الأخبار :
خبر عاجل
للأخبار العاجلة لحظة بلحظة عبر قناتنا على تلجرام : Salamtv1
ثلاثة عقود على الامتحان التطبيقي الشامل... هل تجاوز الزمن فلسفة التسعينيات؟
الأحد | 05/07/2026 - 11:18 صباحاً
ثلاثة عقود على الامتحان التطبيقي الشامل... هل تجاوز الزمن فلسفة التسعينيات؟

تلفزيون السلام - فلسطين : في السادس عشر من شباط/فبراير 2026، اتخذ مجلس التعليم العالي الأردني قراراً وصفه خبراء السياسات التعليمية والأكاديميون بأنه نقطة تحول بنيوية في مسار التعليم التقني، تمثل في إلغاء الامتحان الشامل لخريجي كليات المجتمع بصورة نهائية.

وجاء القرار بعد مراجعة رسمية خلصت إلى أن الطالب يخضع، طوال سنوات دراسته، لسلسلة متواصلة من الامتحانات، والتقييمات المستمرة، والتدريب الميداني المكثف، ومشاريع التخرج، بما يغني عن إخضاعه لاختبار نهائي واحد يكون الفيصل في تحديد مستواه الأكاديمي والمهني.

ووفق هذه الرؤية، لم تعد جودة التعليم تقاس بامتحان ختامي، بل بمنظومة متكاملة تشمل الاعتماد الأكاديمي والبرامجي، وقياس الكفايات المهنية، وتعزيز الشراكة مع سوق العمل في تصميم البرامج وتطويرها.

وأكد مسؤولون أردنيون أن إلغاء الامتحان الشامل يمثل خطوة استراتيجية نحو تحديث التعليم التقني، ويعكس انتقال فلسفة التقييم من الامتحان النهائي إلى التقييم المستمر القائم على المهارات والكفايات التي يتطلبها سوق العمل.

وأوضحوا أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة أثبتت انتفاء الحاجة إلى الامتحان الشامل في ظل وجود منظومة متكاملة للتقييم المستمر، إلى جانب هيئة اعتماد وضمان جودة تتولى مراقبة مخرجات مؤسسات التعليم العالي.

كما أشاروا إلى أن التوسع في إنشاء الكليات التقنية داخل الجامعات الرسمية جعل استمرار الامتحان الشامل غير منسجم مع بنية التعليم العالي الحديثة، مؤكدين أن إلغاءه سيشجع الطلبة على الالتحاق ببرامج الدبلوم المتوسط بدلاً من العزوف عنها بسبب هذا الامتحان.

ويرى عميد الكلية التقنية في جامعة جرش، محمد الطراونة، أن القرار يعيد التركيز إلى جوهر التعليم التقني القائم على التدريب العملي واكتساب المهارات، مؤكداً أن سوق العمل أصبح يبحث عن خريجين يمتلكون كفاءات تطبيقية أكثر من اعتماده على اجتياز اختبار نظري. وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية، كما تنسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

من جهته، أكد عميد كلية التعليم التقني في جامعة آل البيت، ماجد حراحشة، أن إلغاء الامتحان سيزيل أحد أبرز العوائق أمام التحاق الطلبة بالتخصصات التقنية، وسيرفع الإقبال على كليات المجتمع والبرامج التطبيقية، مشيراً إلى أن القرار يعكس توجهاً نحو تعزيز التدريب العملي بدلاً من الامتحانات الموحدة، بما يزيد جاهزية الخريجين لسوق العمل، ويعزز ثقة الطلبة وأولياء الأمور بالتعليم التقني.

وعلى النقيض من التجربة الأردنية، لا يزال الامتحان التطبيقي الشامل في فلسطين يشكل شرطاً إلزامياً للحصول على شهادة الدبلوم المتوسط في الكليات التقنية، ويُنظر إليه باعتباره الأداة الرئيسة التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم العالي لضبط جودة المخرجات وحماية سوق العمل.

غير أن التمعن في الأرقام الرسمية يكشف عن مفارقة لافتة تستدعي قراءة معمقة، ففي غضون أربع سنوات فقط، تراجع عدد المتقدمين للامتحان الشامل من 3701 طالب وطالبة في الدورة الصيفية لعام 2022 إلى 1191 طالباً وطالبة في الدورة الشتوية لعام 2026، أي بانخفاض يقارب 68%.

واللافت أن هذا التراجع الحاد بدأ قبل اندلاع الحرب على قطاع غزة وتوقف كلياته عن العمل؛ إذ انخفض عدد المتقدمين إلى 1790 طالباً في الدورة الشتوية لعام 2023، ما يشير إلى أن الأزمة لا يمكن تفسيرها بالحرب وحدها، وإنما تعكس تحولات أعمق في واقع التعليم التقني وفلسفة التقييم.

ويطرح هذا الواقع سؤالاً محورياً: هل ما زال الامتحان التطبيقي الشامل، بصيغته الحالية، قادراً على تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها في تسعينيات القرن الماضي، أم أن التحولات العالمية في التعليم وسوق العمل تفرض إعادة تعريف فلسفة التقييم برمتها؟

فالجدل الدائر اليوم في الأوساط الأكاديمية والطلابية لا يتمحور حول شرعية وجود أداة وطنية لضمان الجودة، وإنما حول مدى ملاءمة الفلسفة التي يقوم عليها الامتحان لمتطلبات العصر. فبينما كانت الجامعات في تسعينيات القرن الماضي تعتمد الامتحان النهائي الموحد باعتباره الأداة المثلى للحكم على مستوى الطالب، اتجهت النظم التعليمية الحديثة إلى نماذج أكثر مرونة تركز على الكفايات، والتعلم القائم على المشروعات، والمحافظ الإلكترونية، والتدريب الميداني المستمر، وهي أدوات أثبتت قدرة أكبر على قياس جاهزية الخريج لسوق العمل.

ولا يعني هذا التحول الاستغناء عن الاختبارات، وإنما إعادة تعريف دورها ضمن منظومة تقييم أشمل، بحيث تصبح أحد مكوناتها، لا أداتها الوحيدة.

فلسفة الامتحان في سياقه التاريخي
قبل قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، عاش التعليم التقني في الأراضي الفلسطينية حالة من الانقسام الإداري والقانوني نتيجة ظروف الاحتلال، إذ كانت كليات المجتمع تتبع جهات مختلفة، منها جمعيات أهلية ومؤسسات دينية وهيئات حكومية، بينما خضع قطاع غزة للنظام التعليمي المصري، في حين اتبعت الضفة الغربية المنظومة الأردنية، وأدى هذا الواقع إلى اختلاف الخطط الدراسية، ومعايير منح الشهادات، وآليات التقييم، بما حال دون وجود معيار وطني موحد لقياس مستوى خريجي الدبلوم المتوسط.

ومع تأسيس وزارة التعليم العالي، برزت الحاجة إلى بناء منظومة وطنية موحدة تعزز الثقة بالشهادة الفلسطينية. وفي ظل غياب هيئات الاعتماد وضمان الجودة آنذاك، وعدم رسوخ مفاهيم الاعتماد المؤسسي والبرامجي، برز الامتحان الوطني الموحد بوصفه الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق الضبط والجودة.

وقامت فلسفة الامتحان الشامل على ثلاث ركائز أساسية:
توحيد معايير التقييم بين الكليات رغم تفاوت إمكاناتها الأكاديمية والفنية.
تمكين الدولة من مراقبة جودة البرامج التعليمية عبر نتائج الطلبة.
توفير شهادة وطنية موثوقة تمنح سوق العمل الحد الأدنى من الثقة بكفاءة خريجي الدبلوم المتوسط.

وقد انسجمت هذه الفلسفة مع التوجهات العالمية السائدة في تسعينيات القرن الماضي، حين كان التعليم يركز على قياس المعرفة النظرية واسترجاع المعلومات، قبل أن تتغير متطلبات سوق العمل، وتتصدر مهارات التفكير النقدي، والاتصال، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع التطور التكنولوجي قائمة المهارات المطلوبة.

ولا يمكن إنكار أن الامتحان الشامل نجح في سنواته الأولى في توحيد معايير الكليات، وتعزيز المساءلة، ودفع المؤسسات التعليمية إلى تطوير برامجها. غير أن نجاح أي سياسة في مرحلة تاريخية معينة لا يعني بالضرورة صلاحيتها الدائمة، إذ بقي الامتحان محافظاً على بنيته وفلسفته، في حين تغير العالم من حوله بوتيرة متسارعة.

لغة الأرقام... هل تكشف البيانات أزمة الامتحان أم أزمة التعليم التقني؟
يميل النقاش الدائر حول التعليم العالي في فلسطين إلى إرجاع التراجع في الامتحان التطبيقي الشامل إلى عوامل آنية، مثل الحرب على قطاع غزة، أو الأزمة الاقتصادية، أو تراجع إقبال الطلبة على التعليم التقني، إلا أن قراءة متأنية للبيانات الرسمية حتى عام 2026 تكشف صورة أكثر تعقيداً، تشير إلى أن الأزمة ليست وليدة الحرب، بل تعكس اتجاهاً تراجعياً بدأ قبلها بسنوات.

وتظهر الإحصاءات الرسمية أن أعداد المتقدمين للامتحان الشامل شهدت انخفاضاً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة. ففي الدورة الصيفية لعام 2022، بلغ عدد المتقدمين 3701 طالب وطالبة، وهو أعلى رقم سُجل خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتراجع العدد إلى 2216 طالباً في الدورة الشتوية من العام نفسه، ثم يواصل انخفاضه إلى 1790 طالباً في الدورة الشتوية لعام 2023، أي قبل اندلاع الحرب على قطاع غزة.
واستمر المنحنى في الهبوط ليصل إلى 1118 طالباً في الدورة الشتوية لعام 2025، قبل أن يسجل 1191 طالباً في الدورة الشتوية لعام 2026.

وعند مقارنة أعلى عدد للمتقدمين عام 2022 بآخر رقم مسجل عام 2026، يتبين أن الامتحان فقد خلال أربع سنوات فقط 2510 طلاب، أي ما يقارب 68% من إجمالي المتقدمين، وهو تراجع يصعب تفسيره بعامل واحد أو ظرف استثنائي.

وتكتسب هذه الأرقام دلالة خاصة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الانخفاض الحاد بدأ قبل الحرب، ما ينفي أن تكون الحرب السبب الوحيد في الأزمة، وإن كانت قد فاقمتها لاحقاً بعد خروج كليات قطاع غزة من الخدمة. فقد انخفض عدد الكليات المشاركة في الامتحان من 29 كلية عام 2023 إلى 17 كلية فقط عام 2026، نتيجة توقف مؤسسات التعليم العالي في القطاع، إلا أن مسار التراجع كان قد بدأ بالفعل قبل ذلك. ويثير هذا الواقع سؤالاً آخر: هل يعود عزوف الطلبة إلى صعوبة الامتحان وارتفاع نسب الرسوب؟

الأرقام الرسمية لا تدعم هذا الافتراض
بلغت نسبة النجاح في الامتحان الشامل 89.1% عام 2020، ثم 80.3% عام 2021، و81.9% في الدورة الشتوية لعام 2022، و83.3% في الدورة الصيفية من العام نفسه، قبل أن تنخفض إلى 72.1% عام 2023.

ورغم هذا التراجع، بقيت نسب النجاح ضمن مستويات مرتفعة نسبياً، وتجاوزت في معظم الدورات حاجز 70%، ما يشير إلى أن الامتحان لم يتحول إلى حاجز تعجيزي يمنع الطلبة من التخرج، بقدر ما أصبحت المشكلة تتمثل في انخفاض أعداد الطلبة الذين يصلون أصلاً إلى مرحلة التقدم إليه.

وبعبارة أخرى، فإن الأزمة الحقيقية لا تكمن داخل الامتحان الشامل، وإنما في البيئة التعليمية التي تسبقه، وفي تراجع جاذبية مسار الدبلوم المتوسط نفسه.

ويبدو أن التعليم التقني بصيغته التقليدية لم يعد يمثل الخيار الأول أمام كثير من الشباب الفلسطيني، في ظل اتساع البدائل التعليمية والمهنية، فقد أتاحت الجامعات برامج بكالوريوس أكثر تنوعاً، وظهرت منصات التعليم الإلكتروني، والشهادات المهنية الدولية، وبرامج التدريب قصيرة المدى، التي توفر فرصاً أسرع وأكثر مرونة للالتحاق بسوق العمل.

وفي الوقت ذاته، تغيرت متطلبات أصحاب العمل بصورة جوهرية، فلم يعد الحصول على شهادة أو اجتياز امتحان وطني كافياً لضمان فرص التوظيف، بل أصبحت الأولوية للمهارات التطبيقية، والخبرة العملية، والقدرة على التعلم المستمر، والتكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وفي هذا السياق، لم يعد الامتحان الشامل مجرد أداة لقياس المستوى الأكاديمي، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى محور واسع للنقاش داخل الأوساط الأكاديمية والنقابية والطلابية، حيث لم تعد الانتقادات تقتصر على صعوبة الأسئلة أو آليات التصحيح، وإنما امتدت إلى فلسفة الامتحان ذاتها.

ويرى مختصون في التربية والإرشاد النفسي وأعضاء هيئات التدريس أن اختزال حصيلة عامين من الدراسة، والمختبرات، والتدريب العملي، والمشروعات، والامتحانات الفصلية، في اختبار واحد يمتد لساعات قليلة، يفتقر إلى معايير العدالة الأكاديمية، لأنه يجعل مستقبل الطالب رهناً بعوامل قد تكون خارجة عن إرادته، مثل القلق، أو الظروف الصحية، أو أي طارئ قد يؤثر في أدائه يوم الامتحان، فتأتي النتيجة معبرة عن لحظة زمنية محدودة، لا عن مسيرته التعليمية بأكملها.

كما يطرح خبراء التعليم المهني تساؤلات جوهرية حول قدرة ورقة امتحان موحدة على قياس الكفايات العملية التي يقوم عليها التعليم التقني. فكيف يمكن لاختبار نظري أن يحكم بدقة على كفاءة ممرض في التعامل مع الحالات الطارئة، أو على قدرة مهندس صيانة على إصلاح آلة معقدة، أو على مهارات مبرمج في تطوير تطبيقات عملية؟

ويؤكد هؤلاء أن تغليب الجانب النظري والاسترجاعي على حساب الأداء العملي يفرغ التعليم التقني من فلسفته الأساسية، ويحول الامتحان من أداة لقياس الكفاية المهنية إلى وسيلة لقياس القدرة على الحفظ واسترجاع المعلومات، في وقت أصبحت فيه أسواق العمل تبحث عن المهارة قبل المعرفة، وعن القدرة على الإنجاز أكثر من القدرة على اجتياز الاختبارات.

هل انتهت وظيفة "الشامل" فعلاً؟
يرى مختصون أن الامتحان الشامل فقد تدريجياً المبررات التي أنشئ من أجلها، فعندما بدأ العمل به، كانت كليات المجتمع تنتشر بصورة كبيرة، ولم تكن هناك جهة مستقلة تراقب جودة البرامج الأكاديمية أو تقيس مخرجات التعلم.

أما اليوم، فقد تغير المشهد بالكامل، فهيئة الاعتماد وضمان الجودة أصبحت تراقب البرامج الأكاديمية بصورة دورية، وتفرض معايير للاعتماد، وتجري زيارات تقييم مستمرة، كما تخضع المؤسسات لمراجعات دورية تشمل الخطط الدراسية، والكادر الأكاديمي، والبنية التحتية، ونسب التشغيل.
وبالتالي فإن وجود امتحان وطني موحد لم يعد الوسيلة الوحيدة للتحقق من جودة الخريجين.

التجارب العالمية... ماذا تقول؟
اللافت أن معظم الدول التي تمتلك أنظمة تعليم تقني متقدمة لا تعتمد امتحانات وطنية عامة للتخرج، وإنما تعتمد منظومات تقييم تراكمية ترتكز على الكفايات المهنية.

في ألمانيا، يعتمد نظام التعليم المزدوج على تقييم الطالب داخل المؤسسة التعليمية، وفي موقع التدريب العملي، مع اختبارات مهنية تنظمها غرف الصناعة والتجارة.

أما في فنلندا، فيجري تقييم الطالب من خلال المشاريع العملية، والاختبارات التطبيقية، وإثبات امتلاك المهارة أمام لجان مختصة.

وفي أستراليا وكندا، تقوم فلسفة التعليم التقني على ما يعرف بـ"التقييم القائم على الكفايات"، بحيث يحصل الطالب على الشهادة بعد إثبات امتلاكه المهارات المطلوبة لكل مهنة.

ولا يوجد امتحان شامل موحد يشبه النموذج الذي ظل معمولاً به في فلسطين لعقود.

التحدي الحقيقي... من يراقب الجودة؟
ان إلغاء الامتحان الشامل يتطلب بالضرورة نقل مسؤولية التقييم بالكامل إلى الجامعات والكليات، وهنا يكمن التحدي الأكبر، فإذا كانت جميع المؤسسات ستمنح شهادات الدبلوم دون وجود اختبار وطني موحد، فإن السؤال يصبح: هل تمتلك جميع المؤسسات المستوى نفسه من الجودة؟ وهل ستكون معايير التقييم متساوية بين كلية وأخرى؟ وهل ستتمكن هيئة الاعتماد من مراقبة مخرجات عشرات البرامج بصورة دقيقة؟
ويرى خبراء أن نجاح القرار مرتبط بوجود نظام وطني صارم لضمان الجودة، وليس بمجرد إلغاء الامتحان.

سوق العمل... الحكم الحقيقي

في النهاية، لا يقيس سوق العمل المعدلات بقدر ما يقيس المهارة، فأصحاب العمل يبحثون عن فني يستطيع تشغيل آلة، أو برمجة نظام، أو إصلاح معدة، أو تنفيذ مشروع، أكثر من بحثهم عن طالب حصل على علامة مرتفعة في اختبار نظري، ولهذا السبب، أصبحت الدول الصناعية تتجه بصورة متزايدة نحو الشهادات المهنية والمهارات التطبيقية، باعتبارها المؤشر الأكثر دقة على كفاءة الخريج.
ويرى مختصون أن نجاح التعليم التقني لن يقاس بعدد الطلبة المقبولين فيه، وإنما بنسبة تشغيل الخريجين خلال السنوات الأولى بعد التخرج.

هل يحقق القرار أهدافه؟
يتوقع مسؤولون في قطاع التعليم أن يؤدي قرار الغاء الامتحان الشامل في حال اتخاذه إلى نتائج متعددة، كزيادة الإقبال على برامج الدبلوم المتوسط، وتخفيف الضغط النفسي عن الطلبة، وتقليل نسب التسرب من التعليم التقني، ورفع أعداد الملتحقين بالتخصصات المهنية، وتوجيه الطلبة نحو المهارات التطبيقية بدلاً من الامتحانات النظرية، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، لكن هذه النتائج ستظل رهناً بمدى قدرة المؤسسات التعليمية على تطوير برامجها وربطها مباشرة بالقطاعات الإنتاجية.

ما المطلوب في المرحلة المقبلة؟
يرى مختصون أن قرار الغاء الامتحان الشامل يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، أبرزها، تحديث الخطط الدراسية بصورة مستمرة، وزيادة ساعات التدريب العملي داخل المؤسسات الإنتاجية، وإشراك القطاع الخاص في تصميم البرامج الأكاديمية، وإنشاء اختبارات كفايات مهنية لبعض التخصصات الحساسة، وربط تمويل البرامج بمعدلات تشغيل الخريجين، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لمتابعة خريجي التعليم التقني وقياس أدائهم في سوق العمل، وإذا استطاعت الجامعات والكليات، وهيئة الاعتماد، والقطاع الخاص، بناء منظومة تعليمية قائمة على الكفايات والتدريب العملي، فإن قرار الغاء الامتحان الشامل قد يمثل بداية مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للتعليم التقني بوصفه مساراً رئيساً للتنمية الاقتصادية وتلبية احتياجات سوق العمل.
وفي المحصلة، يبقى نجاح التجربة مرهوناً بقدرة المؤسسات التعليمية على تحويل هذا القرار من نهاية لامتحان، إلى بداية لمنظومة أكثر كفاءة، يكون معيارها الحقيقي خريجاً يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة، لا مجرد شهادة تؤكد اجتياز اختبار.

 





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 03:58
الظهر 12:44
العصر 04:25
المغرب 07:50
العشاء 09:29
استفتاء السلام
هل تتوقع وصول العالم للقاح فعال ضد فيروس كورونا؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/04/2020

دراسة حديثة: النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال.. والسبب "غر ...
تلفزيون السلام - فلسطين - كشفت دراسة علمية بريطانية حديثة، أن النساء يمتلكن ذاكرة أقوى من الرجال، ...
سبعة اسباب مذهلة تجعلك تشرب القهوة يوميا
تلفزيون السلام - فلسطين :تعد القهوة المشروب الرئيسي عن الكثيرين، فشرب فنجان قهوة في الصباح، خاصة في ...
دراسة: القهوة تقي من مشاكل الكبد مع التقدم في العمر
تلفزيون السلام - فلسطين :  خلصت دراسة إلى أن شرب القهوة يقي من مشاكل الكبد في المراحل ...
كيف تحضر جسمك لصيام سهل؟
تلفزيون السلام - فلسطين :  تفصلنا أيام قليلة على شهر رمضان، فترة يفضل أن يتم استغلالها لتهيئ ...
الغذاء السليم والرياضة وجهان لعملة واحدة مع المدرب الرياضي و ...
تلفزيون السلام - فلسطين :  كثيرٌ ما يدور في جَعبَتنا ويلمع في أذهاننا موضوع الحفاظ على الرشاقة ...