الجمعة | 17/04/2026 - 12:18 صباحاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - غزت السلع والبضائع التي تسمى بـ" المضروب" والمستوردة من الصين الأسواق في الأراضي الفلسطينية فيما بقيت البضائع محلية الصنع حبيسة مستودعات المصانع تراوح مكانها
في ضوء قلة الطلب عليها، فيما ذهب العديد من المواطنين إلى إعتبار ظاهرة البضائع المنتشرة في الأسواق بصورة كبيرة "ظاهرة الإستعمار الإقتصادي للدول الأجنبية على حساب المحلية"
ووصف المواطنون كثرة البضائع المعروضة في الأسواق خاصة الملابس بـ" الإستعمار الصيني" للأسواق الفلسطينية والذي ضرب بالإقتصاد الوطني وزاد من تدمير المصانع المحلية التي ذهب أغلب أصحابها للإستيراد من الخارج وإغلاق مصانعهم".
في مدينة الخليل التي تعتبر العاصمة الإقتصادية للضفة الغربية، أغلقت العديد من مصانع الملابس والأحذية أبوابها نظراً لغلاء أسعار المواد الخام وعدم وجود طلب عليها نظراً للغزو من قبل السلع المستوردة والمضروبة والتي تأتي من إسرائيل عبر تجار محليون".
مصنع ريما للأحذية أحد المصانع التي أغلقت أبوابها في الخليل، حيث يقول أحد العاملين القدامى فيه "عملت في المصنع منذ ما يزيد عن عشر سنوات والآن تركت العمل نظراً لأن الطلب على هذه الأحذية بات قليلاً وإنهيار الدخل المادي للمصنع أدى إلى مغادرة أغلب العمال المصنع للبحث عن عمل آخر".
المواطنين الذين يتجولون في الأسواق الفلسطينية في مدن الضفة يطلبون السلع ذات السعر المتدني خاصة في ظل الوضع الإقتصادي الصعب الذي تمر به أغلب العائلات الفلسطينية والدخل المحدود لهم، فيما يقول الموظف مدحت عموري من رام الله " نحن كموظفين في ظل الرواتب المتدنية نبحث دائماً عن السلع ذات السعر القليل خاصة في هذه الأيام، مضيفاً" الملابس محلية الصنع مرتفعة السعر الأمر الذي يجبرنا على البحث عن السلع الرخيصة والتي نستطيع شرائها مثل الملابس الصينية وأيضا المضروبة التي تستورد من مصانع إسرائيل".
الشاب عادل محمود من البيرة إختلف في الرأي عن الموظف عموري بالقول" البضائع الصينية قليلة الجودة والنوعية أيضاً، بالمقارنة مع البضائع التركية والإيطالية مرتفعة السعر وأيضا المحلية، ولكن هناك وجه مقارنة كبير جداً حيث الملابس الصينية على سبيل المثال تتلف في وقت قصير بينما الملابس الأخرى مثل التركية تبقى مدة أطول، لذا " أقدم على شراء الملابس التركية أكثر من الصينية لأنها تدوم مدة أكبر".
فيما قالت المواطنة عبير المصري "إن التوجه المتزايد لشراء البضائع المستوردة أكثر من المحلية أدى لتراجع الطلب على البضائع المحلية، وحتى الحركة الشرائية تزداد على البضائع والسلع الصينية والتي تسمى ايضا قليلة الجودة نظراً لرخص أسعارها، ولكنها ذات جودة قليلة بالنسبة للبضائع المحلية".
واضافت المصري" أغلب العائلات الفلسطينية الكبيرة تُقبل على شراء البضائع الصينية لسعرها المنخفض بسبب الدخل المحدود لهذه العائلات الذي يجبرها على عدم الإقبال على شراء البضائع الغالية التي تدوم مدة أطول وكذلك ذات جودة أكبر، موضحة " دائما الدخل المحدود هو الذي يتحكم بقدرة الناس على الشراء، ونحن نعيش ظروف إقتصادية قاهرة وغير مسبوقة لذا التوجه على الملابس الصينية مثلا يكون من منطلق التوفير لتستطيع العائلة سد إحتياجاتها الأخرى".
ورأى محللون في الشؤون الإقتصادية " أن إنفتاح الإقتصاد الفلسطيني على الإستيراد من الأسواق الخارجية على حساب الإقتصاد الوطني أدى لتردي الأوضاع الإقتصادية للمصانع المحلية وإجبار أصحابها على إغلاقها، وأدى ذلك إلى إعتماد الإقتصاد الوطني بشكل مباشر وكبير على الإستيراد من الخارج وهذا بالطبع سيؤدي الى إنهيار الإقتصاد الوطني".
| الفجر | 04:42 |
| الظهر | 12:39 |
| العصر | 04:16 |
| المغرب | 07:10 |
| العشاء | 08:36 |