الخميس | 08/10/2026 - 10:34 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هو الثاني بينهما خلال أيام، بعدما كان التواصل بينهما محدودًا طوال أسابيع خلت.
طلبت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) من القيادة المركزية الأميركية، قبل أيام، رفع الجاهزية لاستئناف الحرب على إيران، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".
ولم تحدد الوزارة موعدًا لبدء الهجوم، كما لم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بهذا الشأن. وتدرس واشنطن توجيه ضربات محدودة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن مسؤولين إسرائيليين يرجحون تأجيل العمليات العسكرية الواسعة إلى ما بعد الاقتراع.
وفي حال استئناف المواجهة، قد تكون منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية أهدافًا لهجمات جوية مكثفة، وفق جهات تحدثت إلى الموقع ذاته.
وقال مصدر في البنتاغون إن مهمة الوزارة هي "إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس". وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يستطيع اتخاذ قرار بالتحرك العسكري في أي وقت، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتمتع بموقف قوي بفضل "سيطرتها على مضيق هرمز وتدهور الاقتصاد الإيراني". وأضاف أن الأمور قد تسير "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، وأن ترامب "يملك جميع الأوراق".
ضربات قبل الانتخابات أم بعدها؟
وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد ذكرت في وقت سابق أن واشنطن تبحث في طبيعة الأهداف التي قد تطالها الضربات وحجم العمليات المرتقبة.
وحتى أولئك الذين يؤيدون شن ضربات محدودة قبيل الانتخابات يقرون بأنها لن تكون كافية لدفع طهران إلى التفاوض، أو ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، أو خفض أسعار البنزين قبل الاقتراع.
ويفضل عدد من مستشاري ترامب تأجيل الهجمات إلى ما بعد التصويت، خوفًا من أن تؤجج الحرب الانقسام السياسي في البلاد، خصوصًا إذا سقط قتلى في صفوف القوات الأميركية.
وتواجه الإدارة ضغوطًا متزايدة بسبب غلاء الوقود، إذ بلغ متوسط ثمن غالون البنزين في الولايات المتحدة 4.37 دولارات للغالون مقارنة بأقل من ثلاثة دولارات قبل اندلاع القتال في 28 فبراير/شباط.
ووصل سعر برميل النفط إلى نحو 118 دولارًا خلال الربيع، قبل أن يتراجع إلى نحو 100 دولار في الفترة الأخيرة، وسط اضطرابات الملاحة عبر الممر المائي.
واعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ويك فورست، ويل والدورف، أن الضربات السابقة ساهمت في ارتفاع أسعار النفط بدلًا من خفضها. وتساءل عن جدوى شن هجمات جديدة لتحسين فرص الجمهوريين في الانتخابات.
اجتماعات أمنية ومفاوضات متعثرة
وفي وقت سابق، بحث فريق الأمن القومي الأميركي احتمال استئناف العمليات العسكرية خلال اجتماع استمر عدة ساعات في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، وفق مسؤول إسرائيلي تحدث إلى "أكسيوس".
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الاجتماع تناول خطط السياسة الخارجية على المدى الطويل.
ولم تسفر المفاوضات بين واشنطن وطهران عن تقدم يُذكر، إذ لا يزال الوسطاء القطريون ينتظرون ردًا إيرانيًا على مقترح أميركي مضاد يتضمن مطالب بتنازلات في الملف النووي.
ولا تزال الخلافات قائمة بشأن شروط وقف إطلاق النار وتسلسل تنفيذه، فضلًا عن الحصار الأميركي على مضيق هرمز وعودة الملاحة فيه، بحسب "ذا أتلانتيك".
وأجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، هو الثاني خلال أيام، بعدما كان التواصل بينهما محدودًا طوال أسابيع.
وقال مسؤول أميركي إن المكالمة تناولت إحياء ذكرى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وكان نتنياهو قد اجتمع قبل الاتصال مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الملف الإيراني، كما تحدث مع روبيو، الاثنين.
هل تبادر إيران بالهجوم؟
من المرجح أن تشارك إسرائيل في أي هجوم أميركي واسع على إيران، وأن تنسق الدولتان تحركاتهما العسكرية، وفق ما نقله "أكسيوس" عن مصادر إسرائيلية.
ويخشى مسؤولان إسرائيليان أن تبادر طهران إلى شن هجوم استباقي، خوفًا من التعرض لضربة مباغتة ثالثة بعد هجومين سابقين خلال الحرب.
وفي بريطانيا، سحبت الولايات المتحدة قاذفات من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد الجوية، وسط تقارير عن احتمال تعرضها لهجوم مرتبط بإيران. وربط ترامب سحب الطائرات بمخاوف أمنية، بينما قدم مسؤولون أميركيون تفسيرات أخرى للخطوة، ونفت طهران أي علاقة لها بالتهديد المحتمل.
ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن الجمهورية الإسلامية أصبحت أضعف مما كانت عليه عند اندلاع الحرب، بسبب تدهور اقتصادها وارتفاع التضخم.
ونقلت "ذا أتلانتيك" أن حالة من شد الحبال تسود بين الحرس الثوري والمستوى السياسي داخل القيادة الإيرانية، وسط اعتقاد بأن التيار المتشدد بات أكثر تأثيرًا في القرارات.
ويرى هؤلاء أن طهران قد تنتظر عدة أشهر أخرى قبل الدخول في مفاوضات جدية.
| الفجر | 05:16 |
| الظهر | 12:27 |
| العصر | 03:46 |
| المغرب | 06:16 |
| العشاء | 07:38 |