الخميس | 17/09/2026 - 11:38 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : دخل مخطط «E1» الاستيطاني مرحلة جديدة على طريق التنفيذ، بعد منح عطاءات المشروع، التي تشمل نحو 3400 وحدة استيطانية، مواعيد لفتحها أمام الشركات والمقاولين والمطورين، في خطوة اعتبرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى مرحلة أكثر تقدماً من الناحية التنفيذية.
وقال مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن دولة الاحتلال منحت جميع عطاءات مخطط «E1» مواعيد لفتحها، ما يعني أن المشروع اقترب خطوة إضافية من التنفيذ الفعلي على الأرض.
وأضاف داوود في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن توقيت هذه الخطوة، بالتزامن مع الفترة المتبقية حتى الانتخابات الإسرائيلية، يعكس، بحسب تقديره، مسعى إسرائيلياً لتسريع الإجراءات المتعلقة بالمشروع وفرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض الفلسطينية قبل موعد الانتخابات.
معركة قانونية لوقف العطاءات
وأوضح أن مجموعة من الالتماسات القانونية قُدمت إلى المحاكم الإسرائيلية بهدف وقف العطاءات وإلغاء المشروع، مشيراً إلى أن المحاكم لم تحسم حتى الآن هذه الالتماسات والاعتراضات.
وقال داوود إن هناك جهداً قانونياً مستمراً يستهدف إلغاء العطاءات والمشروع برمته، نظراً لما وصفه بالخطورة الجيوسياسية التي يمثلها المخطط على الجغرافيا الفلسطينية.
وأكد أن فتح العطاءات يمثل خطوة تنفيذية مهمة، لكنه لا يعني، وفق تقديره، أن المشروع أصبح في مرحلة لا يمكن التراجع عنها، مشيراً إلى استمرار المسار القانوني لمحاولة وقف الإجراءات.
فصل جغرافي بين شمال الضفة وجنوبها
وحول الأبعاد الجغرافية للمخطط، قال داوود إن «E1» يستهدف، بحسب رؤيته، دمج تكتل مستوطنة معاليه أدوميم، الواقع شرق القدس، مع القدس ومنطقة نفوذ بلدية الاحتلال.
وأوضح أن هذا الدمج من شأنه أن يعزز الفصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، مشيراً إلى أن منطقة نفوذ معاليه أدوميم تقدر بنحو 35 ألف دونم، وهي مساحة تتجاوز بكثير مساحة المنطقة المبنية من المستوطنة، والتي قدرها بنحو 4 آلاف دونم.
وبحسب داوود، فإن اتساع منطقة النفوذ وفرض القيود على استخدام الفلسطينيين لأراضيها ساهم في تكريس واقع جغرافي يحد من إمكانية البناء والتوسع الفلسطيني في المنطقة.
وأضاف أن موقع مخطط «E1» بالقرب من معاليه أدوميم يهدف، وفق تقديره، إلى تعزيز هذا الفصل، مع الإبقاء على التواصل بين شمال الضفة وجنوبها عبر ما يعرف بـ«شارع نسيج الحياة».
«إعادة رسم الخريطة» حول القدس
وقال داوود إن المشروع لا يقتصر، من وجهة نظره، على إقامة وحدات استيطانية جديدة، بل يرتبط بإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية الفلسطينية، وخصوصاً في المنطقة المحيطة بالقدس.
وأضاف أن الحساسية الجغرافية للمنطقة تجعل تنفيذ المشروع ذا تداعيات تتجاوز البناء الاستيطاني نفسه، لارتباطه، بحسب قوله، بمسألة الفصل الجغرافي وتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة.
وأكد أن الإجراءات المرتبطة بالمشروع يمكن أن تؤثر في شكل المنطقة والتواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، معتبراً أن ذلك يمنح التوسع الاستيطاني دفعة إضافية.
مخاوف على التجمعات البدوية شرق القدس
وفيما يتعلق بالتجمعات البدوية الفلسطينية، أشار داوود إلى وجود نحو 18 تجمعاً بدوياً فلسطينياً في منطقة بادية القدس وشرقها، ضمن نطاق يمتد من شرق القدس باتجاه البحر الميت ومحافظة أريحا، وفق التقديرات الفلسطينية التي أشار إليها.
وحذر من أن تنفيذ المخطط قد يؤدي إلى تداعيات مباشرة على هذه التجمعات، خصوصاً في ما يتعلق بالوصول إلى المراعي ومصادر المياه وشبكات الطرق.
وقال إن إقامة المشروع في المنطقة قد تؤدي، بحسب تقديره، إلى عزل التجمعات البدوية وتحويلها إلى مناطق منفصلة يصعب على سكانها الوصول إلى الموارد والخدمات المحيطة بها، الأمر الذي قد يدفع إلى مزيد من التهجير والنزوح.
واعتبر أن الضغط على هذه التجمعات يمثل، إلى جانب التداعيات الجغرافية والسياسية للمخطط، أحد أبرز الآثار التي يخشى الفلسطينيون حدوثها مع انتقال المشروع إلى مرحلة البناء.
نافذة قانونية ودولية لوقف المشروع
وحول الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين والمجتمع الدولي، أكد داوود أن فتح العطاءات، رغم خطورته، لا يعني انتهاء إمكانية وقف المشروع، مشيراً إلى استمرار المعركة القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية.
وقال إن الفلسطينيين يعولون أيضاً على تصاعد المواقف الدولية الرافضة للمشروع، مشيراً إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت مواقف من دول عدة، بينها دول أعلنت أو خططت لفرض عقوبات، وقال إن مشروع «E1» كان من بين العوامل المحركة لهذه المواقف، بحسب تقديره.
واعتبر أن تحديد مواعيد جديدة لفتح العطاءات يمثل، وفق وصفه، تحدياً للإرادة الدولية، داعياً إلى موقف دولي أكثر قوة بالتزامن مع التحرك القانوني الجاري.
وأوضح أن فتح العطاءات لا يعني بالضرورة بدء البناء فوراً، إذ تلي هذه المرحلة، بحسب حديثه، إجراءات بيروقراطية وتنفيذية أخرى، ما يوفر، وفق تقديره، نافذة زمنية لمواصلة التحرك القانوني والدولي بهدف وقف المشروع.
| الفجر | 05:02 |
| الظهر | 12:34 |
| العصر | 04:04 |
| المغرب | 06:44 |
| العشاء | 08:06 |