تقني إلى أداة سريعة لتنفيذ مشاريع الاستعمار والسطو على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن الطاقم يستخدم تقنيات حديثة ونظم المعلومات الجغرافية لإعادة ترسيم الأراضي وتحديدها باللون الأزرق على الخرائط الرسمية، فيما باتت إجراءات كانت تستغرق سنوات تنجز خلال أشهر أو أسابيع.
ولفت إلى أن سموتريتش استغل هذه الآلية لترسيم "الخطوط الزرقاء" حول عشرات البؤر الرعوية والزراعية، تمهيدا لشرعنتها وتحويلها إلى مستعمرات رسمية، كما حدث مؤخرا في مستعمرتي "هدات" و"كيدا"، إلى جانب ضخ ميزانيات واستحداث وظائف جديدة لتسريع مسح أراضي المنطقة "ج" وتثبيتها باعتبارها "أراضي دولة".
وبحسب التقرير، تعزز دور "طاقم الخط الأزرق" بعد انتقال صلاحيات الإشراف على عمليات مسح وتسجيل الأراضي إلى سموتريتش ونائبه المدني هيلين روت المعين في "الإدارة المدنية"، الأمر الذي أدى، وفق المكتب، إلى تراجع ما كان يفرضه المستوى العسكري من "اعتبارات أمنية"، وتحول الطاقم إلى العمل وفق أجندة استعمارية سياسية.
الاستيلاء على أراضي قباطية
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال، عبر "طاقم الخط الأزرق"، استولت مؤخرا على 7,498 دونم من أراضي بلدة قباطية في محافظة جنين، بموجب أمر عسكري وصفته بأنه "فوري ومستعجل"، بذريعة "أمنية وعسكرية".
وأوضح أن استهداف قباطية يرتبط بموقعها الجغرافي المهم في محيط مدينة جنين، وكونها حلقة وصل رئيسية في مخططات ما يسمى "الضم الصامت" وإعادة هندسة السيطرة العسكرية في شمال الضفة الغربية.
وأضاف أن السيطرة على أراضي البلدة وإقامة أبراج عسكرية فيها تتيح لجيش الاحتلال عزل مدينة جنين ومخيمها عن القرى والبلدات المحيطة، في وقت تتواصل فيه محاولات تأسيس وتوسيع بؤر استعمارية في المنطقة، من بينها بؤرة "نوعاه" وبؤرة "عيمك دوتان" قرب عرابة، تمهيدا لتحويلهما إلى مستعمرات.
وبحسب المكتب، جاءت هذه الإجراءات ضمن سلسلة من 15 أمرا عسكريا أصدرتها ما تسمى قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال للاستيلاء على أراض في محافظة جنين وشق طرق استعمارية.
وبلغ إجمالي مساحة الأراضي التي استهدفتها سلطات الاحتلال في محيط قباطية، بموجب الأوامر العسكرية المعلنة خلال الأسابيع الماضية، 13,769 دونم، من خلال أمرين عسكريين؛ الأول صدر في تموز/يوليو 2026 واستهدف 6,271 دونم بذريعة "استخدامات عسكرية وأمنية"، بالتزامن مع استهداف بلدة عرابة المجاورة، والثاني صدر في أيلول/سبتمبر الجاري واستهدف 7,498 دونم لإنشاء مسار عسكري وبرج مراقبة.
| الفجر | 04:58 |
| الظهر | 12:36 |
| العصر | 04:08 |
| المغرب | 06:51 |
| العشاء | 08:13 |