الخميس | 15/10/2026 - 08:17 مساءاً - بتوقيت القدس
تلفزيون السلام - فلسطين : ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأربعاء، أن إسرائيل تعرقل إقامة قاعدة عسكرية في قطاع غزة مخصصة لقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منع دخول المقاولين والمعدات اللازمة لبدء أعمال البناء.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على المشروع أن مجلس السلام منح، مطلع آب/أغسطس الماضي، أول عقد إنشائي له في غزة لشركة "أركل إنترناشونال" الأميركية، ومقرها ولاية لويزيانا، لإنشاء مجمع عسكري محصّن يتسع لنحو 150 جندياً دولياً.
وأضافت أن أعمال البناء لم تبدأ بعد، رغم مرور أكثر من شهرين على منح العقد، بسبب عدم سماح إسرائيل للمقاولين والمركبات والآليات الإنشائية بدخول القطاع.
قاعدة عسكرية تعرقل جهود إعادة الإعمار
وبحسب الصحيفة، من المقرر أن تبلغ مساحة المجمع نحو 100 متر مربع طولاً و100 متر عرضاً، وأن يُقام في موقع سبق أن استخدمته "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تولت توزيع المساعدات في القطاع عبر متعاقدين من القطاع الخاص.
ومن المفترض أن يستوعب المجمع 150 جندياً دولياً مسلحاً ضمن نظام انتشار بالتناوب، من إجمالي قوة يُخطط أن تضم نحو 500 عنصر من المغرب وكوسوفو، على أن يعملوا ضمن قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات في غزة.
وحذر المصدر وفق ترجمة صدى نيوز من أن عدم إقامة القاعدة يحول دون المضي قدماً في برنامج إعادة الإعمار، إذ يتطلب دخول فرق البناء والمعدات وإقامة شبكات الخدمات الأساسية وجود ترتيبات أمنية توفرها القوة الدولية.
وأشار إلى أن استمرار التأخير قد يعرقل إطلاق مشاريع إعادة الإعمار الأولية المقررة في جنوب القطاع، وليس فقط بناء المنشأة العسكرية.
هل تؤجل إسرائيل المشروع إلى ما بعد الانتخابات؟
ونقلت "الغارديان" عن المصدر أن مسؤولين مشاركين في مجلس السلام يعتقدون أن إسرائيل قد تسمح ببدء أعمال البناء بعد الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
ويثير ذلك تساؤلات بشأن احتمال إحجام حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السماح بانطلاق جهود إعادة إعمار غزة خلال الحملة الانتخابية، إلا أن التقرير لم يثبت أن الاعتبارات الانتخابية هي السبب وراء منع الموافقات اللازمة.
ويأتي هذا التعطيل رغم موافقة إسرائيل، وفق التقرير، على دخول مجلس السلام إلى غزة وإطلاق مبادرة محدودة لإعادة الإعمار.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد وافق في تموز/يوليو الماضي على برنامج تجريبي لاستعادة الخدمات الأساسية في القطاع، على أن تبدأ مرحلته الأولى في رفح جنوباً، تمهيداً لإطلاق جهود دولية أوسع لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.
وتشمل الدول المتوقع أن تساهم بقوات في مهمة الاستقرار أوغندا والمغرب وكوسوفو وكازاخستان، فيما أُجريت مباحثات مع ألبانيا وفيتنام وجورجيا بشأن مشاركتها المحتملة.
مساكن مؤقتة وإدارة فلسطينية للقطاع
ولا تقتصر الخطة على إقامة القاعدة العسكرية، إذ تشمل أيضاً إنشاء مساكن مؤقتة في رفح لإيواء الفلسطينيين.
ووفقاً للخطط التي أوردتها الصحيفة كما ترجمت صدى نيوز، سيخضع الفلسطينيون الراغبون في الانتقال إلى المناطق المحددة لإجراءات تدقيق أمني مشددة، بهدف منع دخول أشخاص مرتبطين بحركة حماس.
ومن المقرر أن تكون المنطقة التجريبية الأولى في غزة التي تخضع لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية ذات طابع تكنوقراطي، بدعم من قوة الاستقرار الدولية التي يُفترض أن توفر الأمن لجهود إعادة الإعمار وتساند إقامة إدارة مدنية.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن خطة ترامب لما بعد الحرب في غزة، التي تضع مجلس السلام في صلب الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار القطاع.
لكن تنفيذ الخطة لا يزال مرهوناً بموافقة إسرائيل على إدخال المقاولين والمعدات اللازمة لبدء العمل، فيما يتوقع مسؤولون مشاركون في المبادرة، بحسب المصدر الذي نقلت عنه الصحيفة، أن تتأخر هذه الموافقة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما يبقي المرحلة الأولى من إعادة الإعمار معلقة.
| الفجر | 05:21 |
| الظهر | 12:25 |
| العصر | 03:40 |
| المغرب | 06:08 |
| العشاء | 07:29 |