الجمعة | 01/05/2026 - 10:39 صباحاً - بتوقيت القدس
بقلم الصحفي محمود برهم - نابلس
يا حكومة الدكتور سلام فياض يا حكومة تسيير الاعمال يا حكومة الاصلاح والنزاهة يا حكومة الشفافية على الاقل كما تدعي يا حكومة اكثر الوزراء اناقة وشياكة في تاريخ الحكومات الفلسطينية.
ويا حكومة سجل رئيسها اكثر رؤساء الوزراء في العالم استخداما للمقص لـ قص شريط افتتاح المشاريع وافتتاح البطولات في شرق الحدود وغربها حتى ان احد المواطنين قال ساخرا ذات يوم : " انه صاح بأحد اصدقائه الذي كان ينوى فتح صنبور المياه لغسل يده وقال لو دعيت رئيس الحكومة لفتح الصنبور بدلا عنك سوف يأتي لفتحها علما انه ليس فتحاويا".
يا حكومة الدكتور سلام فياض
نتساءل متى آخر مرة نزلت انت ووزرائك الى الشارع وتجولت بين المواطنين واستمعت الى همومهم ومشاكلهم مباشرة بعيدا عن الكاميرات وبعيدا عن الواسطات التي يمتلكها البعض للوصول اليك او لاحد الوزراء او لعدد من مستشاريك قبل اتخاذ اي قرار بفرض مزيد من الضرائب او لسن قانون هنا وقانون هناك لاسيما وانه بات الجزء الاكبر من هذه القوانين خاصة بحرية المراة والتي نحترمها ونقدرها استجابة لطلب الممولين والتي اصبحت حصتها في كل المؤسسات الفلسطينية 20% في حين لم تتجاوز نسبة تمثيل المراة في الكونغرس الامريكي 12% لاسيما ان امريكا تعد من احد اكبر الممولين للسلطة الفلسطينية.
ياحكومة
الشارع الفلسطيني بدأ صوت تذمراته يرتفع مع ارتفاع الاسعار لاسيما اسعار المواد الرئيسية مثل الطحين والسكر والارز والزيت وغيرها .. اكثر من الاصوات التي ارتفعت وقت ارتفع سعر البندورة قبل عدة اشهر والتي بالرغم ان البندورة من الخضراوات الرئيسية في المجتمع الفلسطيني اعتبرها عدد كبير من المواطنين وقتها بأنها كماليات واستغنى عنها... لكن اليوم يا حكومة بدأت الاصوات تسمع وبشكل كبير في الشارع الفلسطيني وربما بدأت هذه الاصوات في تجمع نظمه حزب الشعب الفلسطيني قبل عدة ايام في وسط مدينة رام الله على بعد عدة كيلومترات فقط من مقر الحكومة للاحتجاج على رفع الاسعار، ولكن اعتقد انه بعد عدة ايام سيرتفع اكثر لاسيما عندما تصل شحنات البضائع الجديدة وبأسعارها الجديدة والتي ارتفعت عالميا وستدخل الى السوق الفلسطيني اعتقد ان أصوات المواطنين وتجمعاتهم ستصل الى مقر الحكومة.
يا حكومة
ان الكثير من الدول وخاصة العربية منها بدأت باجراءات حكومية فورية لمساعده المواطنين من خلال دعم المواد الاستهلاكية الرئيسية او من خلال خفض الضرائب او حتى الغاء جزء كبير منها على المواد الرئيسية مثل الطحين والسكر والزيت وغيرها... لمنع وقوع أحداث كتلك التي حدثت في الجزائر او في تونس الشقيقتين وراح ضحيتهما عشرات القتلى ومئات الجرحى اضافة الى الخسائر المادية الاخرى جراء النهب والحرق والسرقى والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات... فيا حكومتنا الرشيدة لا يزال المواطن الفلسطيني الذي يعيش الويلات جراء رفع الاسعار واستبداد الاحتلال وترسخ الانقسام وخصوصة المجتمع الفلسطيني ينتظر مثل هذه الاجراءات من حكومتكم...
يا حكومة
ان الارقام التي ترفع للبنك الدولي من قبل حكومتكم سنويا او ربما شهريا او اسبوعيا والتي تدل على منهجية وعمل الحكومة لتواصل الدعم للحكومة من الدول المانحة ليست اهم من حياة ارقام المواطنين التي تزيد معاناتها يوما بعد يوم والذين يعانون الامرين جراء ارتفاع الاسعار وهذه التقارير ليست اهم من ارقام الموظفين المساكين الذين لا زالت رواتبهم كاملة لا تكفي لشراء عدة اكياس من الطحين عدا عن الدواء ودفع فواتير المياه والكهرباء والغاز والكاز، لاسيما وان عددا كبيرا منهم يدفعون جزءا من رواتبهم بدل استئجار لمنازلهم اضافة الى الالاف من ابناء شعبنا الذين ينتمون الى الاجهزة الامنية الفلسطينية وعشرات الالاف من المواطنين العادين أصحاب الوظائف غير المنتظمة.
يا حكومة
أما آن الاوان لعقد صفقة مع البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية لاعادة جدولة قروض المواطنين لفترات طويلة الامد قد تصل الى 10 سنوات او أكثر للتخلص بداية من عدم وجود سيولة في الشارع الفلسطيني بعد عدة ايام فقط من صرف الرواتب لاسيما وان البنوك الفلسطينية صرفت عام 2010 لوحده حسب سلطة النقد الفلسطينية قروضا لكافة القطاعات الفلسطينية بلغت قيمتها اكثر من ملياري دولار منها 94 مليون دولار لشراء السيارات الجديدة لوحدها.
ياحكومة
لايزال المواطن ينتظر اجراءات فورية لمواجهة حالة غلاء الاسعار في الاراضي الفلسطينية ولو لعام واحد فقط حتى تنتهي بعدها هذه الازمة العالمية ولكن يجب اتخاذ مثل هذه الاجراءات وعلى الاقل يا حكومة كما قال لي احد الاصدقاء اتخذوا قرارا بصرف الادوية المهدئة والخاصة بالاعصاب والتخدير مجانا لكافة المواطنين لمساعدتهم على تحمل موجة الغلاء الفاحش يا حكومة.
[email protected]
| الفجر | 04:24 |
| الظهر | 12:37 |
| العصر | 04:17 |
| المغرب | 07:20 |
| العشاء | 08:49 |