الأخبار :
كاميرا خفية ام ثقلة دم - على باب الحارة الابتعاد عن المبالغة والتجهيل
السبت | 07/08/2010 - 06:19 مساءاً
كاميرا خفية ام ثقلة دم - على باب الحارة الابتعاد عن المبالغة والتجهيل

تلفزيون السلام - كتب رئيس تحرير وكالة معا ناصر اللحام- رغم اعتراض العديد من المثقفين على انتشار ظاهرة المبالغة في النزعة الاستهلاكية في شهر رمضان ، سواء في الطعام والاسراف في شراء ما يلزم وما لا يلزم او في المباهاة و" الفشخرة " في موائد لا قيمة لها سوى استعراض امكانية صاحب المائدة ، او اطالة السهر لدرجة المجون


،او انحطاط الشاشة الصغيرة في عرض كل ما تتفتق عنه عقول كبار المنتجين الذين يستغلون صغار الصحافيين الذين يرغبون في الظهور على الشاشة ولو على شكل اراجوز ، او عدد من الممثلين الذين تركوا التمثيل والمسرح وجاءوا للتنافس على شاشة التلفزيون لتقديم " اي شئ " وفي اي ساعة بحجة اننا في الشهر الفضيل .

وفي الاصل ان التلفزيون هو انعكاس للواقع المجتمعي عند اي امة ، الا اننا ومنذ سنوات نلحظ ان المجتمع العربي صار للاسف هو الانعكاس القهري للتلفزيون ، فما يبث هذا العام على شاشة التلفزيون يصبح لزاما ان ينتشر بين الناس وليس ما ينتشر بين الناس يجري تغطيته تلفزيونيا وهو هرم مقلوب في الثقافة الاعلامية ويشكل خطرا على تكوين انساق المجتمع وتطوره الطبيعي .

وبدلا من ان تناقش المسلسلات التلفزيونية هموم الناس ومشاكلهم صارت تعبث وتبالغ في السخرية لدرجة ممجوجة ، فترى الجمهور تحول من قاعدة انتاج طبيعي للتلفزيون الى مستهلك " اعمى" لكل فضلات المخرجين والمنتجين الجشعين الذين ينافسوا بعضهم البعض على عقل المشاهد ورغباته واهوائه وساعات جوعه في شهر رمضان .

وحتى لا يكون الكلام ظالما ، فان التلفزيونات العربية قدمت مؤخرا وتقدم عدة مسلسلات رمضانية هادفة ومهمة ، وحتى في مجال التسلية وهو مجال اساسي في عالم التلفزيون شاهدنا اعمال ذات قيمة عالية تحاكي بمشروعية واقع المجتمع العربي .

وعلى أبواب شهر رمضان يطيب لنا ان نقف عند بعض النقاط التي يمكن نقاشها ، حيث اننا مستهلكين ، وحيث يمكن لنا ان نقول رأينا حتى من باب ( الزبون دائما على حق " فنقول :

ان الكم الهائل من مقاطع الكاميرا الخفية التي تعرض مؤخرا قد تحوّلت من باب " المقالب " خفيفة الدم الى حالة من الغباء والتفاهة التي لا يمكن وصفها الا بثقلة الدم والانحطاط ، فترى رجل يسير مع زوجته واوالاده واذا بشخص ثقيل الظل يرمي دمه بكل فظاظة عليه وعلى زوجته وحين يغضب المواطن ويحاول الدفاع عن نفسه يبث المخرج اصوات ضحكات اصطناعية للمشاهدين وصوت اغنية رخيصة تؤكد ان الامر كاميرا خفية .... وهو ما يمكن وصفه بالانحطاط وليس خفة الدم .. كفى ثقلة دم .

ثم ان الايغال في وصف الطعام والموائد التي لها اول وليس لها اخر وتعزيز المسلسلات الارستقراطية التافهة في القصور المنيفة التي تخلو من اية عاطفة جميلة والتي تدور في 30 حلقة حول فتاة غنية تافهة لا تعرف هي اي من الشباب تريد ان تتزوج وتمضي حياتها في ايذاء زميلاتها وتحطيم سعادة الاخرين مجرد مسلسلات غبية لا ترقي اصلا للبث في شهر رمضان ، فلدينا قصص اجمل واروع ونصوص من اقلام اهم الروائيين العرب مثل الطيب الصالح وحنا مينا والطاهر وطار وعشرات الكتاب غيرهم .

وبالمقابل فان المبالغة في وصف انتشار المقاومة - في باب الحارة مثلا - سيرتد لاحقا على الثقافة الاستهلاكية كنوع من انواع التجهيل ، فلا يعقل ان كل الشعب ابطال ، وان كل الحارة كانت انموذجا للبسالة والعنفوان ، فلو كنا كذلك لما انهزمنا اصلا ولما ضاعت حقوق العرب ، ولا ننا نتابع ونكتب عن باب الحارة بكل ادب واحترام منذ بدء بثه ننصح ان لا يكون فيه المبالغة ، وان يعود لطرح قصة حياة الحارة الدمشقية الطبيعية التي هي مليئة بالبطولة والشهامة والمواقف النبيلة اصلا دون الحاجة الى جعل القابلة القانونية ( الداية ) تحمل السلاح ودون اظهار ان الجميع فجأة اصبحوا قادة في الغوطة وفي صولات وجولات المقاومة المسلحة !! ثم ان موت ابو عصام وغياب ابو شهاب ومن ثم عودة ابو عصام حيا ليس مبررا ، ام ان السيد المخرج بسام الملا لا يعرف اننا نعرف ؟؟؟ نعرف لان ابو عصام خرج على الفضائيات وقال انه اختلف مع المخرج على اجرة العمل !!


وبكل حال من الاحول على اصحاب دور الانتاج العربي ان يعرفوا انهم في حال لم يكترثوا بمستوى الذوق العام ، ولم يراعوا محاذير البث الرمضاني فاننا لسنا مضطرين لامتداحهم ، وان شهر رمضان ليس مخصصا لنتجمد امام شاشات التلفزيون ليل نهار ، وان حركة نقد تلفزيوني تتبلور وتنشأ وتنتشر ، وستكون اقلامنا جاهزة لكتابة شهادة الوفاة لاية اعمال فاشلة ، فنحن مستهلكون نعم ، لكننا لسنا مضطرون لاستهلاك اي شئ وبأي ثمن ، حتى لو اضطررنا عند الحاجة ان نشاهد التلفزيون الصيني ردا على الاستهتار بحاجات المواطن العربي .





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 03:59
الظهر 12:36
العصر 04:18
المغرب 07:37
العشاء 09:14
استفتاء السلام
هل تتوقع وصول العالم للقاح فعال ضد فيروس كورونا؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/04/2020

هذه الحالات تصبح فيها 'القفازات' ناقلة لـ كورونا
تلفزيون السلام - فلسطين : أكد أخصائي علم الوراثة والأمراض المعدية الدكتور جهاد سعادة، أنه يجب معاملة ...
هل ينقل البعوض والذباب فيروس كورونا من شخص إلى آخر؟
تلفزيون السلام - فلسطين : مع حلول الربيع وبدء درجات الحرارة في الارتفاع، أثيرت جملة من الأسئلة ...
ماء وصابون.. أفضل من الكحول للقضاء على كورونا
تلفزيون السلام - فلسطين : يوصي الخبراء بضرورة غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون، للوقاية من الإصابة بالعدوى ...
تسبب تشققات وحساسية.. كيف نقي أيدينا من أضرار المطهرات؟
تلفزيون السلام - فلسطين :  منذ انتشار فيروس كورونا المستجد  (كوفيد 19) حول العالم، ويعمل الناس على ...
كم من الوقت يمكن الوقوف قرب مصاب بكورونا قبل التقاط العدوى؟
تلفزيون السلام -فلسطين : تعد المسافة الاجتماعية مفهوما بسيطا ولكنه مهم بشكل أساسي في ظل انتشار فيروس ...