الأربعاء | 17/06/2026 - 04:31 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين ـ الكاتب: فراس عبيد ـ ترى كم قدمتْ هذه البلد الكبيرة مصر للإنسانية وللحضارة على مر تاريخها الذي يمتد لسبعة آلاف عام في عمر البشرية؟
وترى كم هي أفضال هذه البلد الكبيرة مصر على تاريخ المسيحية، وعلى تاريخ الإسلام، وعلى القومية العربية المعاصرة؟
ترى هل يمكن للمشرق العربي المعاصر أن يتخيل له فكرا وأدبا، وسينما وغناء، وثقافة وهوية، بدون تلك الحاضنة الكبرى مصر؟
وترى هل يمكن للمغرب العربي المعاصر أن ينكر دور مصر في تحرّر المغرب العربي والقارة الإفريقية من الاستعمار العالمي، وفي استعادة هويته العربية والإسلامية؟
هي مصر.. بؤرة مجيدة للبشرية على كوكب الأرض، وقاعدة كونية للتنوير، وكتلة إقليمية هائلة، ولهذا كله كان قدرها الذي لا تستطيع أن تفر منه أبدا هو قيادة الأمة العربية، وبسط ظلها التنويري والحضاري على العرب وعلى أفريقيا، ثم على العالم بأسره!
كما كان قدرها الثابت في رعاية رسائل السماء إلى أهل الأرض، عبر كنيستها المباركة وأزهرها الشريف، فلا يمكن للعرب أو للمسلمين أو للمسيحيين العرب أن يتخيلوا واقعهم الحضاري بدون مصر!
وبعد نجاح الثورة الشعبية المصرية في يناير 2011 في تنحية مبارك عن الحكم بعد عقود من حكم تسلطي، ثم نجاح العبقرية الشعبية المصرية بمساندة من جيش مصر العظيم في 30 يونيو 2013 في التخلص من حكم استبدادي مقنع بالدين وصل إلى سدة الحكم في لحظة تشوه تاريخي عاشتها مصر قسرا، تمكنت مصر العربية المؤمنة المتحضرة من استعادة روحها وهويتها في سرعة ومهارة أذهلت العيون.
ولا أَعجب إلا من هؤلاء الذين لا يعرفون تاريخ مصر العريق، ولا يستطيعون تجميع الصورة الحقيقية فيها اليوم، على أنها صورة لصراع حضاري حاسم بين وضع مصر من جديد على خط الحضارة بقيادة العبقرية الشعبية المصرية وجيشها الأمين، وبين تيارات متعصبة (اكتشفتْ) الدين حديثا وحوّلته في قراءة غريبة وخاطئة إلى رصاص وسيارات مفخخة وتفكيك للأوطان.
لو وًضعتْ مصر التاريخ والحضارة والشعب والجيش في كفة الميزان الحضاري، ووضعت في كفته الأخرى التيارات المتعصبة، فإن الراجح على مر الزمان هو مصر التاريخ والحضارة والشعب والجيش.
إن أمام مصر اليوم مهام جساما، تبدأ من حماية أمن مصر ومعالجة الفقر والعشوائيات والأمية،.. ولا تنتهي بقيادة أمة عربية كبيرة، ولقد عودتنا مصر على النجاح في تخطي المهام الجسام!
من قلب فلسطين العربية المتحضرة..
تحية محبة واحترام ووفاء لمصر التاريخ والحضارة والشعب والجيش.
| الفجر | 03:52 |
| الظهر | 12:40 |
| العصر | 04:21 |
| المغرب | 07:48 |
| العشاء | 09:29 |